( راشد صادق سنزي )

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المستبصرين

 

البطاقة الشخصية

 

مولده ونشأته : ولد الأخ راشد صادق سنزي بمدينة كيغوما عام (1979م) في تنزانيا ، ونشأ شافعي في أوساط عائلة تعتنق هذا المذهب ، أكمل الدراستين الابتدائية والمتوسطة في المدارس الأكاديمية ، كما إن له حصيلة في المدارس الدينية الشافعية مدتها ثلاث سنوات ، وفي مدارس الوهابية مدة سنة واحدة.

 

رب الأسرة : لا يخفى على أحد أن رب الأسرة دوره مؤثر في بناء أفراد عائلته ، وخصوصا من الناحية الفكرية ، وقد كان الحاج صادق راشد والد الأخ راشد ، من المستبصرين الذين أخفوا تشيعهم حتى عن عوائلهم  ـ وهذا الأمر يبين لنا مدى الصعوبات التي يواجهها هؤلاء نتيجة لاعتناقهم مذهب أهل البيت (ع) ـ ولذا حاول دفع أسرته باتجاه مذهب الحق ، ولكن بصورة غير مباشرة.

 

يقول الأخ راشد بهذا الصدد : كان في عائلتنا خمسة أفراد يدرسون في مدارس الشافعية ، وقد تعمد أبي ادخالهم لهذه المدارس ، كي يتعرفوا بأنفسهم علي معتقدات كل فريق ، وليعايشوا أتباعه ـ لاسيما المتدينين  - عن قرب ، ثم أخرجنا أبي من هذه المدارس ـ بعد أن قضينا فيها فترة معينة ـ ونقلنا إلى مدارس الوهابية ، بحجة أن فيها دروسا للقرآن والحقيقة أن هدفه كان معرفة هذه الطوائف واحتكاكنا بها عن قرب ) ، ولعل القليل من يسلك هذا المسلك الذي يحتاج إلى زمن وإلى صبر وإلى صيانة كي لا يتأثر الأبناء بأجواء تلك المدارس.

 

نقطة التحول : لم يكن الوالد يترك أبناءه يقعون فريسة الاعتقادات الباطلة ، بل كان يعمل على توجيههم وتحصينهم من خلال أسئلته واستفساراته ، ومناقشاته للعقائد التي يدرسونها ، ووجد أن أبناءه يرددون كلمات أساتذتهم لكن من غير علم كمصطلح ( بدعة ، شرك ، كافر ، … ) ، فكان يفند آراءهم بأدلة متينة وقوية تبين مدى ضعف وخور المباديء التي تغذى لهم ، وعلى ضوء ذلك يقول الأخ راشد صادق : ( نقلنا أبي الى مدرسة دار الهدى ـ وهي مدرسة شيعية ـ ووجدنا أن الفارق بينهما وبين تلك المدارس كبير ، كما إننا عرفنا هنا من هم أهل البيت (ع) وثقلهم بالنسبة للرسالة ، في حين أن غيرهم لا يرقى اليهم ، بل كان في أكثر الأحيان عالة عليهم ، كما عرفنا عظمة أدوارهم ومدى الحيف الذي لحق بهم ، وكان والدي يدفعنا ويشجعنا على التمسك بمبادئهم وانتهاج نهجهم ) ، وهكذا لعب هذا الرجل دورا ايجابيا وأدى رسالته اتجاه أسرته فعمل على أنقاذها وايصالها إلى شاطئ الأمان ، وقد عمل بحديث رسول الله (ص) الذي يقول فيه : ( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال : حب نبيكم ، وحب أهل بيته ، وتلاوة القرآن ) وهكذا عرف الأخ راشد صادق وبقية اخوته حقائق مضيعة ، من خلال توجيه الأب لهم بطريقة هادئة وواقعية.