العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع

 

( سبعون منقبة للامام علي (ع) لم يشاركه أحد فيها )

 

عدد الروايات : ( 1 )

 

الخصال - الشيخ الصدوقرقم الصفحة : ( 572 )

 

العلامة المجلسي - بحار الأنوارالجزء : ( 31 ) - رقم الصفحة : ( 432 )

 

- قال : أمير المؤمنين علي بن أبي‏ طالب (ع) : لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد (ص) إنه ليس فيهم رجل له منقبة الا وقد شركته فيها وفضلته‏ ، ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ،  قلت : يا أمير المؤمنين ، فأخبرني بهن ، فقال (ع) :

 

إن أول منقبة لي : أني لم اُشرك بالله طرفة عين ، ولم أعبد اللات والعزى.

 

والثانية : أني لم أشرب الخمر قط.

 

والثالثة : أن رسول‏ الله استوهبني ، عن أبي في صبائي ، وكنت أكيله وشريبه ومونسه ومحدثه.

 

والرابعة : أني أول الناس ايمانا واسلاما.

 

والخامسة : أن رسول ‏الله (ص) ، قال لي : يا علي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، الا أنه لا نبي بعدي.

 

والسادسة : أني كنت آخر الناس عهدا برسول ‏الله ، ودليته في حفرته.

 

والسابعة : أن رسول ‏الله (ص) أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار ، وسجاني ببرده ، فلما جاء المشركون ظنوني محمدا (ص) فأيقظوني ، وقالوا : ما فعل صاحبك ، فقلت : ذهب في حاجته ، فقالوا : لو كان هرب لهرب هذا معه.

 

والثامنة : فأن رسول ‏الله (ص) علمني الف باب من العلم ، يفتح كل باب الف باب ، ولم يعلم ذلك أحدا غيري.

 

التاسعة : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال لي : يا علي ، إذا حشر الله عز وجل الأولين والآخرين نصب لي منبر فوق منابر النبيين ، ونصب لك منبر فوق منابر الوصيين فترتقي عليه.

 

العاشرة : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، لا أعطى في القيامة الا سألت لك مثله.

 

وأما الحادية عشرة : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، أنت أخي وأنا أخوك ، يدك في يدي حتى تدخل الجنة.

 

وأما الثانية عشرة : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق.

 

وأما الثالثة عشرة : فأن رسول ‏الله (ص) عممني بعمامة نفسه بيده ، ودعا لي بدعوات النصر على أعداء الله ، فهزمتهم بإذن الله عز وجل.

 

وأما الرابعة عشرة : فأن رسول ‏الله (ص) أمرني أن إمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها ، فقلت : يا رسول ‏الله ، بل إمسح أنت ، فقال : يا علي ، فعلك فعلي ، فمسحت عليها يدي ، فدر على من لبنها ، فسقيت رسول ‏الله (ص) شربة ، ثم أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها ، فقال رسول ‏الله (ص) إني سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ، ففعل.

 

وأما الخامسة عشرة : فأن رسول ‏الله (ص) أوصى إلي ، وقال : يا علي ، لا يلي غسلي غيرك ، ولا يواري عورتي غيرك ، فانه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه ، فقلت له : كيف لي بتقليبك يا رسول ‏الله ، فقال : إنك ستعان ، فوالله ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه الا قلب لي.

 

وأما السادسة عشرة : فإني أردت أن أجرده ، فنوديت : يا وصي محمد ، لا تجرده فغسله والقميص عليه ، فلا والله الذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة ، خصني الله بذلك من بين أصحابه.

 

وأما السابعة عشرة : فإن الله عز وجل زوجني فاطمة ، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر ، فزوجني الله من فوق سبع سماواته ، فقال رسول ‏الله (ص) : هنيئا لك يا علي ، فإن الله عز وجل زوجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ، وهي بضعة مني ، فقلت : يا رسول الله ، أولست منك ، فقال : بلى يا علي وأنت مني وأنا أبوك كيميني من شمالي ، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة.

 

وأما الثامنة عشرة : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال لي : يا علي ، أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة ، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق مني مجلسا ، يبسط لي ، ويبسط لك ، فأكون في زمرة النبيين ، وتكون في زمرة الوصيين ، ويوضع على رأسك تاج النور واكليل الكرامة ، يحف بك سبعون الف ملك حتى يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق.

 

وأما التاسعة عشرة : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال : ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، فمن قاتلك منهم فإن لك بكل رجل منهم شفاعة في مائة الف من شيعتك ، فقلت : يا رسول ‏الله ، فمن الناكثون ، قال : طلحة والزبير ، سيبايعانك بالحجاز ، وينكثانك بالعراق ، فإذا فعلا ذلك فحاربهما ، فإن في قتالهما طهارة لأهل الأرض ،  قلت : فمن القاسطون ، قال : معاوية وأصحابه ، قلت : فمن المارقون ، قال : أصحاب ذي الثدية ، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، فأقتلهم ، فإن في قتلهم فرجا لأهل الأرض ، وعذابا معجلا عليهم ، وذخرا لك عند الله عز وجل يوم القيامة.

 

وأما العشرون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول لي : مثلك في أمتي مثل باب حطة في بني إسرائيل ، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز وجل.

 

وأما الحادية والعشرون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، ولن تدخل المدينة الا من بابها ، ثم قال : يا علي ، إنك سترعى ذمتي ، وتقاتل على سنتي ، وتخالفك أمتي.

 

وأما الثانية والعشرون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : إن الله تبارك وتعالى خلق ابني الحسن والحسين من نور القاه إليك وإلى فاطمة ، وهما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الاذنين ، ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين الف ضعف ، يا علي ، إن الله عز وجل قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين والمرسلين.

 

وأما الثالثة والعشرون : فأن رسول ‏الله (ص) أعطاني خاتمه ( في حياته ) ودرعه ومنطقته وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور ، وعمي العباس حاضر ، فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهم.

 

وأما الرابعة والعشرون : فإن الله عز وجل أنزل على رسوله : يأَيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ( المجادلة : 12 ) ، فكان لي دينار ، فبعته عشرة دراهم ، فكنت إذا ناجيت رسول ‏الله (ص) أصدق قبل ذلك بدرهم ، ووالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي ، فأنزل الله عز وجل : أأَشفقتم أَن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم ( المجادلة : 13 ) ، الآية ، فهل تكون التوبة الا من ذنب كان.

 

وأما الخامسة والعشرون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : الجنة محرمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا ، وهي محرمة على الأوصياء حتى تدخلها : أنت يا علي ، إن الله تبارك وتعالى بشرني فيك ببشرى لم يبشر بها نبيا قبلي ، بشرني بأنك سيد الأوصياء ، وأن ابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة يوم القيامة.

 

وأما السادسة والعشرون : فإن جعفرا أخي الطيار في الجنة مع الملائكة ، المزين بالجناحين من در وياقوت وزبرجد.

 

وأما السابعة والعشرون : فعمي حمزة سيد الشهداء في الجنة.

 

وأما الثامنة والعشرون : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال : إن الله تبارك وتعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه ، جعلني نبيا وجعلك وصيا ، وستلقى من أمتي من بعدي ما لقي موسى من فرعون ، فاصبر واحتسب حتى تلقاني ، فأوالي من والاك ، وأعادي من عاداك.

 

وأما التاسعة والعشرون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، أنت صاحب الحوض ، لا يملكه غيرك ، وسيأتيك قوم فيستسقونك ، فتقول : لا ، ولا مثل ذرة ، فينصرفون مسودة وجوههم ، وسترد عليك شيعتي وشيعتك ، فتقول : رووا رواء مرويين ، فيروون مبيضة وجوههم.

 

وأما الثلاثون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يحشر أمتي يوم القيامة على خمس رايات ، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الأمة ، وهو معاوية ، والثانية مع سامري هذه الأمة ، وهو عمرو بن العاص ، والثالثة مع جاثليق هذه الأمة ، وهو أبو موسى الأشعري ، والرابعة مع أبي‏ الأعور السلمي ، وأما الخامسة فمعك يا علي ، تحتها المؤمنون ، وأنت امامهم ، ثم يقول الله تبارك وتعالى للأربعة : ارجعوا ورآءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة ( الحديد : 13 ) ، وهم شيعتي ومن والأني ، وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط ، وباب الرحمة وهم شيعتي ، فينادي هؤلاء : ألم نكن معكم قالوا بلى‏ ولاكنكم فتنتم أَنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأمانى حتى‏ جاء أَمر الله وغركم بالله الغرور* فاليوم لايؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير ( الحديد : 14 / 15 ) ، ثم ترد أمتي وشيعتي فيروون من حوض محمد (ص) ، وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الابل.

 

وأما الحادية والثلاثون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : لولا أن يقول فيك الغالون من أمتي ما ، قالت : النصارى في عيسى ابن مريم ، لقلت : فيك قولا لا تمر بملأ من الناس الا أخذوا التراب من تحت قدميك ، يستشفون به.

 

وأما الثانية والثلاثون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب ، فسألته أن ينصرك بمثله ، فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي.

 

وأما الثالثة والثلاثون : فأن رسول ‏الله (ص) التقم أذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، فساق الله عز وجل ذلك إلي على لسان نبيه (ص).

 

وأما الرابعة والثلاثون : فإن النصارى ادعوا أمرا ، فأنزل الله عز وجل فيه : فمن حاجك فيه من‏ بعد ما جاءك من العلمِ فقل تعالوا ندع أَبنآءنا وأبنآءَكم ونسآءنا ونسآءَكم وأَنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ( آل عمران : 61 ) ، فكانت نفسي نفس رسول ‏الله (ص) ، والنساء فاطمة (ع) والأبناء الحسن والحسين ، ثم ندم القوم ، فسألوا رسول ‏الله (ص) الاعفاء ، فأعفاهم ، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد (ص) لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير.

 

وأما الخامسة والثلاثون : فأن رسول ‏الله (ص) وجهني يوم بدر ، فقال : ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد ، فأخذتها ثم شممتها ، فإذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك ، فأتيته بها ، فرمى بها وجوه المشركين ، وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس ، وحصاة من المشرق ، وحصاة من المغرب ، وحصاة من تحت العرش ، مع كل حصاة مائة الف ملك مددا لنا ، لم يكرم الله عز وجل بهذه الفضيلة أحدا قبل ولا بعد.

 

وأما السادسة والثلاثون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : ويل لقاتلك ، إنه أشقى من ثمود ، ومن عاقر الناقة ، وإن عرش الرحمن ليهتز لقتلك ، فأبشر يا علي فإنك في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين.

 

وأما السابعة والثلاثون : فإن الله تبارك وتعالى قد خصني من بين أصحاب محمد (ص) بعلم الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والخاص والعام ، وذلك مما من الله به علي وعلى رسوله ، وقال لي الرسول‏ (ص) : يا علي إن الله عز وجل أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأعلمك ولا أجفوك ، وحق علي أن أطيع ربي ، وحق عليك أن تعي.

 

وأما الثامنة والثلاثون : فأن رسول ‏الله (ص) بعثني بعثا ، ودعا لي بدعوات ، واطلعني على ما يجري بعده ، فحزن لذلك بعض أصحابه ، قال : لو قدر محمد أن يجعل ابن عمه نبيا لجعله ، فشرفني الله عز وجل بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه (ص).

 

وأما التاسعة والثلاثون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : كذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ، لا يجتمع حبي وحبه الا في قلب مؤمن إن الله عز وجل جعل أهل حبي وحبك يا علي في أول زمرة السابقين إلى الجنة ، وجعل أهل بغضي وبغضك في أول زمرة الضالين من أمتي إلى النار.

 

وأما الأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) وجهني في بعض الغزوات إلى ركي فإذا ليس فيه ماء ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : أفيه طين ، قلت : نعم ، فقال : ائتني منه ، فأتيت منه بطين ، فتكلم فيه ، ثم قال : ألقه في الركي ، فألقيته ، فإذا الماء قد نبع حتى امتلأ جوانب الركي ، فجئت إليه فأخبرته ، فقال لي : وفقت يا علي ، وببركتك نبع الماء ، فهذه المنقبة خاصة بي من دون أصحاب النبي (ص).

 

وأما الحادية والأربعون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : أبشر يا علي ، فإن جبرئيل آتاني ، فقال لي : يا محمد إن الله تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك ، فجعله وصيك والمؤدي عنك.

 

وأما الثانية والأربعون : فإني سمعت رسول ‏الله ، يقول : أبشر يا علي ، فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي ، وأنت معي في الرفيق الأعلى في أعلى عليين ، قلت : يا رسول ‏الله (ص) ، وما أعلى عليون ، فقال : قبة من درة بيضاء ، لها سبعون الف مصراع ، مسكن لي ولك يا علي.

 

وأما الثالثة والأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال : إن الله عز وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين ، وكذلك رسخ حبك يا علي في قلوب المؤمنين ، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين ، فلا يحبك الا مؤمن تقي ، ولا يبغضك الا منافق كافر.

 

وأما الرابعة والأربعون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : لن يبغضك من العرب الا دعي ، ولا من العجم الا شقي ، ولا من النساء الا سلقلقية = ( السلقلق التي تحيض في دبرها والسلقلقية : الصخابة ).

 

وأما الخامسة والأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) دعاني وأنا رمد العين ، فتفل في عيني ، وقال : اللهم اجعل حرها في بردها ، وبردها في حرها ، فوالله ، ما اشتكت عيني إلى هذه الساعة.

 

وأما السادسة والأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) أمر أصحابه وعمومته بسد الأبواب ، وفتح بابي بأمر الله عز وجل فليس لأحد منقبة مثل منقبتي.

 

وأما السابعة والأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) أمرني في وصيته بقضاء ديونه وعداته ، فقلت : يا رسول ‏الله ، قد علمت أنه ليس عندي مال ، فقال : سيعينك الله ، فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته الا يسره الله لي ، حتى قضيت ديونه وعداته ، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين الفا ، وبقي بقية أوصيت الحسن أن يقضيها.

 

وأما الثامنة والأربعون : فأن رسول ‏الله (ص) آتاني في منزلي ، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام ، فقال : يا علي ، هل عندك من شي‏ء ، فقلت : والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وأبناي منذ ثلاثة أيام ، فقال النبي (ص) : يا فاطمة ، ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا ، فقالت : خرجت الساعة فقلت : يا رسول ‏الله ، أدخله أنا ، فقال : ادخل باسم الله ، فدخلت ، فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر ، وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى رسول ‏الله (ص) ، فقال : يا علي ، رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ، فقلت : نعم ، فقال : صفه لي ، فقلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : تلك خطط جناح جبرئيل (ع) مكللة بالدر والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا ، فما رأى الا خدش أيدينا وأصابعنا ، فخصني الله عز وجل بذلك من بين أصحابه.

 

وأما التاسعة والأربعون : فإن الله تبارك وتعالى خص نبيه (ص) بالنبوة ، وخصني النبي (ص)  بالوصية ، فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الأنبياء (ع).

 

وأما الخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) بعث ببراءة مع أبي ‏بكر ، فلما مضى أتى جبرئيل (ع) ، فقال : يا محمد ، لا يؤدي عنك الا أنت أو رجل منك فوجهني على ناقته العضباء ، فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه ، فخصني الله عز وجل بذلك.

 

وأما الحادية والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) أقامني للناس كافة يوم غدير خم ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين.

 

وأما الثانية والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال : يا علي ، ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبرئيل (ع) ، فقلت : بلى ، قال : قل يا رازق المقلين ، ويا راحم المساكين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أبصر الناظرين ، ويا أرحم الراحمين ، ارحمني وارزقني.

 

وأما الثالثة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم ، يقتل مبغضينا ، ولا يقبل الجزية ، ويكسر الصليب والأصنام ، ويضع الحرب أوزارها ، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسوية ، ويعدل في الرعية.

 

وأما الرابعة والخمسون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، سيلعنك بنو أمية ، ويرد عليهم ملك بكل لعنة الف لعنة ، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة.

 

وأما الخامسة والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال لي : سيفتتن فيك طوائف من أمتي ، فيقولون : أن رسول ‏الله (ص) لم يخلف شيئا ، فبماذا أوصى عليا ، أوليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز وجل، والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه باتقان لم‏ يجمع أبدا ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.

 

وأما السادسة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى خصني بما خص به أولياءه وأهل طاعته ، وجعلني وارث محمد (ص) ، فمن ساءه ساءه ، ومن سره سره ، وأومأ بيده نحو المدينة.

 

وأما السابعة والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) كان في بعض الغزوات ، ففقد الماء ، فقال لي : يا علي ، قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول رسول ‏الله ، انفجري لي ماء ، فوالله الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة ، فاطلع منها مثل ثدي البقر ، فسأل من كل ثدي منها ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي (ص) فأخبرته ، فقال : انطلق ياعلي ، فخذ من الماء ، وجاء القوم حتى ملؤوا قربهم وأداواتهم ، وسقوا دوابهم ، وشربوا ، وتوضؤوا ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.

 

وأما الثامنة والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء ، فقال : يا علي ، ائتني بتور ، فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : انبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا.

 

وأما التاسعة والخمسون : فأن رسول ‏الله (ص) وجهني إلى خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقا ، فزعزعته شديدا ، فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت ، فبرز إلي مرحب ، فحمل علي وحملت عليه ، وسقيت الأرض من دمه ، وقد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفين.

 

وأما الستون : فإني قتلت عمرو بن عبد ود ، وكان يعد بألف رجل.

 

وأما الحادية والستون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : يا علي ، مثلك في أمتي مثل قل هو الله أَحد ، فمن أحبك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله.

 

وأما الثانية والستون : فإني كنت مع رسول ‏الله (ص) في جميع المواطن والحروب ، وكانت رايته معي.

 

وأما الثالثة والستون : فإني لم أفر من الزحف قط ، ولم يبارزني أحد الا سقيت الأرض من دمه.

 

وأما الرابعة والستون : فأن رسول ‏الله (ص) أتي بطير مشوي من الجنة ، فدعا الله عز وجل أن يدخل عليه أحب خلقه إليه ، فوفقني الله للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطير.

 

وأما الخامسة والستون : فإني كنت أصلي في المسجد فجاء سائل ، فسأل وأنا راكع ، فناولته خاتمي من اصبعي ، فأنزل الله تبارك وتعالى في : إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلوة ويؤتون الزكوة وهم راكعون ( المائدة : 55 ) .

 

وأما السادسة والستون : فإن الله تبارك وتعالى رد علي الشمس مرتين ، ولم يردها على أحد من أمة محمد (ص) غيري.

 

وأما السابعة والستون : فأن رسول ‏الله (ص) أمر أن أدعى بامرة المؤمنين في حياته وبعد موته ، ولم يطلق ذلك لأحد غيري.

 

وأما الثامنة والستون : فأن رسول ‏الله (ص) ، قال : يا علي ، إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين سيد الأنبياء ،  فأقوم ، ثم ينادي : أين سيد الأوصياء ، فتقوم ، ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنة ، ويأتيني مالك بمقاليد النار ، فيقولان : إن الله جل جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ، ونأمرك أن تدفعها إلى علي بن أبي ‏طالب ، فتكون ( يا علي ) قسيم الجنة والنار.

 

وأما التاسعة والستون : فإني سمعت رسول ‏الله (ص) يقول : لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين.

 

وأما السبعون : فأن رسول ‏الله (ص) نام ونومني وزوجتي فاطمة وابني الحسن والحسين ، والقى علينا عباءة قطوانية ، فأنزل الله تبارك وتعالى فينا : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهِيرا ( الأحزاب : 33 ) ، وقال جبرئيل (ع) : أنا منكم يا محمد ، فكان سادسنا جبرئيل (ع).

 

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع