العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع

 

( الهجوم على عثمان )

 

الشبهة

 

- قد وجدنا أهل الفتنة البغاة لما حاصروا دار عثمان إبن عفان (ر) دافع عنه علي (ر) وطرد الناس عنه ، وأنفذ إليه ولديه الحسن والحسين وإبن أخيه عبدالله بن جعفر ، إنظر : ( شرح نهج البلاغة لإبن أبي الحديد (ج10 ص581) طبعة إيران ، وتاريخ المسعودي الشيعي (ج2 ص 344) بيروت ) ، لولا أن عثمان (ر) عزم على الناس أن يدعوا أسلحتهم ويلزموا بيوتهم ، وهذا يدل على بطلان ماتزعمه الشيعة من التباغض والعداوة بينهما.

 


 

الجواب

 

- أتعجب من الكاتب يستشهد علينا برواية سنية من إبن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ، أو من تاريخ المسعودي ، وأما ما في شرح نهج البلاغة ليس من خطب النهج ، إنما من شرح إبن أبي الحديد المعتزلي الحنفي ، والشرح لا يلزنا ، وكذلك تاريخ المسعودي ليس كتاب معتمد عندنا وليس له إعتبار لأنه جمع روايات سنية مرسلة .

 

- يقول إبن تيمية في منهاج السنة النبوية : ... وفي تاريخ المسعودي من الأكاذيب ما لا يحصيه إلا الله تعالى فكيف يوثق بحكاية منقطعة الإسناد في كتاب قد عرف بكثرة الكذب .. ، راجع : ( منهاج السنة النبوية ج4 ص84 ).

 

أسأل الكاتب لو صح كلامك لماذا الإمام علي (ع) لم يصلي عليه ، ولماذا جعل أحد قتلة عثمان والي على مصر وأعطاه قيادة الجيش ، وكان يقول كان مالكاً مني كما كنت أنا من رسول الله (ص) ، ولا بأس أنقل رواية من كتب إخواننا اهل السنة صحيحة السند إلى إبن سيرين :

 

- وقد نقل الرواية إبن أبي شيبة قال : أبو أسامة عن عوف عن محمد قال : خطب علي بالبصرة فقال : والله ما قتلته ولا مالات على قتله ( تقيه ) ، فلما نزل قال له بعض أصحابه : أي شئ صنعت الآن يتفرق عنك أصحابك ، فلما عاد إلى المنبر قال : ( هنا يظهر أنه يتكتم على الأمر للحفاظ على دماء المسلمين : من كان سائلاًً عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه ، قال محمد : هذه كلمة قرشية ذات وجه ، راجع : ( مصنف بن أبي شيبة ج7 ص518 ) ، هذه الرواية عن إبن سيرين ، أما أدرك الإمام علي (ع) صغير أو إنه أرسلها وفي كل الحالتين لا تضر.

 

- قال الشافعي فنص على أن مرسلات سعيد بن المسيب : حسان ، قالوا : لأنه تتبعها فوجدها مسندة ، والله أعلم.

 

- قال إبن عبد البر في ( التمهيد ج8 ص 301 ) : أجمع أهل العلم بالحديث أن إبن سيرين أصح التابعين مراسل ، وأنه كان لا يروي ولا يأخذ إلا عن ثقة ، وأن مراسله صحاح كلها ليس كالحسن وعطاء في ذلك والله أعلم ، وقال : مراسيل إبن سيرين صحاح ، راجع : (  الجوهر النقي ج1 ص266 ).

 

- قال إبن تيمية في منهاج السنة النبوية : ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقته ، ومراسيله من أصح المراسيل ، راجع : ( منهاج السنة النبوية ج6 ص236 ).

 

ثم يقول الكاتب : البغاة الذين قتلوا عثمان ما هذا التناقض مرة يقول : الذين بايعوا تحت الشجرة (ر) ، ومرة يسميهم البغاة حيث أن إبن عديس البلوي هو الذي جلب الجيش الذي حاصر منزل عثمان وهو من قتلة عثمان.

 

أسأل الكاتب : هل هم بغاة أم (ر) ؟ إرسي لك على بر.