( الأستاذ / معروف عبد المجيد )

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المستبصرين

 

البطاقة الشخصية

 

مولده ونشاته : ولد في عام 1952م في مدينة القليوبية بمصر ، ونشأ في أسرة تعتنق المذهب الشافعي ، درس الآداب واللغات السامية في جامعة الأزهر في مصر ، والنقوش السامية في جامعة روما في ايطاليا ، والآثار الكلاسيكية اليونانية والرومانية في جامعتي زيوريخ في سويسرا وغوتنغن في المانيا ، يجيد عددا من اللغات الحية والقديمة ، عمل في الترجمة والتدريس الجامعي وهو يعمل الآن في الحقل الاعلامي في الصحافة والاذاعة والتلفزيون ، وكان اعتناقه لمذهب أهل البيت (ع) عام 1984م.

 

اهتمامه بالعقيدة : أدرك الأستاذ معروف خلال دراساته المتنوعة والموسوعية أن العقيدة ينبغي أن تبني على الوعي الكامل والقناعة التامة ، وينبغي أن يتوجه الانسان إلى البحث في هذا المجال بصورة جادة كي يصل إلى العقيدة الصحيحة التي يطمئن اليها القلب وتسكن اليها النفس ، فبادر الأستاذ معروف من هذا المنطلق إلى البحث في مجال العقيدة ، وتوجه إلى قراءة العديد من الكتب العقائدية بروح بناءة وبنفس موضوعية.

 

نبذه للتعصب : اجتهد الأستاذ معروف خلال بحثه أن يزيل عن نفسه غيوم العصبية ليتمكن من ازالة الموانع التي تسلب منه امكانية رؤية الحقيقة ، ثم توجه إلى البحث بقوة ليتحدى كل العقبات التي تواجه حركته باتجاه الحقيقة ، فوجد أن الأمر يتطلب منه التحلي بالانصاف والموضوعية في تقييمه للمدارس الفكرية المتضاربة ، فجاهد نفسه في هذا السبيل مؤملا أن يهديه الله سبحانه وتعالى إلى سواء السبيل.

 

الصراع بين القوى النفسية : توصل الأستاذ معروف خلال أبحاثه إلى أفكار ورؤى تخالف ما كان عليه ، وهنا دخل الأستاذ في ساحة الصراع مع نفسه ، لأن رأى أن تبنيه لهذه الأفكار والمعتقدات يتطلب منه الكثير من التضحية ، لأن التزامه بما توصل إليه جديدا قد يدفع الكثير ممن حوله إلى نبذه والاستهزاء به وطرده والاستخفاف به ، وقد يدفعه ذلك إلى تغيير مصيره وهدم الكثير مما بناه من مجد وعز بين أبناء مجتمعه ، ووجد الأستاذ معروف أن نفسه تجتذبه باتجاه ما يتناغم مع مبتغياتها وماربها ، لكنه سعى ليؤمر العقل ويمنحه زمام القيادة في كيانه ، وبالفعل تمكن من ذلك ، فجاهد نفسه ليوطنها على الاذعان بالحق وإن كان الحق مغايرا لهواه ولما أعتاد عليه فيما سبق ، ومن هنا هاجر الأستاذ معروف إلى الله سبحانه وتعالى ، وهجر كل المعتقدات الموروثة والتي كشف خواءها وتوجه إلى المعتقدات الرصينة التي توصل اليها بالأدلة والبراهين.

 

اعتناقه لمذهب أهل البيت (ع) : من هذا المنطلق بدأ الأستاذ معروف خلال بحثه المقارن بين المذاهب الاسلامية ينتقي المعتقدات التي تدعمها الأدلة ويتخلى بالتدريج عن معتقداته السابقة التي ما كان سبب اعتناقه له سوى وراثتها من الآباء والمجتمع ، ولم تمض فترة حتى وجد الأستاذ معروف نفسه معتقدا بكل أصول ومباني مذهب أهل البيت (ع) وجد نفسه أنه شيعي بالفعل ولا ينقصه شيء سوى الاجهار بذلك ، وهنا ثارت نفسه مرة أخرى ، وبدأ الأستاذ معروف يعاني من صراع عنيف في داخله بين عقيدة توارثها عن أهله وأخرى اختارها بنفسه عن قناعة ، بين عقيدة مترسخة في ذهنه منذ الصغر وعقيدة جديدة ليس لها الا القوة على اقناع العقل ، وكان الصراع الذي يعانيه الأستاذ معروف هذه المرة أشد وأعنف من قبل ، لأنه كان يواجه أمرا خطيرا يحدد مصيره ، وكان يعي الأستاذ عواقب الأمر والمتاعب التي سيتعرض لها بعد هذه الرحلة العقائدية ، وما سيلاقيه من ايذاء واضطهاد وعدم احترام وجفاء وشن الحملات المسعورة من قِبَل الذين لا يروق لهم انفصاله عن الركب الذي هم فيه ، ولكنه رأى أن الحق أحق أن يتبع ، فتغلب على كل الموانع التي وقفت بوجهه لتمنعه ، عن التوجه إلى الحق وقرر قراره النهائي وأعلن استبصاره واعتناقه لمذهب أهل البيت (ع) وكان ذلك عام 1984م ، ولم يكتف الأستاذ معروف بانقاذ نفسه من الفهم الخاطىء الذي كان عليه ، بل توجه إلى العمل في مجال الصحافة والاذاعة والتلفاز ، ليجعلها ذريعة لايصال فكر أهل البيت (ع) إلى أوسع شريحة ممكنة ، ولينور بذلك الأذهان المتلهفة لنور الحق ، كما إن الأستاذ استغل موهبته الشعرية لخدمة مذهب أهل البيت ، وكتب الكثير من الشعر المتلون بأنوار الرسالة المحمدية والمتضمخ بأريج الولاية العلوية.

 

مؤلفاته :

 

1 -  " أحجار لمن تهفو لها نفسي " : مجموعة شعرية صدرت 1418هـ ـ 1997م ، وهي سبعة عشر قصيدة موضوعها فلسطين والانتفاضة والقدس ، نظمت هذه القصائد في فترات وأمكنة مختلفة ونشرت في الصحف والمجلات الصادرة بالعربية في المهجر ، جاء في المقدمة : " ليست هذه القصائد للحداثة أو العصرنة ولا للكلاسيكية أو التقليدية الراسخة .. ولا لغيرها ..، وإنما هي أحاسيس عفوية ينتظمها الاشراق من وحي بطل عفوي ..، ذلك الشاب الفارع ، وتلك الفتاة السمراء ، وهؤلاء الصبية المعجزات .. الذين يقذفون حداثة الماكينة الحربية المحمومة بحجر .. وهم متفائلون بالغد الواعد .. ومعطيات الوجود الأزلي البديعة .. أنه الايمان الكامل .. والنعمة التامة .. والثقة التي لا تنتهي .. والعزيمة التي لا تهون ولا تخور ، وإنها الكاشفة ، وسفر رفع الحجب بين الشعر والانسان الرباني أو الرب الانساني .. بلا تقعر .. ولا طنطنة ...

 

2 -  " أكاسيا للفراعنة " : مجموعة قصصية صدرت 1418هـ ـ 1997م ، وهي عشر قصص قصيرة ذات مواضيع مختلفة ، جاء في المقدمة : " هل أحكي لكم تاريخ القصة القصيرة .. ، وهل أحدد مسقط رأسها .. ، وهل من المفترض أن أسجل بعض الأسماء اللامعة ، ولا سيما تلك التي تعد من خلصاء السيد " نوبل " لكي أبرهن إنني على شيء ما .. ، وهل من الواجب أن أخوض غمار النقد الأدبي وأبدع عددا من التعابير والمصطلحات حول التراث والحداثة وما بعد الحداثة .. ، أما ماذا ..، وهل من الضروري أن أكتب ايضاحا عن مذهبي في تأليف القصة القصيرة .. ، وهل .. ، وهل ..، كلا لن يكون شيء من ذلك بل ساترككم مع هذه الباقة النابتة من عمق أعماقي ، وأبقى وحدي مع نزيفي الذي لا يتوقف .. فلعلنا نلتقي يوما ما في خميلة ما .. ذات ربيع قادم ".

 

3 -  " معلقة على جدار الأهرام " : مجموعة شعرية صدرت عام 1418هـ ـ 1997م ، وهي أربعة عشر قصيدة ، واحدة منها بعنوان : " الهدايا العشر " هي في الواقع عشر قصائد : قدم لها بهذه الأبيات : يرحل الناس وتبقى الذكريات مثل شمس ... لا تغيب ، قد طواني القبرُ من قبل الممات مثل بستان .. جديب ، فافتح الدفتر يوما ... لتراني نهر ذكرى ، مرَ في حلم الرُبى مثل الأماني واستقرا فوق هذي الصفحات.

 

4 -  " وينصبون عندها سقيفة " : مجموعة شعرية صدرت 1418هـ ـ 1997م ، وهي ثلاثة عشر قصيدة ذات مواضيع مختلفة ، قدم لها بهذه الأبيات : هل تأذنون لي بكلِمة ..، هل تسمعون مني عبرةً وحكمة ..، إن كان ذاك .. يا أعزتي الكرام ، فإنني أقول : لا خير في الكلام ما دام حد حرفه المفتر أثلم الأسنان وليس من رصاصة .. تؤازر اللسان ...

 

5 -  " بلون الغار .. بلون الغدير " : مجموعة شعرية صدرت عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن سلسلتها : الرحلة إلى الثقلين سنة 1420هـ.

وهي احدى وعشرون قصيدة تدور في فلك الولاء لأهل البيت(ع) جاء في المقدمة : " ويستمر الشعر سلاحا فتاكا في سوح الصراع ، فيكون أول حجاج جاء لنصرة أهل البيت النبوي (ع) منطلقا من لسان شاعر مؤيد بروح القدس يحمل خشبته على ظهره ضاربا في طول البلاد وعرضها منتظرا لمن يصلبه عليها .. فيسجل الشعر بذلك دوره الريادي في الولاء ويكون هو الصوت الوحيد الذي علا عندما خفتت كل الأصوات خشية التكميم والتعقيب والحبس والفتك والقتل ، ويكون الشاعر هو أول من قال : كلا للسلطات الغاشمة وحكام الباطل والطواغيت والمتحكيمن في رقاب عباد الله الأحرار .. ".

 

وقفة مع كتابه : " بلون الغار .. بلون الغدير" ، هذا الكتاب يضأبين دفتيه مجموعة قصائد شعرية جميلة تلونت بأنوار الرسالة المحمدية ، وتضمخت باريج الولاية العلوية اللذين هما جوهرين فريدين من معدن مصطفا واحدا ،  أحدهما كان خاتم الرسالة ، والآخر كان أس الامامة ، تعاصرا وتعانقا فكانا أبوا هذه الأمة المرحومة ، وركني آل بيت الله .. ، ومن هنا .. حق للشعراء أن يتغنوا بهما ما راق لهم الغناء ، وأن ينشدوا لهما ما طاب لهم الأنشاد ، فمن ذا الذي تشع عليه : أنوارهما ، ويتنشق روائحهما ، ولا تشتاق نفسه إلى الفناء فيهما ، فكيف بالشعراء ذوي الاحساس المرهف ، وأولي الأرواح التي تهيم بأول إشراقة جمال.

 

يقدم الشاعر لكتابه مقدمة يبين فيها بلاغة القرآن ودور الشعر في صدر الاسلام ، فيقول : " استيقظ أهل مكة ذات صباح مشرق محمل بعطر البنفسج ، فسمعوا كلاما لم يسمعوا مثله من قبل ، كلاما لم يصادفوه في ( سوق عكاظ ) ولا في أندية البيان في مكة ، فأسقط في أيديهم ، وغرقوا في بحر الدهشة ، ثم ذهبوا إلى كبير لهم في البلاغة والفصاحة والحكمة والمال والبنين ، فعرضوا عليه : أن يرى رأيا ( نقديا ) في هذه ( الحداثة ) الوافدة اليهم من ( غار حراء ) دون أن يستطيعوا مجاراتها مع أنها مكونة من (ا ب ج د) و (ن) و (القلم) و (ما يسطرون) ، إنه التحدي الصارخ بنفس الأداء وبنفس السلاح ، فما بالهم عجزوا عن المواجهة ، فاستمع كبيرهم ، فدخله العجب ، واقشعر بدنه ، ووقف شعره ، ولكنه جحد ، واستكبر ، وتعملقت فيه صنميته التقليدية ، وتحركت بين أضلاعه وثنية الآباء الأولين ، ففكر وقدَر ، ثم نظر ، ثم عبس وبسر ، ثم أدبر واستكبر ، فقال : إن هذا الا سحر يؤثر ، بيد أن القرآن لم يكن سحرا ، وكانوا يعلمون أنه ليس بسحر ، وأن هذا ( الناقد ) العتيد ربما أصابه مس من الشيطان ، ولربما أسره سحر البيان ، فاعتمدوا صيغة ( النقد الجماعي ) ووقفوا معا ، وقالوا : بصوت واحد : بل هو شاعر ، وكانوا يظنون بذلك أنهم ربما اقتربوا من ( الموضوعية النقدية ) إذ أن الشعر عندهم هو الكلام ، والشعراء عندهم سادة الكلام والشعر هو الصيغة المثلى للبيان اللغوي والفصاحة اللفظية ، وليس سوى الشعر بمقدوره أن يرسخ قناعة ما في عقل ما ...

 

وهذه هي خطورة الشعر عند العرب ، فلا عجب إذا أن يعتبرونه ديوانهم وصندوق عهدهم الذي تخرج منه المعجزات فيتحول اليابس إلى أخضر ، ويتحول الأخضر إلى أشجار تمشي ، ثم تتدلى أغصانها ... فتسبح ، فهل المعجزة الا هذا ، ومنذ تلك اللحظة يحتل الشعر خندقا في المواجهة ، وينتقي له دورا رساليا ، ويغدو سلاحا أحد من السيف ، وأسن من الرمح ، وأبرى من السهم ...

 

ثم ما تلبث أن تنزل سورة باسم ( الشعراء ) ليصوغ القرآن الكريم للشاعر أسلوبه ويحدد له هدفه ، بل ويوضح للمتلقي طريقه ، فتنطلق الأشعار لتستقر في صدر الخصوم ، وترتجل الأرجاز في خضم المعركة لتزيدها حماسة وبأسا وضراما ، وتجعلها أشد شراسة وضراوة ، ثم تتولد أغراض جديدة لتضاف إلى أغراض الشعر التقليدية ، وليس الشعر هكذا عند العرب وحدهم ، فهو كذلك أيضا عند الاغريق والرومان والفرس ، وهو كذلك في الهند والصين واليابان ، وهو الاطار الأوسع الذي بمقدوره أن يحتوي الملاحم التي أبدعتها شعوب المعمورة في الشرق والغرب ، قديما وحديثا ".

 

مقاطع من شعره : اخترنا للقارىء الكريم بعض المقاطع من قصائده التي يذوب فيها حبا بآل البيت ، وتتلون كلماته فيها بلون الغار المحمدي الذي بات علي في فراش النبي (ص) فداءا له ومقدمة لسلامة النبي في الغار بولاية علي وقد نصبه الرسول (ص) اماما للمسلمين بأمر من الله ، ولم يكن غيره ليليق بالامامة ولا كرامة وأين الثريا من الثرى ، فهل يقاس بأهل البيت أحد.

 

ذكرى الخلود : عنوان قصيدته التي يناجي فيها الرسول الأكرم (ص) في ذكرى مولده الشريف ، وقد إقتطفنا منها هذه الأبيات العشرة التي وردت في مطلعها :

 

ذكراك باقية مدى الأعوامِ يا خير مولود لخير أنام

الأرض حين ولدت حجت للسما والكون منذ ولدت في احرام

والكعبة العصماء شعت بالسنا من فيض نور الوحي والالهام

يا مصطفى والمصطفون جميعهم ختموا بأفضل مصطفى وختام

بشرى بمولدك الكريم وفرحة عمت ربوع العرب والأعجام

الفارق التقوى فكل من أتقى عند الاله يخص بالأكرام

يا والد الزهراء أنقذت الدنى من نعرة وجهالة وظلام

صلى الاله عليك في عليائه وصلاته قد اتبعت بسلام

الدين قد أكملته ورضيته دينا وتمت نعمته بامام

فمن ابتغى دينا فدينك وحده لا يبتغى دين سوى الاسلام

 

شايعت عليا : عنوان قصيدته التي يتغنى فيها بحبه لأمير المؤمنين علي (ع) ويذكر بعضا من خصائصه وفضائله ، وقد وجه هذه القصيدة تحية للسيد الحميري شاعر أهل البيت المشهور ، وقد اخترنا منها هذه الأبيات :

 

لا تحسبي أني جفوت وإنما آثرت أن أنسى هوى لم ينفع

وقصدت وجه أحبة في حبهم هام الخلائق فاعذليني أو دعي

أحببت صهر المصطفى ووصيه ذاك الملقب بالبطين الأنزع

بعل البتول يزفه ويزفها ركب الملائك للمقام الأرفع

مولود بيت الله جاء يحفه نور الامامة والتقى من أربع

هو من بمكة كان أول مسلم للات أو لمناة لما يركع

وهو المراد بقول " كرم وجهه " قصرت عليه ومالها من مدعي

وهو الذي وإلى الرسول بمكة إذ ناهضوه بكل فعل أشنع

وهو الذي ملأ الفراش بليلة حين القبائل أقبلت في مجمع

لتنال من طه وتطعن صدره شلت يد الدهماء إن لم تقطع

حتى إذا انبلج الصباح بنوره وجدوا عليا راقدا في المضجع

وأذكره في بدر يبارز جحفلا الجند فيه تدثروا بالأدرع

واذكره في أحد ودونك شأنها ثبتت جوانحه ولم يتزعزع

وبخندق الأحزاب جندل فارسا يخشاه كل مدجج ومدرع

وهو الذي في خيبر دانت له أعتى الحصون وأوذنت بتضعضع

وهو الذي حمل اللواء مؤذنا في يوم فتح بين ومشعشع

فإذا أتى يوم الغدير تنزلت آيات ربك كالنجوم اللمع

قم يا محمد أنها لرسالة إن لم تبلغها فسلت بصادع

وقف الرسول مبلغا ومناديا في حجة التوديع بين الأربع

وأبو تراب في جوار المصطفى طلق المحيا كالهلال الطالع

رفع النبي يد الوصي وقال في مرأى من الجمع الغفير ومسمع

من كنت مولاه فهذا المرتضى مول له "... فبخ بخ لسميدع

وسعت جموع الناس نحو أميرها ما بين مقطوع الرجا ومبايع

وصى بها موسى وهذا أحمد وصى أخاه فذل من لم يبخع

 

 

برديات فاطمية : عنوان قصيدته التي يمدح فيها فاطمة الزهراء (ع) وقد اخترنا منها :

 

زهراء يا أم الأئمه يا أمة في خير أمه

يا بضعه الهادي وصفـوته وفلذته وأمه

وكريمة امرأة حصان فاقت الذكران همه

أفلت نجوم بنات حواء وأنت طلعت نجمه

تتلألئين على الوجود فشع بعد طويل عتمه

وتنافسين سواك علما عز مطلبه وحكمه

يا من ولدت من الكمال فكنت سيدة وقمه

وخلقت من أجل الخلود فكنت كنيته واسمه

أعطاك ربك كوثرا للمصطفى المبعوث رحمه

وحباك بعلا من به تمت على الثقلين نعمه

قد خصك المولى بفضل أنت معدنه وعصمه

فحظيت منه بكلمتين  ومريم حظيت بكلمه

 

فاجعة عاشوراء : عنوان القصيدة التي يناجي فيها الشهيد بكربلاء أبي عبد الله الحسين (ع) الذي ألهم الشعراء على مدى القرون ، وقد اخترنا منها هذه الأبيات :

 

طغى الحزن سيلا فغطى الحمى ودمع المحبين أمسى دما

يعود المحرم في كل عام فنبكي عليك لحد العمى

فأنت المجدل فوق الرمال وأنت القتيل قتيل الظما

وماء الفرات صداق التي تفوق بمن أنجبت مريما

نعب الدموع فلا نرتوي وقد أغلقوا دوننا زمزما

فديتك يا أعظم الأعظمين ومن أصعد المرتقى هاشما

تفضلت فخرا على العالمين بأصل وجذع وفرع سما

فأنت الحسين وسبط الرسول به حزت محتدك الأكرما

أبوك علي وصي النبي وأمك من سميت فاطما

هما الأعليان هما الفاطمان وخير البرية طرا.. هما

مدحتك شعرا فتاه القريض بمدحك ثم ارتقى سلما

إلى المجد يا أمجد الأمجدين وبز الكواكب والأنجما

وأزهرت المفردات اللواتي صحون وكن مدى نوما

فواحدة قد غدت وردة وأخرى غدت جنبها برعما

ولكن دمعي بذكر المصاب تحدر كالغيث لما همى

فناح قصيدي كمثل الثكالي وقافيتي أصبحت مأتما

 

غريب الغرباء : قصيدة جميلة يمدح فيها الامام الرضا (ع) الذي مات في الغربة ، وفيها اشارات لطيفة يعرفها من زار الامام الرضا (ع) وهذه هي القصيدة :

 

قطار الليل يحملني على زوج من القضبان

كنجم طائر يسري ويعرج في دجى الأكوان

يحرك في أشواقي ويحرق في أعماقي

ويحيي في ما قد كان .. (جفاني الأهل والخلان

وعشاقي .. أعيش مقطع الأغصان

وحيدا بين أوراقي .. وصارت دارنا قفراء

من فل ومن ريحان .. ومن صبح وإشراقِ

تزاحمني بها الغربان من الباب

إلى الطاق .. فلا أرنو سوى الدنيا

غدت قبرا بأحداقي .. وعند الباب خلفني

عليلا .. ليس من راق .. يضيف السم من حلقي

وخلفي يضحك الساقي .. وساقي عظمة عرجاء

تلتف علي ساقي امام عيادة الرحمن

ولي الله يا من عند حضرته يزول الهم والكربه

وتمحى ظلمة الآثام تحت جلالة القبه

إليك أتيت شيعيا لأرفع عندك التوبه

شهيد الظلم والسلطان لف مراسه الدامي على الرقبه

أبا الغرباء .. يا من مت في الغربه

"رضا" قد عشت مرضيا بمهجة عابد رطبه

يبللها ندى الايمان فتورق روحنا الجدبه

وتعلن ثورة العصيان على الأشباح والدببه

غريبا جئت يجذبني نداء غريب كئيبا هدني حزني وأي كئيب ..

شربت الدمع في مهدي وفي صغري جلست بمأتمي

المنصوب وجاء العمر بشباب

به ضر يمزقني ويستعصي على "أيوب"

فجئت أزور من يشفي ـ بإذن الله ـ أدوائي

ويسمع دعوة المكروب .. سألت "ثلاثتي" ورجعت مقرورا

أرش الطيب .. على آثار من ذهبوا

وأرقب عودة المحبوب

 

موعد مع الشراع : عنوان قصيدته التي تغنى بها في ولادة الامام الحسن (ع) وهي الولادة لأول معصوم من أبوين معصومين ، والتي فرح بها الرسول (ص) وعلي والزهراء (ع) فرحا شديدا ، والتي يحتفل بها المؤمنون ويجددون فيها الفرحة وخاصة أطفالهم بطقوس خاصة امتدادا لأفراح آل البيت (ع) وحتى يصدق ( شيعتنا يفرحون لفرحنا .. ) ، وكان من حق هذه القصيدة أن تقدم ، ولكن أخرناها لاشارته في آخرها إلى استبصاره نتيجة حبه لآل البيت (ع) والذي نريد أن نجعله خاتمة لوقفتنا هذه مع كتابه :

 

رقصت فوق شفاهي كلمات الوله ..

كغصن البان ..

تمايل .. وتثنى ..

حتى صار نسيما .. فتكسر ..

وتغنت باسمك شمعات عيوني ..

وفراشات الصبح الحالم ..

وسط الأنداء الفضية ..

في صحو البلور .. على طبق جفوني ..

فتحول صوف الأعراب حريرا ..

وتبدل صخر البيداء ..

إلى مرمر ..

أنا طفل عشق الله ..

فلما لم يره رأي العين ..

تملى وجهك ..

فتبدى فيه جمال القدوس ..

وأشرق نور الملكوت ..

وأسفر ..

يا "حسن" العترة ..

وشبيه نبي الله ..

ويا مجد القربى والبيت الذاهب عنه ..

الرجس بكن فيكون ..

فكان الأزكى .. والأطهر ..

يا بكر الزهراء ..

ويا قبلة حجج السبوح ..

على وجهة هارون الأمة ..

يا شبر ..

ميلادك .. فرح ..

فالفاء المفتوحة فاطمة ..

والراء رسول الله ..

وحاءهما حيدر ..

سامحني أن غبت طويلا ..

عن محفل شيعتك ..

وقد قاموا في محراب العشق ..

سكارى ..

وعلى جبهة كل منهم ..

جرح أحمر ..

وحنانيك ..

فهآنذا بين يديك ..

أطأطىء رأسي مقلوب الترس ..

وحسبي أن أتمثل في زمن الذلة ..

(بالحر)..

لقد كنت نبيا أبقا لى الفلك المشحون ..

فساهم في الأنواء ..

فأدحض ..

فالتقمته الفرق ..

فنادى في الظلمات ..

فجاء إليه بشير الميلاد

بريح قميصك ..

فتفيأ شجرة يقطين ..

وارتد سليما ..

واستبصر ..

 

وهكذا تكون ولاية أهل البيت (ع) شفاءا للقلوب وسلامة من كل داء ، لكل من تتوق نفسه إلى معرفة الحق والاستبصار بالدين ، فهنيئا له ولكل من عرف محمدا وآل محمد عليهم الصلاة والسلام ، وما ضاع الناس وتاهوا الا لعدم معرفتهم لآل البيت (ع) ولو عرفوهم حق المعرفة لاتبعوهم ولنجوا من المهالك وضنك البعد عن دين الله الحق.

 

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المستبصرين