العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع

 

الشيعة والصحابة

>:

حوار هادئ بين موالي ومخالف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

- لقد وصلتني هذه الرسالة هذا نصها مع الجواب إلى أخي الكريم الراجي للهداية ، أرجو منك أن تتأمل في هذه الأسئلة وتجيب عنها ، ثم تقرأ ما بعدها وتحكم بنفسك.

 


 

المخالف : قال تعالى : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة : 100 ) } يا ترى من هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وهل (ر) وهل رضوا عنه ، وما هو جزائهم في الآخرة إذا كان الله قد رضي عنهم فهل ترضي عنهم أنت وهل أبو بكر وعمر وعثمان وعلي منهم أم لا كيف عرفت ؟.

 

الموالي : قبل أن أجيبك أسألك سؤال هل هذا الرضا من الله مطلقا لا يلحقه أي غضب أم لا ، فأن كان جوابك ممكن أن يلحقه الغضب إذا صدر منهم ما يستدعي غضبه فتكون الآية في مقام الرضا الآني وليس المطلق وبهذا فأن الآية لا تدل على رضاه عنهم دائم ، وأن ، قلت : بأن الرضا دائم وأن الله لا يمكن أن يغضب عليهم أبدا بعد هذا الرضا  فأسألك هل حين الهجرة كان الله راضيا عنهم أم أنه رضي بعد الهجرة بفترة زمنية طويلة ، فإن ، قلت : كان راضيا حين الهجرة فنقول لك : فهل غضب عليهم بعد ذلك أم لا ، فإن ، قلت : لم يغضب عليهم بعد ذلك أبدا ، فنقول جيد وعلى هذا فكل شخص ثبت لنا بالله قد غضب عليه فانه لا يدخل في هذه الآية وعلى ذلك فكل الذين هربوا في أحد فأنهم غير مشمولين للآية لأن الله قد غضب عليهم هناك فقد ، قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( الأنفال : 15 - 16 ) } وعلى هذا فالذين نزلت فيهم الآية غير الذين هربوا في معركة أحد.

 

- وأضيف بجواب آخر : أقول نعم كل الذين شملتهم الآية الكريمة فهم ممن (ر) بلا اشكال ، ولكن من هم الذين تتكلم عنهم الآية المباركة أقوال علماكم في من شملتهم الآية الكريمة حيث قالوا في كتب التفسير :

 

- قيل في كتاب أحكام القرآن : المسألة الأولى في تحقيق السبق وهو التقدم في الصفة أو في الزمان أو في المكان فالصفة الإيمان والزمن لمن حصل في أو أن قبل الأوان والمكان من تبوأ دار النصرة واتخذه بدلا عن موضع الهجرة وهم على ، ثماني مراتب :

 

- الأولى : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وبلال وغيرهم.

- الثانية : دار الندوة.

- الثالثة : مهاجرة أصحاب الحبشة كعثمان والزبير.

- الرابعة : أصحاب العقبتين وهم الأنصار.

- الخامسة : قوم أدركوا النبي وهو بقباء قبل أن يدخل المدينة.

- السادسة : من صلى إلى القبلتين.

- السابعة : أهل بدر.

- الثامنة : أهل الحديبية وبهم انقطعت الأولية.

 

واختار الشافعي الثامنة في تفسير الآية ، واختار في تفسيرها ابن المسيب وقتادة والحسن ومن صلى إلى القبلتين ، المصدر ( أحكام القرآن - ابن العربي ج:2 ص:570 ).

 

  ***

- وقال في معاني القرآن : قال سعيد بن المسيب وابن سيرين وقتادة : { وَالسَّابِقُونَ ( التوبة : 100 ) } الذين صلوا القبلتين جميعا ، وقال عطاء : هم أهل بدر ، وقال الشعبي : هم الذين بايعوا بيعة الرضوان ، المصدر ( معاني القرآن - النحاس ج:3 ص: 247 ).

 

- وقال في الدر المنثور في التفسير بالمأثور : فخرج عمر رافعا يديه وهو يقول الله أكبر الله أكبر.

- وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ ، وأبو نعيم في المعرفة ، عن أبي موسى ، أنه سئل عن قوله : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } قالوا : هم الذين صلوا القبلتين جميعا.

- وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن أبي حاتم ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، عن سعيد بن المسيب في قوله : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } قال : هم الذين صلوا القبلتين جميعا.

- وأخرج ابن المنذر ، وأبو نعيم ، عن الحسن ومحمد بن سيرين في قوله : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } قالوا : هم الذين صلوا القبلتين جميعا وهم أهل بدر.

- وأخرج ابن مردويه ، عن ابن عباس : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ( التوبة : 100 ) } قال : أبو بكر وعمر وعلي وسلمان وعمار بن ياسر.

- وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبو الشيخ ، وأبو نعيم في المعرفة ، عن الشعبي في قوله : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } قال : من أدرك بيعة الرضوان وأول من بايع بيعة الرضوان سنان بن وهب الأسدي ، المصدر ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور - السيوطي ج:4 ص:269 ).

 

***

- وقال أيضا : وأخرج أبو الشيخ ، وابن عساكر ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، قال : قلت لمحمد بن كعب القرظي (ر) أخبرني عن أصحاب رسول الله (ص)  وإنما أريد الفتن ، فقال : إن الله قد غفر لحميع أصحاب النبي (ص) وأوجب لهم الجنة في كتابه محسنهم ومسيئهم ، قلت له : وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة في كتابهم ، قال : ألا تقرأ { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } الآية ، أوجب لجميع أصحاب النبي (ص) الجنة والرضوان وشرط على التابعين شرطا لم يشترطه فيهم ، قلت : وما اشترط عليهم ، قال : اشترط عليهم أن يتبعوهم باحسان ، يقول يقتدون بهم في أعمالهم الحسنة ولا يقتدون بهم في غير ذلك ، قال أبو صخر : لكأني لم اقرأها قبل ذلك وما عرفت تفسيرها حتى قرأها علي محمد بن كعب ، المصدر ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور - السيوطي ج:4 ص:272 ).

 

- وأخرج ابن مردويه من طريق الأوزاعي ، حدثني : يحيى بن أبي كثير والقاسم ، ومكحول وعبدة بن أبي لبابة وحسان بن عطية ، أنهم سمعوا جماعة من أصحاب النبي (ص) ، يقولون : لما انزلت هذه الآية : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } إلى قوله : ( وَرَضُوا عَنْهُ ) ( التوبة : 100 ) قال رسول الله (ص) : هذا لأمتي كلهم وليس بعد الرضا سخط ، المصدر ( الدر المنثور في التفسير بالمأثور - السيوطي ج:4 ص:272 ).

 

- وقال في الكشاف : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة : 100 ) } و { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ( التوبة : 100 ) }  هم الذين صلوا إلى القبلتين ، وقيل : الذين شهدوا بدرا ، وعن الشعبي من بايع بالحديبية وهي بيعة الرضوان ما بين الهجرتين ومن الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى ، وكانوا سبعة نفر وأهل العقبة الثانية وكانوا سبعين ، والذين آمنوا حين قدم عليهم أبو زرارة مصعب بن عمير فعلمهم القرآن ، وقرأ عمر (ر) والأنصار بالرفع عطفا على السابقون ، وعن عمر : إنه كان يرى .... ، المصدر ( الكشاف - الزمخشري ج:2 ص:289 ).

 

- وقال في تفسير ابن كثير : يخبر تعالى عن رضاه عن السابقين من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم باحسان ورضاهم عنه بما أعد لهم من جنات النعيم والنعيم المقيم ، قال الشعبي : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ( التوبة : 100 ) } من أدرك بيعة الرضوان عام الحديبية ، وقال أبو موسى الأشعري ، وسعيد بن المسيب ، ومحمد بن سيرين ، والحسن ، وقتادة هم الذين صلوا إلى القبلتين مع رسول الله (ص) ، المصدر ( تفسير ابن كثير ج:2 ص:384 ).

 

- وقال في تفسير البغوي : واختلفوا في السابقين ، قال سعيد بن المسيب ، وقتادة ، وابن سيرين ، وجماعة هم الذين صلوا إلى القبلتين ، وقال : عطاء ابن أبي رباح هم أهل بدر ، وقال الشعبي : هم الذين شهدوا بيعة الرضوان وكانت بيعة الرضوان بالحديبية ، المصدر ( تفسير البغوي ج:2 ص:321 ).

 

- وقال في تفسير الثعالبي : وقوله سبحانه : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ( التوبة : 100 ) } الآية ، قال أبو موسى الأشعري وغيره { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } من صلى القبلتين ، وقال عطاء هم من شهد بدرا ، وقال الشعبي من أدرك بيعة الرضوان { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ( التوبة : 100 ) } يريد سائر الصحابة ويدخل في هذا اللفظ التابعون ، وسائر الأمة لكن بشريطة الاحسان ، المصدر ( تفسير الثعالبي ج:2 ص:150 ).

 

- وقال في تفسير الجلالين : 100 - { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ( التوبة : 100 ) } وهم من شهد بدرا أو جميع الصحابة { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ( التوبة : 100 ) } إلى يوم القيامة باحسان في العمل { رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ( التوبة : 100 ) } بطاعته  { وَرَضُوا عَنْهُ ( التوبة : 100 ) } بثوابه { وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ ( التوبة : 100 ) } وفي قراءة بزيادة من { خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( التوبة : 100 ) } المصدر ( تفسير الجلالين ج:1 ص:258 ).

 

- وقال الطبري في تفسيرة : واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله : { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } فقال بعضهم : هم الذين بايعوا رسول الله (ص) بيعة الرضوان أو أدركوا ، ذكر من قال ذلك ، حدثنا : بن وكيع ، قال : ثنا : محمد بن بشر ، عن إسماعيل ، عن عامر { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } قال : من أدرك بيعة الرضوان ، قال : ثنا : بن فضيل ، عن مطرف ، عن عامر ، قال : المهاجرون الأولون من أدرك البيعة تحت الشجرة ، حدثنا : بن بشار ، قال : ثنا : يحيى ، قال : ثنا : إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : المهاجرون الأولون الذين شهدوا بيعة الرضوان ، حدثني : الحرث ، قال : ثنا : عبد العزيز ، قال : ثنا : سفيان ، عن مطرف ، عن الشعبي ، قال : المهاجرون الأولون من كان قبل البيعة إلى البيعة فهم المهاجرون الأولون ومن كان بعد البيعة فليس من المهاجرين الأولين ، المصدر ( تفسير الطبري ج:11 ص:6 ).

 

- وقال في تفسير الواحدي: 100 - { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ( التوبة : 100 ) } يعني الذين شهدوا بدرا { مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ ( التوبة : 100 ) }  يعني الذين آمنوا منهم قبل قدوم الرسول عليهم فهؤلاء السباق من الفريقين وقيل أراد كل من أدركه من أصحابه فانهم كلهم سبقوا هذه الأمة بصحبة النبي (ص)  ورؤيته { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ ( التوبة : 100 ) } يعني ومن اتبعهم على منهاجهم إلى يوم القيامة ممن يحسن القول فيهم 101 ) ، ( تفسير الواحدي ج:1 ص:479 ) ، ( تفسير الطبري ج:11 ص:7  ) و ( تفسير القرطبي ج:8 ص:236 ) و ( تفسير النسفي ج:2 ص:106 ) و ( روح المعاني - الألوسي ج:11 ص:7 ) و ( زاد المسير في علم التفسير - ابن الجوزي ج:3 ص:490  ) و ( فتح القدير - الشوكاني ج:2 ص:398 ) و ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز - الأندلسي ج:3 ص:75  ) و ( تفسير أبي السعود ج:4 ص:97 ) و ( تفسير السمعاني ج:2 ص:342 ) و ( فتح القدير - الشوكاني ج:2 ص:400 ).

 

- فأعتقد أن الآية لا تتكلم عن كل الذين دخلوا الإسلام في بداية الدعوة وقد مر عليك أقوال أهل التفسير ، وعلى هذا الكلام فهل الآية تكون شاملة لكل الذين دخلوا في الإسلام في هذه الفترة من المؤمنين والمنافقين أم أنها لا تشمل الا المؤمنين فقط ، فالآية لا تشمل كل من نطق بالشهادتين وإنما تشمل المحسنين بقرينة والذين اتبعوهم باحسان ، فلازم أن يكونوا محسنين ولكن قد تقول بأنه لا وجود للمنافقين في بداية الدعوة على الاطلاق ولا وجود لغير المحسنين.

 

أقول : هناك الكثير من الآيات تتكلم عن النفاق وهى نازلة قبل الهجرة ولا أقلها هذه الآيات التي لا خلاف فيها أنها مكية وإنها من سورة المدثر ، قال تعالى : { وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً ۙ وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ۙ وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ ۙ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللهُ بِهَذَا مَثَلًا ( المدثر : 31 ) }.

 

- فهؤلاء الذين في قلوبهم مرض هل الله أيضا راضيا عنهم وهم من المحسنين أم لا وهناك آيات أخرى فراجع ، وأسألك سؤال آخر هل أن المنافقين الذين دخلوا في الإسلام قبل واقعة بدر كانوا مشمولين للآية الكريمة وقد ثبت نزول مجموعة من الآيات تتكلم عن النفاق في المدينة في السنة الأولى لهجرة النبي وقبل بدر ومن هذه الآيات قوله تعالى : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ @ يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ @ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ( البقرة : 8 - 9 - 10 ) } إلى قوله تعالى : { يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) ( البقرة : 20 ) }.

 

- واسألك سؤال آخر : هل عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين مشمولا لهذه الآية باعتباره من السابقين إلى الإسلام قطعا لأنه أسلم أما قبل بدر كما تشير إليه بعض الأمور أو بعد بدر مباشرة ، فسوف تقول لا ، أقول لك لماذا تقول لا ، لأنه منافق فأقول لك هل ذكر القرآن الكريم ابن أبي باسمه وأنه منافق أم أن التاريخ ذكر ذلك ، وعليه كما رجعنا للتاريخ لمعرفة نفاق ابن أبي ، واخراجه من الآية القرآنية الكريمة أيضا يجوز لنا أن نبحث عن غيره بغض النظر عن الأسماء فكل من ثبت نفاقه نخرجه من الآية الكريمة مهما كان اسمه ومركزه ، وقد حدد الإسلام للمنافقين علامات كثيرة نأخذ واحدة منها.

 

- قال أنس بن مالك : كان الرجل بعد يوم خيبر بعد معرفتهم بقول النبي (ص) لا يحبك الا مؤمن ولا يبغضك الا منافق ، يحمل ولده على عاتقه ، ثم يقف به على طريقه (ع) فإذا نظر إليه ، أو ما باصبعه ، يا بني أتحب هذا الرجل ، فإن ، قال : نعم قبله وان قال : لا ، خرق به الأرض ، وقال له : الحق بأمك ، المرجع : ( أسني المطالب للحافظ الجزري ص 8 ) و ( شرح نهج البلاغة ابن أبي الحديد المعنزلي ج1 ص 373 ).

 

 - وقال جابر ابن عبد الله الأنصاري وأبو سعيد الخدري : كنا نعرف المنافقين على عهد رسول الله (ص) ببغضهم عليا (ع) ، المرجع : ( سنن الترمذي ج2 ص 299 وحلية أبو نعيم ج6 ص 294 ).

 

- قال الامام علي (ع) : والذي فلق الحبة ، وبرأ النسبة إنه لعهد النبي (ص) لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق ، راجع المصادر : ( صحيح مسلم ج1ص48 ط عيسى الحلبي ) و ( سنن النسائي ج8ص117 ) و ( سنن ابن ماجه ج1ص42 ) و ( تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص28 ) و ( خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص27ط التقدم بمصر ) و ( والصواعق المحرقة ص73ط الميمنية مصر ) و ( مصابيح السنة للبغوي ج2ص  275 ) و ( كنوز الحقائق للمناوي ص192ط بولاق ) و ( جامع الأصول لابن الأثير ج9ص473 ) و ( تاريخ الخلفاء للسيوطي ص170 ) و ( مشكاة المصابيح ج3ص242 ) وغيرها من المصادر.

 


 

المخالف : قال تعالى : { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( الحشر : 8 ) } من هم الذين أخرجهم الكفار من ديارهم وبيوتهم في مكة ، اليسوا هم المهاجرين ، اليس خروجهم ابتغاء فضل الله ورضوانه ، اليس خروجهم لنصرة الله ورسوله ، اليسوا هم الصادقون ، من سماهم صادقون ، اليس هو الله ، هل تصدق الله ، اليس أبو بكر وعمر وعثمان وعلى من المهاجرين ؟.

 

الموالي : الآية القرآنية تتكلم عن المجموع بما هو لا عن الأفراد فمن المهاجرين والتاركين لديارهم الذين في قلوبهم مرض فهل تشملهم الآية الكريمة ، ويضاف إلى ذلك أن الآية ذكرت صفات لهؤلاء المرضي عنهم وهو كونهم ينصرون الله ورسوله ، فلو رجعنا إلى حروب ومعارك النبي (ص) من بدر إلى حنين وما بينهما لوجدنا كثيرا من الصحابة قد هربوا من المعركة وانهزموا ولم ينصروا الله ورسوله ، وقد عاتبهم الله في القرآن الكريم بأكثر من آية منها :

 

- قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ @ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( الأنفال : 15 - 16 ) } فهذه حالة الصحابة في أحد فهل دافعوا ونصروا أم هربوا فراجع السيرة حول معركة أحد لتعرف من هم الذين قد هربوا.

 

- وقال تعالى : { إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا ( الأحزاب : 10 ) } فبالله عليك هذا الخطاب العنيف موجه لنا أم للصحابة الذين ظنوا الظنون السيئة بالله ورسوله فضلا عن أنهم لم ينصروا الله ورسوله.

 

- وقال تعالى : { وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ( التوبة : 25 ) } والله يقول : { فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ( الأنفال : 15 ) } لأن جزاء ذلك غضب من الله ومأواه جهنم.

 

فمن هم يا طيب اليسوا هم الصحابة المتواجدين في حنين فهل نصروا الله ورسوله بالهروب وهل تشملهم الآية التي ذكرتها ، ثم أننا نجد أن الله يسجل عليهم موقف عام من الجهاد : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ @ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( التوبة : 38 - 39 ) } اليس هذا الخطاب موجه للصحابة.

 


 

المخالف : قال تعالى : { لَّقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ( الفتح : 18 ) } هذه البيعة هي بيعة الرضوان ، اليس كذلك ، وكان عدد الصحابة فيها 1400 صحابي اليس كذلك ، وعلم الله ما في قلوبهم من الإيمان ، اليس كذلك ، فسماهم المؤمنين اليس كذلك ، ورضي عنهم اليس كذلك ، وأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا اليس كذلك ، هل تصدق الله تعالى فيما يقول ، اليس فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ؟.

 

الموالي : هذه الآية الكريمة فيها أكثر من موقف ومن أهمها أن هذا الثواب مشروط بالوفاء بالبيعة لا مطلقا فقد ، قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللهَ يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ( الفتح : 10 ) } فهذه الآية تصرح بأن الناكث فإنما ينكث على نفسه وليس له أجرا وإنما الأجر للموفي بالبيعة وله أجرا عظيم.

 

- وقد أشار إلى هذا المطلب البراء بن عازب حينما قيل له : طوبى لك لقد صحبت النبي (ص) وبايعته تحت الشجرة ، فقال : للقائل إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ، ففي البخاري : 3937 - حدثني : أحمد بن أشكاب ، حدثنا : محمد بن فضيل ، عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه ، قال : لقيت البراء بن عازب (ر) ، فقلت : طوبى لك صحبت النبي (ص) وبايعته تحت الشجرة ، فقال : يا بن أخي إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ، المصدر ( صحيح البخاري ج:4 ص:1529 ).

 

فأنت تجد هذا الصحابي لم يفهم الرضا المطلق وإنما الرضي المقيد بحسن العاقبة ، ولأجل هذا فأننا نجد بعد هذه الحادثة مباشرة أن النبي (ص) قد عقد صلحا مع مشركي قريش وآمر أصحابه بالنحر والحلق فلم يمتثلوا أوامره وشك بعضهم في نبوته (ص) ، وعلى هذا فينبغي أن تحمل الآية على وجه من وجهين ، إما أن نقول : بأن الرضا مشروط بحسن العاقبة وغير مطلق وعليه فكل شخص ثبت أنه غير موفي للبيعة يخرج من الرضا ، أو تقول : أصلا الرضا من بدايته خاص بالمؤمنين ، والسبب لهذين الخيارين هو أنه قد ثبت لدينا ( أن هناك أشخاص حضروا البيعة ولكن حكم عليهم بالنار والفسق منهم قاتل عمار بن ياسر أبو الغادية فكان من المبايعين تحت الشجرة ، ولكن النبي (ص) ، قال : في عمار قاتله وسالبه في النار ) ، المصدر ( سير أعلام النبلاء ج1 ص 420-426 ) و ( الطبقات الكبرى ج2 ص 261 ) و ( أسد الغابة ج4 ص 47 ) و ( كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ج 13 ص531 ) و ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص 297 ) وقال : رجاله رجال الصحيح.

 

9252 - حدثنا : النعمان ، ثنا : أحمد بن سنان ، ثنا : يزيد بن هارون ، نا : حماد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر وأبي حفص ، عن أبي الغادية ، قال : رأيت عمار بن ياسر ذكر عثمان بن عفان ، فقلت : لئن استمكنت من هذا فلما كان يوم صفين وعليه السلاح فجعل يحمل حتى يدخل في القوم ثم يخرج فنظرت فإذا ركبته قد حسر عنها الدرع والساق ، فسددت نحوه الرمح فطعنت ركبته ، ثم قتلته ، فقال عمرو بن العاص : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : قاتله وسالبه في النار ، المصدر ( المعجم الأوسط ج:9 ص:103 ).

 

17811 - حدثنا : عبد الله ، حدثني : أبي ، ثنا : عفان ، قال : ثنا : حماد بن سلمة ، قال : أنا : أبو حفص وكلثوم بن جبر ، عن أبي غادية ، قال : قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص ، قال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن قاتله وسالبه في النار ، فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله ، قال : إنما قال : قاتله وسالبه ، المصدر ( مسند الامام أحمد بن حنبل ج:4 ص:198 ).

 

- وعن حنظلة بن خويلد العنبري ، قال : بينا أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار ، يقول : كل واحد منهما أنا قتلته ، فقال عبد الله بن عمرو ليطب به أحدكما نفسا لصاحبه فإني سمعت رسول الله (ص) ، يقول تقتله الفئة الباغية ، فقال معاوية فما بالك معنا ، قال : إن أبي شكاني إلى رسول الله (ص) ، قال : أطع أباك ما دام حيا ولا تعصه فأنا معكم ولست أقاتل ، رواه أحمد ، ورجاله ثقات.

 

- وعن أبي غادية ، قال : قتل عمار فأخبر عمرو بن العاصي ، فقال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن قاتله وسالبه في النار فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله ، قال : إنما قال : قاتله وسالبه رواه أحمد والطبراني بنحوه الا أنه قال : عن عبد الله بن عمرو : أن رجلين أتيا عمرو بن العاص يختصمان في دم عمار وسلبه ، فقال : خليا عنه فإني سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن قاتل عمار وسالبه في النار ، ورجال أحمد ثقات ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:7 ص:244 ).

 

- عفان ، حدثنا : حماد ، حدثنا : كلثوم بن جبر ، عن أبي الغادية ، قال : سمعت عمارا يقع في عثمان يشتمه فتوعدته بالقتل فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس ، فقيل : هذا عمار فطعنته في ركبته فوقع فقتلته ، فقيل قتل عمار وأخبر عمرو بن العاص ، فقال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن قاتله وسالبه في النار ، المصدر ( سير أعلام النبلاء ج:1 ص:425 ).

 

- أخبرنا : أبو عبد الله الحسين ابن عبد الملك ، أنا : أبو طاهر أحمد بن محمود ، أنا : أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي ، نا : أحمد بن الحسين الجراري وراق علي بن حرب ، نا : محمد بن أحمد بن أبي المثنى خال أبي يعلى ، حدثني : الأسود بن عامر ، نا : شريك ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن مجاهد ، عن أسامة بن شريك ، وقال مرة أخرى أسامة بن زيد ، قال : قال النبي (ص) : ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قاتله وسالبه في النار حاشى ، كذا رواه موصولا والمحفوظ مرسل ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:43 ص:402 ).

 

- أخبرناه الشريف أبو القاسم النسيب ، أن : أبو بكر الخطيب ، أنا : الحسن بن أبي بكر ، أنا : أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر العلوي ، حدثني : جدي ، أنا : هارون بن موسى هو القروي ، نا : محمد بن يحيى ، حدثني : عبدالعزيز بن عمران ، عن عبدالعزيز بن أبان ، عن سفيان بن سعيد ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن شريك ، قال : رآهم رسول الله (ص) وهم يحملون الحجارة على عمار وهو يبني المسجد ، فقال : ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وذلك فعل الأشقياء الأشرار ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:43 ص:402 ).

 

- أخبرناه : أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا : أبو القاسم بن البسري ، وأبو طاهر ، وأبو محمد ، وأبو الغنائم ، وأبو الحسين ، وأبو عبد الله ، قالوا : أنا : عبد الواحد بن محمد ، أنا : أبو بكر ، نا : جدي يعقوب ، نا : يحيى بن الحماني ، نا : شريك ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن مجاهد ، قال : قال رسول الله (ص) ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار قاتله وسالبه في النار ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:43 ص:402 ).

 

- قال : ونا : جدي ، نا : قبيصة بن عقبة ، أنا : سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، قال : رأى النبي (ص) عمارا وهو يحمل حجارة المسجد ، فقال : ما لهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار وذلك دأب الأشقياء الفجار ح ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:43 ص:402 ).

 

- أخبرنا : عفان بن مسلم ، ومسلم بن براهيم ، وموسى بن اسماعيل ، قالوا : أخبرنا : ربيعة بن كلثوم بن جبر ، قال : حدثني : أبي ، قال : كنت بواسط القصب عند عبد الأعلي بن عبد الله بن عامر ، فقلت : الاذن هذا أبو غادية الجهني ، فقال عبد الأعلى أدخلوه فدخل عليه مقطعات له فإذا رجل طوال ضرب من الرجال كأنه ليس من هذه الأمة فلما إن قعد ، قال : بايعت رسول الله (ص) يوم العقبة ، فقال : يا أيها الناس إلا أن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ، فقلنا نعم ، فقال : اللهم اشهد ، ثم قال : ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، قال : ثم اتبع ذا ، فقال : إنا كنا نعد عمار بن ياسر فينا حنانا ، فبينا أنا في مسجد قباء إذ هو يقول : ألا أن نعثلا هذا لعثمان فالتفت فلو أجد عليه أعوانا لوطئته حتى أقتله ، قال : قلت اللهم إنك إن تشأ تمكني من عمار فلما كان يوم صفين أقبل يستن أول الكتيبة رجلا حتى إذا كان بين الصفين ، فأبصر رجل عورة فطعنه في ركبته بالرمح فعثر فانكشف المغفر عنه فضربته فإذا رأس عمار ، قال : فلم أر رجلا أبين ضلالة عندي منه إنه سمع من النبي (ع) ما سمع ثم قتل عمارا ، قال : واستسقى أبو غادية فأتي بماء في زجاج فأبى أن يشرب فيها فأتي بماء في قدح فشرب ، فقال رجل على رأس الأمير قائم بالنبطية أوى يد كفتا ، يتورع عن الشراب في زجاج ولم يتورع عن قتل عمار ، قال : أخبرنا : عفان بن مسلم ، قال : أخبرنا : حماد بن سلمه ، قال : أخبرنا : أبو حفص وكلثوم بن جبر ، عن أبي غادية ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة ، قال : فتوعدته بالقتل ، قلت لئن أمكنني الله منك لأفعلن فلما كان يوم صفين جعل عمار يحمل على الناس ، فقيل : هذا عمار فرأيت فرجة بين الرئتين وبين الساقين ، قال : فحملت عليه فطعنته في ركبته ، قال : فوقع فقتلته ، فقيل : قتلت عمار بن ياسر وأخبر عمرو بن العاص ، فقال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن قاتله وسالبه في النار ، فقيل لعمرو بن العاص هو ذا أنت تقاتله ، فقال : إنما قال : قاتله وسالبه ، المصدر ( الطبقات الكبرى ج:3 ص:261 ).

 

القسم الأول :

 

10365 - أبو الغادية الجهني اسمه يسار بتحتانية ومهملة خفيفة بن سبع بفتح المهملة وضم الموحدة ، قال خليفة سكن الشام وروى : أنه سمع النبي (ص) ، يقول : إن دماءكم وأموالكم حرام ، وقال الدوري ، عن بن معين أبو الغادية الجهني قاتل عمار له صحبة وفرق بينه وبين أبي الغادية المزني ، فقال في المزني : روى عنه عبد الملك بن عمير ، وقال البغوي : أبو غادية الجهني يقال : اسمه يسار سكن الشام ، وقال البخاري : الجهني له صحبة وزاد سمع من النبي (ص) وتبعه أبو حاتم ، وقال : روى عنه كلثوم بن جبر ، وقال ابن سميع يقال له : صحبة وحدث ، عن عثمان ، وقال الحاكم أبو أحمد كما قال البخاري : وزاد وهو قاتل عمار بن ياسر ، وقال مسلم في الكنى أبو الغادية يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة ، وقال البخاري : وأبو زرعة الدمشقي جميعا ، عن دحيم إسم أبي الغادية الجهني يسار بن سبع ونسبوه كلهم جهنيا وكذا الدارقطني والعسكري وابن ماكولا ، وقال يعقوب بن شيبة في مسند عمار ، حدثنا : مسلم بن ابراهيم ، حدثنا : ربيعة بن كلثوم بن جبر ، حدثنا : أبي ، قال : كنت بواسط القصب عند عبد الأعلي بن عبد الله بن عامر ، فقال : الاذن هذا أبو الغادية الجهني ، فقال : أدخلوه فدخل رجل عليه مقطعات فإذا رجل ضرب من الرجال كأنه ليس من رجال هذه الأمة فلما إن قعد ، قال : بايعت رسول الله ، قلت بيمينك ، قال : نعم ، قال : وخطبنا يوم العقبة ، فقال : يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام الحديث ، المصدر ( الإصابة في تمييز الصحابة ج:7 ص:311 ).

 

114 - أبو الغادية الصحابي ، من مزينة وقيل : من جهينة ، من وجوه العرب وفرسان أهل الشام يقال : شهد الحديبية ، وله أحاديث مسندة وروى له الامام أحمد في المسند ، حدث عنه ابنه سعد وكلثوم بن جبر وحيان بن حجر وخالد بن معدان والقاسم أبو عبد الرحمن ، قال البخاري : وغيره له صحبة ، روى حماد بن سلمة ، عن كلثوم بن جبر ، عن أبي غادية ، قال : سمعت عمارا يشتم عثمان فتوعدته بالقتل فرأيته يوم صفين يحمل على الناس فطعنته فقتلته ، وأخبر عمرو بن العاص ، فقال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول ، قاتل عمار وسالبه في النار ، اسناده فيه انقطاع ، المصدر ( سير أعلام النبلاء ج:2 ص:544 ).

 

- وهناك شخص آخر اسمه عبد الرحمن ابن عديس وهو قائد المجموعة الانقلابية على عثمان وقد قالوا : أن الانقلابين الذين قتلوا عثمان محكوم عليهم بالفسق وهذا الشخص قد بايع تحت الشجرة ، راجع كل من ترجم لابن عديس ، وهناك شخصيات أخرى كانوا من أهل بدر قد دعا عليهم النبي يأتي ذكرهم بنهاية البحث ، وعلى هذا انتهت آياتك ولم نحصل فيها لك على فائدة أبدا وبهذا نختم الكلام عن الآيات لننتقل للأسئلة الأخرى ، ولكن قبل ذلك سوف أضيف آيتين أو ثلاث آيات حول الصحابة والكثير غيرها موجود : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ( آل عمران : 144 ) } فلمن هذا الخطاب اليس للصحابة أم لنا نحن هل من جواب ، وقال تعالى : { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ( التوبة : 101 ) } فإذا ثبت أنهم كذلك وانهم بهذا المستوى من النفاق والتخفي التام فهل يجوز لي أن أترضي عنهم بأجمعهم وبالنتيجة أترضي عن المنافقين.

 


 

المخالف : من هم الذين قاتلوا وجاهدوا مع النبي (ص) في غزواته كلها ؟.

 

الموالي : إن عدد الصحابة أكثر من مئة وعشرين الف صحابي وقد أوصل بعض المحققين عددهم إلى أكثر من ذلك فإذا تم جرح عشرين الف منهم فهل هذا يعني أن الثلة المؤمنة الباقية مع النبي (ص) لم يجاهدوا لا يا أخي لقد جاهدوا معه وأبلوا بلاء حسنا ، ولكن ليس كل الصحابة وقد مرت عليك بعض الآيات وهي تخبرك أنهم أو الكثير منهم لم يلبوا دعوة الجهاد ، كما في ( سورة التوبة آية 38 ، 39 ) وقد أخبرتنا ( الآية 10 من سورة الأحزاب ) عن حالهم في واقعة الخندق ، وأخبرتنا ( الآية 15 ، 16 من سورة الأنفال ) عن حالهم في أحد ، وأخبرتنا ( الآية 25 من التوبة ) عن حالهم في حنين فأين جهاد الكل.

 

- ثم أننا نجدك دائما تأتي بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فأين الثلاثة من علي فأين كانوا في بدر وأين كانوا في أحد ألم يهربوا وفي الخندق أين هم عندما اقتحم عمرو بن عبد ود العامري الخندق ، وقد نادى الرسول على أصحابه من يبرز له فلم يجد أحد في ثلاث مرات الا علي (ع) حتى قال عنهم القرآن الكريم وبلغت القلوب الحناجر وأين هم في خيبر ألم يأخذوا الراية من النبي (ص) ، ورجعوا مهزومين فأخذها علي بعد قول النبي (ص) : لأعطين الراية غدا رجلا كرار غير فرار يحب الله ورسوله ويحبانه.

 

- وأين هم في حنين الم يهربا ولم يبقى مع النبي (ص) الا سبعه وعلى رأسهم الامام علي (ع) فأين البطولات المزعومة وأين شجاعة الفاروق فلو قال : لك أي باحث من هم الابطال الذين قتلهم عمر بل من هم الذين قتلهم عمر من دون ابطال وفي أي واقعة تقدر تجيب ، أما لو سألني عن عليا (ع) لأخبرته : أنه في بدر قتل أكثر من 20 وقيل النصف وفي أحد قتل حملة اللواء من المشركين ، وفي الأحزاب قتل القائد عمرو بن عبد ود العامري ، وفي خيبر قاد الانتصار واقتلع الباب وقتل مرحب فهذا علي (ع) فلماذا تجعله في صف الثلاثة.

 


 

المخالف : من هم الذين نشروا القرآن والإسلام في العالم ؟.

 

الموالي : الذين نشروا القرآن والإسلام هم المخلصون من الصحابة بينما الذين ذكرتهم بالأسماء ما عدا علي (ع) فانهم لا يجيدون أبسط الأحكام الشرعية ولذلك صرح الفاروق بقوله : لولا علي لهلك عمر ، وقوله لا أبقاني الله لمشكلة ليس فيها أبو الحسن ، راجع : ( السنن الكبرى ج7 ص 442 ) و ( مختصر جامع العلم ص 150 ) و ( الرياض النضرة ج2 ص 194 ) و ( تفسير الرازي ج7 ص 484 ) و ( تفسير النيسابوري في الأحقاف وكفاية الكنجي 105 ) و ( مناقب الخوارزمي ص 57 ) و ( تذكرة السبط ص 87 ) وغيرهم

 

- وذلك عندما فشل في كثير من المسائل وكذلك أبو بكر كان لا يفقه أوليات المسائل الشرعية ففي التفسير جهل الكثير من معاني القرآن ، وفي السنة له 72 حديث تقريبا جمع في مسند سمي بمسند الصديق ، المصدر ( طبقات الحفاظ للذهبي ج2 ص17 ).

 

- وفي الأحكام الشرعية : جاءته جده تسأله عن ميراثها ، فقال لها : ليس لك شيء في الكتاب والسنة وصحح له الحضور الحكم ، المصدر ( موطا مالك ج1 ص235 ) و ( سنن الدارمي ج2 ص 351 ) و ( سنن أبي داود ج2 ص 17 ) و ( سنن أبن ماجه ج2 ص163 ) و ( مسند أحمد ج4 ص224 ).

 

- وأما عثمان فله مخالفات كثيرة صححها الامام علي (ع) له منها : فتوى الخليفه برجم امرأة ولدت لستة أشهر فصحح الامام علي (ع) له ، المصدر ( مالك وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي ).

 

- وأفتى على من جامع زوجته فلم ينزل فليس عليه غسل كما في ( صحيح مسلم ج1 ص 142 ) ، والنبي (ص) ، يقول : إذا التقى الختان بالختان وجب الغسل أنزل أو لم ينزل ، المصدر ( صحيح البخاري ج1 ص 108 ) و ( مسلم ج1 ص 142 ) وغيرهما.

 

- وله جهل في كثير من المسائل وقد رد الحكم إلى المدينة وكان النبي (ص) قد طرده منها إلى الطائف ، المصدر ( البلاذري في الأنساب ج5 ص 27 ) و ( سيرة ابن هشام ج2 ص 25 ) و ( السيرة الحلبية ج1 ص 337 ) وكثير من المصادر ، وبعد هذا كله تنسب لهم نشر الإسلام نعم نشروه الصحابة الأخيار.

 


 

المخالف : من هم الذين نشروا القرآن في العالم ، ومن هم الذين جمعوا القرآن الكريم وحفظوه ؟.

 

الموالي : فأضيف عن عمر والقرآن فأنه نسب النقص والتحريف إلى القرآن ، منها آية الرجم ، فقال : إنها من القرآن حيث قال : لولا أن يقول الناس زاد عمر بن الخطاب في كتاب الله تعالى لكتبتها ، المصدر ( البخاري ج8 ص 208 باب رجم الحبلي ) و ( مسلم ج4 ص 167 ) و ( تنوير الحوالك للسيوطي ج3 ص 42 ) و ( فتح الباري ج12 ص 127 ) و ( آية الرغبة راجع البخاري ج8 ص 208 ) و ( مسلم ص 167 ) و ( آية الجهاد راجع الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج1 ص 106 ) و ( آية الفراش الدر المنثور في التفسير بالمأثورج1 ص 106 ) و ( يزعم أن القرآن 1027000 راجع الاتقان ) فهل مثل هذا نشر القرآن وحفظه.

 


 

المخالف : لماذا سماهم الله المهاجرين ؟.

 

الموالي : لأنهم هاجروا وكل من ينتقل من مكان إلى مكان فهو مهاجر حتى الطيور والحيوانات وغيرهم.

 


 

المخالف : لماذا سماهم الله الأنصار ؟.

 

الموالي : لأنهم نصروا من هاجروا إليه ، فما هو المطلوب هنا مجرد أسماء لا جديد فيها.

 


 

المخالف : من هو صديق الرسول عليه الصلاة والسلام المخلص الذي هاجر معه إلى المدينة ، هل يرضى الرسول رسول الله (ص) إن يهاجر من منافق ، وهل يرضى الله له ذلك ؟.

 

الموالي : أما إسم الصديق فقد أطلقه النبي (ص) على علي (ع) وإليك : قال رسول الله (ص) مشيرا إلى علي (ع) إن هذا أول من آمن بي وأول من يصاحبني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة .... إلخ ، المصدر ( تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الامام علي ج1 ص 76 ) و ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص 102 ) و ( كفاية الطالب للكننجي الشافعي ص 187 ) و ( الاصابة لابن حجر العسقلاني ج4 ص 171 ) و ( الاستيعاب بهامش الاصابة ج4 ص 170 ) و ( أسد الغابة لابن الأثير الجزري ج5 ص 287 ) و ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج2 ص 417 ) وغيرها ( كالسيرة الحلبية للحلبي ج1 ص 380 ) و ( ذخائر العقبي لمحب الدين الطبري ص 56 ).

 

- وعلى هذا فمن هو الصديق وإما أنه قد هاجر معه فلا دليل قطعي لدينا على ذلك ، كما إنه لا دليل على إيمان الشخص المرافق للنبي (ص) بدليل عدم نزول السكينة عليه وهى تنزل على النبي (ص) والمؤمنين ، لقوله تعالى : { ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( التوبة : 26 ) } وقال تعالى : { فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( الفتح : 26 ) }.

 


 

المخالف : عائشة أم المؤمنين زوجة أطهر البشـر رسول الله (ص) ابنة من ، اليست ابنة أبي بكر ، هل يرضى الله لرسوله أن يزوجه ابنة منافق ؟.

 

الموالي : نعم يرضى الله .. فقد زوجه أم حبيبه بنت أبي سفيان ، وهو ، أي أبو سفيان كافر عند الزواج وزوجه بنت حيي بن خطب صفيه وهو يهودي ، وزوجه مارية القبطية وهى بنت نصراني.

 


 

المخالف : من الذي اختاره النبي (ص) ليصلى بالناس في مرض موته ، اليس هو أبو بكر ، هل يختار النبي (ص) للمسلمين ليصلي بهم رجل منافق ؟.

 

الموالي : أولا : عندكم تجوز الصلاة خلف كل بر وفاجر وكونه قدمه للصلاة فليس معناه أنه بر فربما فاجر.

 

وثانيا : من الذي قال : أن النبي (ص) هو الذي أمره لنقرأ في التاريخ إنه قد ثبت في جميع طرق هذا الحديث بروايته التامة أنه بعد أن افتتح أبو بكر الصلاة خرج النبي (ص) يتهادى بين رجلين - علي والفضل بن العباس - فصلى بهم اماما وتأخر أبو بكر عن موضعه فصلى مؤتما بالنبي (ص) عن يمينه ، أثبت ذلك تحقيقا أبو الفرج بن الجوزي في كتاب صنفه لهذا الغرض ، فقسمه إلى ثلاثة أبواب : فجعل الباب الأول في اثبات خروج النبي (ص) إلى تلك الصلاة وتأخيره  أبا بكر عن امامتها ، وخصص الباب الثاني في بيان اجماع الفقهاء على ذلك ، فذكر منهم : أبا حنيفة ومالكا والشافعي ، وأحمد وأثبت في الباب الثالث وهن الأخبار التي وردت بتقدم أبي بكر في تلك الصلاة ووصف القائلين بها بالعناد واتباع الهوى ، راجع ( أبو الفرج بن الجوزي ، آفة أصحاب الحديث ) ، وقال : ابن حجر العسقلاني : تضافرت الروايات عن عائشة بالجزم بما يدل على أن النبي (ص) كان هو الامام في تلك الصلاة ، راجع  ( فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني ج2 ص 123 ).

 

- ومن هنا ، قال بعضهم : متى نظرنا إلى آخر الحديث احتجنا إلى أن نطلب للحديث مخرجا من النقص والتقصير ، وذلك آن أخره : أن رسول الله (ص) لما وجد افاقة وأحس بقوة خرج حتى آتى المسجد وتقدم فنحى أبا بكر عن مقامه وقام في موضعه ، فلو كانت امامة أبي بكر بأمره (ص) لتركه علي امامته وصلى خلفه كما صلى خلف عبد الرحمن بن عوف ، راجع : ( الاسكافي في المعيار والموازنة ص 41 - 42 ).

 

- وصلاة النبي (ص) خلف عبد الرحمن بن عوف ، راجع : ( مسند أحمد ج4 ص 248 - 250 - 251 ) و ( صحيح مسلم كتاب الطهارة باب المسح على الناصية والعمامة ) و ( سنن أبي داود - المسح على الخفين ج149 و 152 ) و ( سنن ابن ماجه ج 1236 ) و ( سنن النسائي كتاب الطهارة ج 112 ).

 

- ومما يعزز القول المتقدم ما ورد عن ابن عباس من أنه قبل أن يؤذن بلال لتلك الصلاة ، قال النبي (ص) : ادعوا علي (ع) ، فقالت عائشة : لو دعوت أبا بكر ، وقالت حفصه : لو دعوت عمر ، وقالت أم الفضل : لو دعوت العباس : فلما اجتمعوا رفع رسول الله (ص) رأسه فلم ير علي (ع) ، راجع  : ( مسند أحمد ج1 ص256 ) و ( أخرجه الطبري في تاريخه ج3 ص 196 ) ولم يذكر قول أم الفضل.

 

- ويشهد لذلك كله : ما ثبت عن علي (ع) من أنه كان يقول : إن عائشة هى التي أمرت بلال أن يأمر أباها فليصل بالناس ، لأن رسول الله (ص)  قال : ( ليصل بهم أحدهم ) ولم يعين .... وكان علي (ع) يذكر هذا لأصحابه في خلواته كثيرا ، ويقول : إنه (ص) لم يقل : ( انكن لصويحبات يوسف ) الا انكارا لهذه الحال ، وغضبا منها لأنها وحفصة تبادرتا إلى تعيين أبويهما ، وأنه (ص) استدركها بخروجه وصرفه عن المحراب ، راجع : ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج9 ص 197 ).

 

- وقد لاحظ نقاد الحديث أن هذا الحديث لم يصح الا من طريق عائشة ، لذا لم تقم حجته ، راجع : ( المعيار والموازنة ص 41 للأسكافي ).

 


 

المخالف : حفصة أم المؤمنين زوجة أطهر البشر ، من أبوها ، اليس عمر ، وهل يرضى الله لرسوله أن يزوجه ابنة منافق ؟.

 

الموالي : لقد مر الجواب عندما ما أجبنا عن السؤال العاشر ، فراجع.

 


 

المخالف : علي وفاطمة الزهراء (ع) زوجا ابنتهما أم كلثوم عمر بن الخطاب ، فهل هو منافق ، وهل ترضى أن تزوج ابنتك أكبر المنافقين ؟.

 

الموالي : أولا : دل السؤال على جهل السائل بالتاريخ لدرجة أنه لم يعلم أن الزهراء استشهدت بعد وفاة الرسول الكريم بأيام قلائل فكيف زوجت عمر ، ومع ذلك أقول بأن هذه الحادثة مختلقة وهى واضحة الاختلاق ، فلو تتبعت الأخبار المتكلمة في الموضوع لوجدت فيها أمور كثيرة بعد ضعف الروايات لأنها بين مرسل ومكذوب ومع ذلك اقرأ المتن لترى العجب فبعض المتون تقول : أنها صغيرة لم تبلغ حيث أن أمير المؤمنين (ع) احتج أنها صغيرة فكيف ذلك وهى قد ولدت في أيام النبي (ص) وكانت شاهدة مع أمها على قضية فدك.

 

ثانيا : سوء أدب أولائك السفلة الذين نقلوا تلك الأخبار ، وقالوا : بأن الامام علي أرسل ابنته أم كلثوم إلى عمر ، وكشف عن ساقها وقبلها فهل يا ترى هذا العمل عمل مؤمنين ، فإن كان عمر لا يملك أخلاقا في نظر هؤلاء فكيف يفعل سيد العرب وابن الإسلام البار علي بن أبي طالب (ع).

 

ثالثا : الاختلاف في المهر بين أربعين الف أو عشرة الآف أو أربعة الآف درهم فأيهما الصحيح.

 

رابعا : زعموا أن عمر رزق منها بولد اسمه زيد وللأسف لم نجد له ترجمة.

 

خامسا : إنها ماتت في عهد أخويها الحسن والحسين بينما أم كلثوم بنت علي (ع) كانت في كربلا مع الامام الحسين ثم سبيت إلى الشام.

 

سادسا : قيل : إنه بعد وفاة عمر تزوجها عون بن جعفر ، ثم محمد بن جعفر والحقيقة إن الاثنين استشهدا في حياة عمر في معركة تستر ، وكثير من الشواهد فإن كان لديك دليل صريح اذكره ولك الشكر ، لمزيد من الاطلاع ، راجع العدد الخاص الذي كتبته حول القضية زواج عمر من أم كلثوم فهو بحث تام موسع.

 


 

المخالف : من هو الرجل الوحيد في الدنيا الذي تزوج ابنتي نبي ، اليس عثمان الذي تزوج رقية وأم كلثوم ابنتي أفضل البشر أهل يرضى رسول الله (ص) أن يزوج ابنتيه من منافق ؟.

 

الموالي : هذا السؤال له أجوبة متعددة :

 

الأول : أنه لم يثبت لدينا أن لرسول الله (ص) بنات لأن المتابع لأخبار النبي (ص) فقد اتفق جل المؤرخين على أن أولاد النبي (ص) قد ولدوا في الإسلام ما عدا عبد مناف ، راجع : ( البدء والتاريخ ج 5 ص 16 وج4 ص 139 ) و ( المواهب اللدنية ج1 ص 196 ) و ( تاريخ الخميس ج1 ص 272 ) و ( نسب قريش ص 21 ) و ( السيرة الحلبية ج3 ص 208 ).

 

- فيأتي السؤال والجواب لك كيف أمكن أن يقولوا : بأن رقية وأم كلثوم كانتا قد تزوجتا في الجاهلية بابني أبي لهب ولما بعث النبي (ص) ونزلت سورة تبت أمر أبو لهب ولدية بطلاقهما ، وكيف يصح أن رقية بعد أن طلقت من ولد أبي لهب تزوجها عثمان وأسقطت علقة في السفينة وهى مهاجرة إلى الحبشة بعد البعثة بخمس سنوات ، راجع : ( البدء والتارخ ج5 ص 17 ) و ( الاصابة ج 4 ص 490 وص 304 ) و ( تهذيب تاريخ دمشق ج1 ص 298 ) و ( نهاية الارب ج 18 ص 212 وص 214 ) ، وعليه لا يمكن أن نقول عنهن أنهن بنات النبي (ص).

 

ثانيا : لم تردنا شيء من الأخبار أن النبي (ص) قال : في حقهن شيء بخلاف فاطمة فقد ، قال عنها فاطمة أم أبيها ، فاطمة بضعة منى ، فاطمة روحي التي بين جنبي ، ولو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها وكان إذا خرج لمعركة آخر من يودعه فاطمة وأول من يسلم عليه عند الرجوع فاطمة وكثير غير ذلك ، لماذا يهمل بناته الأخريات ، ولماذا هذه التفرقة من النبي (ص) بين أولاده  ..  نحتاج إلى أجوبه.

 

ثالثا : لقد أهمل التاريخ ذكرهن فمثلا أم كلثوم قبل زواجها بعثمان أين كانت ومع من هاجرة إلى المدينة لم نعلم شيء بخلاف فاطمة عرفنا ذلك وإنها هاجرت بصحبة الامام علي (ع) ومعها الفواطم. رابعا لم نسمع النبي (ص) يوما ما يصرح بكون عثمان صهره ، وقد صرح بكون علي صهره بأخبار كثيرة منها ، قال النبي (ص) يا علي أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد ولا أنا أوتيت صهرا مثلي ولم أوت أنا مثلي وأوتيت صديقة مثل ابنتي ولم أوت مثلها ( زوجة ) وأتيت الحسن والحسين من صلبك ولم أوت من صلبي مثلهما ولكنكم منى وأنا منكم ، راجع : ( المناقب لعبد الله الشافعي ص 50 ومناقب الكاشيء ص 72 ) و ( نظم درر السمطين للزرندي ص 114 ) و ( مقتل الحسين للخوارزمي ج1 ص 109 ).

 

- وقد قال عمر بن الخطاب : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحده منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله (ص) ابنته وولدت له .. ) ، المصدر ( الصواعق المحرقة الفصل الثالث الباب التاسع ) و ( المستدرك للحاكم ج3 ص 125 ).

 

- وقال الجوهري واصفا قول الرسول (ص) في الغدير : علي الرضى صهري فأكرم به صهرا ، المصدر ( مناقب ابن شوب ج 2 ص 233 ).

 

- وعن أبي ذر الغفاري ، قال : قال رسول الله (ص) إن الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة من عرشه - بلا كيف وزوال - فاختارني نبيا واختار عليا صهرا وأعطى له فاطمة العذراء البتول ، ولم يعط ذلك أحد من النبيين وأعطى الحسن والحسين ولم يعط أحدا مثلهما ، وأعطى صهرا مثلي وأعطي الحوض ، وجعل إليه قسمة الجنة والنار ، ولم يعط ذلك الملائكة ، المصدر ( ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي الحنفي ).

 

- وقال عبد الله بن عمر لأحد الخوارج في حديث طويل .... إلى أن يقول : أما عثمان فكان الله عفا عنه ، وأما أنتم فكرهتم أن تعفوا عنه ، وأما علي فابن عم رسول الله (ص) وختنه ، وأشار بيده ، فقال : هذا بيته حيث ترون ، المصدر ( البخاري ج 3 ص 68 ).

 

- ولم يرد لعثمان ذكر للمصاهرة ، وأما انه كيف يزوج النبي (ص) منافقا فنحن لم نقل ذلك ، ثم من ، قال : أن النبي (ص) يعرف كل المنافقين والقرآن يقول : { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ ( التوبة : 101 ) } وأحب أن أخبرك أن السيدة عائشة وطلحة سميا عثمان بنعثل وهو رجل يهودي ، فراجع كتب التاريخ جيدا سوف ترى ذلك.

 


 

المخالف : لو قال لك يهودي أو نصراني أن نبيكم فشل في تربية أتباعه ، فلم يتخرج على يديه الا شلة من المنافقين واللصوص والمجرمين وعددهم مائه وعشرون الف مجرم ومنافق ولم يبقى منهم الا ثلاثة مؤمنين ، فكيف سيكون جوابك ؟.

 

الموالي : أقول لهذا اليهودي أو النصراني أو المسلم المشكلة ليس في الأستاذ وإنما في التلاميذ وهذه المسألة ليست من مخصصات نبينا ، فهذا آدم هل فشل مع ابنه قابيل ، ونوح هل فشل طوال 950 سنة ، وموسى هل فشل أيضا مع قومه وأنتم أدري بقصص اليهود وعيسى لم يؤمن به ويتبعه الا ثلة من الحواريين ، ولوط ماذا فعل قومه وإبراهيم وكم من الأنبياء الذين قتلوا مثل صالح وهود وزكريا وذو النون وغيرهم فهل  تحكم عليهم بالفشل هذا أولا.

 

وثانيا : لقد قلت بأن عدد الصحابة مائة وعشرون الف صحابي فإذا فرضنا أننا لم نقبل ستة أو مئة أو الف ماذا سوف يحصل بالأمة يبقى مائة وتسعة عشر الف ، ولقد ، قال : القرآن الكريم عن بعضهم : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ( آل عمران : 144 ) } وبهذا تنتهي الأسئلة.

 


 

الاشكالات : ثم قال : المستشكل : بعض أقوال أئمة الشيعة في الصحابة :

 

- ( س1 ) : قال التستري في كتابه ( احقاق الحق ) : كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبقى أحد فيه إيمان سوى هارون (ع) ، كذلك جاء محمد عليه الصلاة والسلام وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أدبارهم.

 

- ( ج1 ) : لا أطيل في الرد فهذا ليس قول التستري وإنما هو قول النبي (ص) فقد ذكر البخاري في كتاب بدء الخلق باب قوله تعالى : { وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا ( النساء : 125 ) } إلى أن قال (ص) وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ، أصحابي ، فيقول : أنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ أن فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ( المائدة : 117 ) } ( ج2 ص 233 وكتاب بدء الخلق باب واذكر في الكتاب مريم ج2 ص 256 ) فلماذا لم تحتج على البخاري وهو ينقل هذا الكلام.

 

- ( س2 ) : جاء في الكافي للكليني وفي بحار الأنوار للمجلسي وتفسير العياشي ، عن محمد بن علي الباقر أنه قال : ( كان الناس أهل ردة بعد النبي (ص) الا ثلاثة.

 

- ( ج2 ) : ولماذا الكليني الذي قال : أولم يقل البخاري ذلك تفضل شوف : قال رسول الله (ص) بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت إلى أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ، قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، ولا أرى يخلص منهم الا مثل همل النعم ( راجع البخاري ج4 ص 94-96 وص 156 وصحيح مسلم ج7 ص 66 حديث الحوض ) فإذا ليس الشيعة الذين يقولون ذلك ، وأم ما ذكره الكليني فالردة ليس عن الإسلام وإنما عن الاتفاق الذي تأبينهم وبين أمير المؤمنين بالخروج ضد المغتصبين للخلافة.

 

- ( س3 ) : ورد في ( بحار الأنوار للمجلسي ج85 ص 260 الرواية الخامسة باب رقم 33  ) ذكر دعاء يسمونه دعاء صنمي قريش وهو دعاء طويل مهم .... ولقد أطال كثيرا.  

 

- ( ج3 ) : أقول إذا كان هذا الدعاء قد ثبت فعلا وبرواية صحيحة فنحن ملزمين بالأخذ بهذه الرواية لأن النبي (ص) أمرنا بالتمسك بالكتاب والعترة حيث قال : إني مخلف فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وانكم لن تضلوا ما إن تمسكتوا بهم أبدا ، والرواية لها الفاظ متعددة بنفس المضمون وقد أوردها ( مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب فضائل علي بن أبي طالب ج2 ص 362 ) و ( الترمذي في صحيحه ج 3874 ) و ( أحمد في مسنده ج3 ص 17 ) و ( الطبراني وابن كثير في تفسيره وأكثر من خمسين عالم أوردها ) وعليه فكل شيء يرد إلينا عنهم يجب علينا أن نعمل به لأنه حجة علينا.

 

- ( س4 ) : قال : ( نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج1 ص 81 ) ، عثمان كان في زمن النبي (ص) مؤمن أظهر الإيمان وأبطن النفاق.

 

- ( ج4 ) : الجزائري ليس بحجه على الشيعة فكم من الكتاب عندكم يسبوا أهل البيت (ع) مثل شيخ الإسلام ابن تيميه الذي يسب الزهراء والامام علي ، وثانيا : عثمان تم قتله بواسطة الصحابة فلو لم يبدل شرع الله لما قادوا عليه ذلك الانقلاب ولم يدافع عنه أهل المدينة ، وثالثا : السيدة عائشة ، قالت ، عنه نعثل وأمرت بقتله ، وراجع التاريخ تعرف ماذا فعل عثمان ، في مقدرات الأمة الإسلامية وماذا فعل في خيرة أصحاب النبي (ص) فعندها تعرف من هو عثمان بن عفان.

 

- ( س5 ) : قال الكركي في نفحات اللاهوت إن من لم يجد في قلبه عداوة لعثمان ولم يستحل عرضه ولم يعتقد كفره فهو كافر بما أنزل الله.

 

- ( ج5 ) : نحن لا يوجد لدينا عقيدة بهذا الطرح نعم نقول : بأن من أخطأ لقد خطيت صحابيا كان أو غير صحابي وعثمان معروف بأنه قد غير سنة الرسول (ص) ، بشهادة السيدة عائشة وطلحة وعبد الرحمن بن عديس وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وغيرهم من الصحابة بس كلف نفسك شوي ، وراجع التاريخ.

 

- ( س6 ) : قال : ( نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 2 ص 111 ) .... في أبي بكر ( نقل في الأخبار أن الخليفة الأول قد كان مع النبي (ص)  وصنمه الذي كان يعبده زمن الجاهلية معلق في عنقه ساتره بثيابه وكان يسجد ، ويقصد أن سجوده لذلك الصنم إلى أن مات النبي (ص) فأظهروا ما كان في قلوبهم.

 

- ( ج6 ) : ومن دون أن أتأكد من المصدر أقول بأنه نحن لا نأخذ بأي كلام ينقل ومعلوم أن هناك الكثير من الكتب الضعيفة ومنها الأنوار النعمانية فانه كتاب نكت وقصص ، وهذا النقل حجة على الناقل أي أننا لا ننفي ولا نثبت ذلك والذي نقوله في الخليفه أنه ظالم ظلم الخلافة من الخليفة الشرعي وأنه ظالم ظلم الزهراء وماتت وهى واجدة عليه كما ثبت ذلك بالصحاح من السنة والتاريخ كما سيأتي.

 

- ينص البخاري على ذلك والرسول (ص) ، يقول فاطمة بضعة منى من أذاها فقد آذاني ، قال البخاري : فوجدت فاطمة (ع) على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي (ص) ستة أشهر ، فلما توفيت (ع) دفنها زوجها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، المصدر ( صحيح البخاري ج 5 ص 177 ) و ( تاريخ الخميس ج 2 ص 174 ) و ( السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 300 ) وقد صرح بغضبها عليه وغيرها من المصادر ).

 

- وإليك الآن موقف النبي (ص) من ظالمي أهلي البيت والزهراء بالخصوص : فقد ، قال : الويل لظالمي أهل بيتي عذابهم من المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، المصدر ( المناقب لابن المغازلي ص 66 ج 403 و 94 ) ، وقال (ص) : ستة لعنتهم ، لعنهم الله وكل نبي مجاب - إلى أن قال (ص) والمستحل من عترتي ما حرم الله ، المصدر ( المستدرك للحاكم ج1 ص 36 ).

 

- وقال (ص) : اشتد غضب الله على من آذاني في عترتي ، المصدر ( كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ، المتقي الهندي ج12 ص 103 ج 34197 ).

 

- وقال (ص) : لعلي وفاطمة والحسن والحسين : أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم ، المصدر ( سنن الترمذي ج 5 ص 699 ج 3870 ) و ( ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى محب الدين ص 25 ) و ( الناسخ والمنسوخ للنحاس ج1ص 387 ) و ( أحكام القرآن ج2 ص 192 ) و ( البداية والنهاية لابن كثير ج 8 ص 36 ) وبما معناه راجع ( مسند أحمد ج 2 ص 442 ) و ( المستدرك للحاكم ج3 ص 149 ) و ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج9 ص 169 ) و ( المعجم الكبير للطبراني ج3 ص 11 و39 و244 ).

 

- وقال (ص) : أحب أهل بيتي إلى فاطمة ، وقال (ص) : فاطمة بضغة منى يؤذيني ما أذاها ويريبني ما رابها ، المصدر ( السنن الكبرى للبيهقي ج 10 ص 201 ) و ( كشف الخفاء ومزيل الالباس العجاوني ج2 ص 130 ) و ( الاصابة لابن حجر العسقلاني ج 8 ص 265 ) و ( صحيح مسلم ج 4 ص 1903 وغيرها ).

 

- وقال (ص) لفاطمة (ع) : إن الله يرضى لرضاك ويغضب لغضبك ، المصدر ( الاصابة لابن حجر العسقلاني ج 8 ص 265 ) و ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزين ج 5 ص 250 ) و ( تهذيب التهذيب ج 12 ص 468 ) و ( العلل الواردة في الأحاديث النبوية ج 3 ص 103 ج 305 ).

 

- وقال (ص) إن فاطمة بضعة منى فمن أغضبها أغضبني ، المصدر ( البخاري ج5 ص 26 و 36 ) و ( السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 97 و148 ) فإذا ثبت لكم أن حرب أهل البيت حرب للرسول وأذيتهم أذية للرسول (ص) نقول ، قال الله تعالى : { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( المائدة :  33 ) }.

 


 

وهذا سؤال آخر يدور حول السيدة عائشة (ر) ، هنا يسأل السائل مجموعة من الأقوال تتعلق بالسيدة عائشة :

 

المخالف : نقل عن الصراط المستقيم للبياضي والعياشي في تفسيره والمجلسي في البحار والبحراني في كتاب البرهان ، عن جعفر بن محمد الصادق في تفسير قوله تعالى : { وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا ( النحل : 92 ) } قال : هي عائشه نكثت إيمانها ؟.

 

الموالي : أقول في الجواب القادم سوف يتبين لك حال عائشة والحكم بإيمانها نتركه لك - ثم أورد كلام آخر ، عن العياشي في تفسيره وكل الكلام حول عائشة ، في هذا الجواب نقول نحن لنا مواقف من السيدة عائشة (ر) ولكن مع ذلك لا نتهمها بالفاحشة وكلمات البرسي لا تدل على الفاحشة لأن الله قد وصف زوجتا نوح ولوط بالخيانة فهل خيانة زنا وفاحشة أم أمر آخر وعلى العموم خلافنا مع السيدة ثبت لنا من مواقف سلبية صدرت من السيدة اتجاه النبي (ص) وعلي بن أبي طالب (ع) فمن هذه المواقف :

 

1 - قالت : أم سلمه لعائشة : وحذر رسول الله (ص) نساءه من الانحراف عن الصراط ،  فقلنا : نعوذ بالله وبرسوله من ذلك فضرب على ظهرك ، فقال : إياك أن تكونيها يا حميراء ، المصدر ( شرح نهج البلاغة لابن الحديد ج2 ص78 - 79 ) و ( معجم البلدان ج2 ص 362 ) و ( الروض المعطار لابن حجر العسقلاني بهامش الصواعق ص 108 ).

 

2 - في يوم : تابعت عائشة رسول الله (ص) ليلا إلى البقيع دون إذنه أولا ، وللتجسس عليه ثانيا فشاهدها النبي (ص) فلحقها جاريا إلي منزلها ، فقال لها : أنت السواد الذي رأيته أمامي ، قالت : نعم ، قالت : عائشه فلهزني (ص) لهزة في صدري أوجعتني ، المصدر ( تاريخ المدينة المنورة ج1 ص 89 ).

 

3 - وقالت عائشة : خاصمت النبي (ص) إلى أبي بكر ، فقلت : يا رسول الله (ص) أقصد ( أي أعدل ) فلطم أبو بكر خدي وسال الدم على ثيابي ، المصدر ( تفسير القرطبي ج 18 ص 161 ) و ( تاريخ بغداد ترجمة محمد بن أبي بكر ) و ( كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ج7 ص 116 ح1020 طبع حيدر آباد ) و ( أحياء علوم الدين للغزالي آداب النكاح ج2 ص 29 طبع مصر ).

 

4 - ولقد ، قالت للنبي (ص) مرة أتزعم إنك نبي ( المصدر أحياء علوم الدين للغزالي كتاب النكاح الباب الثالث ج 2 ص 29 طبع مصر ).

 

5 - ولقد ، قال تعالى : { عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا ( التحريم : 5 ) } ذكر مسلم في صحيحه أن النبي (ص) قد طلق بعضهن في ( صحيح مسلم الجزء الرابع ص 188 ط دار الفكر بيروت ).

 

6 - وقد طلق النبي (ص) عائشة وحفصة وسوده ، ثم راجعهن ، ( المستدرك للحاكم ج 4 ص 16 ح 6753 طبع دار الكتب العلمية بيروت ).

 

7 - وكانت حفصة وعائشة قد تظاهرتا على رسول الله (ص) فنزلت الآية المباركة فيها كما قال الرسول (ص) : { إِن تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ( التحريم : 4 ) } المصدر ( صحيح البخاري ج 6 ص 69 ط دار الفكر بيروت ) و ( تفسير ابن كثير ج 4 ص 634 ) و ( تفسير الثعلبي الآية المذكورة ) و ( البخاري ج3 ص 136 ).

 

8 - وسأل ابن عباس عمر بن الخطاب عن المقصود بالآية ، فقال عمر : عائشة وحفصة ، المصدر ( البخاري ج 3 ص 36 ).

 

9 - وكانت عائشة وحفصة تؤذيان رسول الله (ص) حتى يظل يومه غضبان ، المصدر ( صحيح البخاري ج 6 ص 69 ) و ( طبقات ابن سعد ج 8 ص 56 ).

 

10 - وأما قتال عائشة للامام علي (ص) أشهر من أن ينكر فماذا ، قال النبي (ص) عن هذه الحرب وعن بغض علي ـ فقد ، قال النبي (ص) : من سب عليا فقد سبني ، ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله أكبه على منخريه في النار ، وقال (ص) : من آذى عليا فقد آذاني ، راجع : ( الحاكم النيسابوري ج 3 ص 122 ) و ( تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك ) و ( مسند أحمد ج 3 ص 483 ) و ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل‏ للحسكاني ج 2 ص 98 ) و ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي ج 9 ص 129 ) و ( الصواعق المحرقة لابن حجر العسقلاني ص 73 ) فهل قتاله ليس بأذية له.

 

- فماذا نفعل بهذه الأخبار أولم يقل النبي (ص) : يا أبا رافع سيكون بعدي قوم يقاتلون عليا حق على الله جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي ج9 ص 134 ) ، وقد أمر الرسول (ص) عليا بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، المصدر ( تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الامام علي ج3 ص 168 ) و ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي ج1 ص 271 وص 584 ) و ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج 6 ص 135 وج5 ص 186 ).

 

- قال الامام علي (ع) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، أنه لعهد النبي الأمي أن لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق ، المصدر ( صحيح مسلم ج1 باب الدليل على إن حب الأنصار وعلي من الإيمان حديث رقم 78 ) و ( سنن ابن ماجه ج1 مقدمة باب 11 حديث 114 ) و ( سنن النسائي ج8 باب علامة المنافق ).

 

- ويقول أبو سعيد الخدري : إنا كنا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب ، المصدر ( سنن الترمذي ج 5 كتاب المناقب الباب 3 حديث 300 ) ، وعن أبي ذر : ما كنا نعرف المنافقين الا بتكذيبهم الله ورسوله والتخلف عن الصلاة والبغض لعلي بن أبي طالـب ، المصدر ( المستدرك للحاكم ج 3 ص 129 ) ، فهل السيدة عائشة تحب علي ، الجواب من عندكم ، ولقد مر الجواب.

 


 

المخالف : أرجو أن تواصل رد الاشكالات والأسئلة المتوجهة اليك لو تكرمت ؟.

 

الموالي : وقبل أن ادخل في بيان بعض الروايات التي تمسك بها بعض المدافعين عن كل الصحابة سوف أقدم لهم هذا الحديث كتمهيد للحث القادم والحديث تحت إسم حديث البطانة :

 

- وقد روى البخاري 6611 والنسائي 7158 وغيرهما من حديث جماعة منهم يونس ويحيى بن سعيد وموسى بن عقبة وبن أبي عتيق ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد أن رسول الله (ص) ، قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله ، وقد رواه الأوزاعي ومعاوية بن سلام ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا ، المصدر ( تفسير ابن كثير ج:1 ص:399 ).

 

6773 - حدثنا : أصبغ أخبرنا : ابن وهب أخبرني : يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي (ص) ، قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى ، المصدر ( صحيح البخاري ج:6 ص:2632 ).

 

6191 - أخبرنا : عبد الله بن محمد بن سلم ، حدثنا : عبد الرحمن بن ابراهيم ، حدثنا : الوليد ، حدثنا : الأوزاعي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله (ص) ما من نبي الا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا فمن وقي شرها فقد وقي ، المصدر ( صحيح ابن حبان ج:14 ص:70 ).

 

7825 - خبرنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا : بن وهب ، قال : أخبرني : يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله (ص) ، قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالخير وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم بالله عز وجل ، المصدر ( السنن الكبرى ج:4 ص:433 ).

 

4202 - أخبرنا : يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا : بن وهب ، قال : أخبرني : يونس ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله (ص) ، قال : ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة الا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالخير وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله عز وجل ، المصدر ( سنن النسائي (المجتبى) ج:7 ص:158 ).

 

1228- حدثنا : زهير ، حدثنا : وهب بن جرير ، حدثني : أبي ، قال : سمعت يونس يحدث ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي (ص) ، قال : ما بعث من نبي ولا أستخلف من خليفة الا كانت له بطانتان ، بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه والمعصوم من عصم الله ، المصدر ( مسند أبي يعلى ج:2 ص:428 ).

 


 

المخالف : ألم يقل الرسول (ص) أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ؟.

 

الموالي : أولا : أقول بأن هذا الخبر ضعيف.

 

- يقول ابن تيمية وحديث أصحابي كالنجوم ، ( ضعفه أئمة الحديث ، فلا حاجة فيه ) ، المصدر ( المنتقى للذهبي ص551 ).

- وقال الألباني فيه : ( موضوع ).  

- وقال ابن عبد البر ، عن اسناده : ( هذا اسناد لا تقوم به حجة ).

- وقال ابن حزم : ( هذه رواية ساقطة ).

- وقال أحمد : ( لا يصح هذا الحديث ) كما في ( المنتخب لابن قدامه 10:199ح2 ، سلسلة الأحاديث الضعيفة 1:78و79ح61 ).

- وقال الألباني في موضع آخر ، عنه : ( بل هو حديث باطل ) ، ( شرح العقيدة الطحاوية ص530 ).

- ويقول ابن حزم أيضا : ( فقد ظهر أن هذه الرواية لا تثبت أصلا ، بل أنها مكذوبة ) ، ( الإحكام في أصول الأحكام 6:83 ).

- وقال الشوكاني فيه : ( فهذا مما لم يثبت قط ) ، ( ارشاد الفحول ص243 ).

 

      ( راجع وركبت السفينة لمروان خليفات ص280 )

 

- وثانيا : ما هو الأمر المستفاد من هذه الرواية من ناحية المتن بعد أن تبين لنا ضعف الرواية ، فمن المعروف أن النجوم لا يستدل بها كلها وإنما يستدل ببعضها فقط والبعض الآخر قد تضل المستدل بها لعدم وجود محورية لها وموقع ثابت ، وكذلك الصحابة أيضا لا يستدل ولا يهتدى بهم كلهم.

 


 

المخالف : ولماذا لا يهتدى بهم كلهم ؟.

 

الموالي : أقول لقد ثبت للكل ولا يحتاج إلى دليل بان بعض الصحابة ارتد ، وبعضهم شرب الخمر ، وبعضهم زنا ، وبعضهم قتل ، وبعضهم خرج على امام زمانه وووووو ، فكيف نهتدي بهم وهم على هذه الحالة من الانحراف والفسق وكما قال عنهم البخاري وغيره بأنهم ارتدوا على أعقابهم وانهم من أهل النار :

 

- ( البخاري في صحيحه ج 3 ص 1222 برقم : 3171 ) ، قال : حدثنا : محمد بن كثير ، أخبرنا : سفيان ، حدثنا : المغيرة بن النعمان ، قال : حدثني : سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس (ر) عن النبي (ص) ، قال : انكم محشورون حفاة عراة غرلا ، ثم قرأ : { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ( الأنبياء : 104 ) } وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول أصحابي أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ( المائدة : 117 ) } إلى قوله : { فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( المائدة : 118 ) } فكيف نهدي بهم ، ثم أن الشيعة قد يقولوا لكم بأننا نطبق هذه الرواية أكثر منكم ونعمل بها أكثر منكم ، تقولوا وكيف ذلك يا ترى وأين العمل ، فيقال : لكم اقرأوا هذه الرواية التاريخية :

 

- قال ابن الأثير : وكان علي إذا صلي الغداة يقنت ، فيقول : اللهم العن معاوية وعمرا وأبا الأعور وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا قنت سب عليا وابن عباس والحسن والحسين  والأشتر ، وقد قيل : إن معاوية حضر الحكمين وإنه قام عشية في الناس ، فقال : أما بعد من كان متكلما في هذا الأمر فليطلع لنا قرنه ، المصدر ( الكامل في التاريخ ج:3 ص:210 ).

 

- وقال الطبري : وكان إذا صلى الغداة يقنت ، فيقول : اللهم العن معاوية وعمرا وأبا الأعور السلمي وحبيبا وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد فبلغ ذلك معاوية فكان إذا قنت لعن عليا وابن عباس والأشتر وحسنا وحسينا ، المصدر ( تاريخ الطبري ج:3 ص:113).

 

- ولك أن تراجع المصادر التالية : ( أبو يوسف في الآثار ص71 ) و ( نصر بن مزاحم  في كتاب صفين ص302 وص636 ط مصر ) و ( ابن حزم في المحلى ج4ص 145 ) وغيرها من المصادر ، فلو  اقتدينا بالامام علي (ع) ولعنا مجموعة من الصحابة  ألا يحق لنا ذلك امتثالا للحديث الذي ذكرتموه أنتم ، وعلى هذا ينتهي الحديث الأول.

 


 

المخالف : وماذا عن الحديث الآخر والذي هو قوله : (ص) لا تسبوا أصحابي اليس كذلك ؟.

 

الموالي : أولا أقول : إن صح الخبر بكل معانيه فمن هو المقصود من الصحابة أكل الصحابة أم الخاصين فقط الذين لم يبدلوا ولم يغيروا ، فلا يمكن أن تقول بأن المراد هنا كل الصحابة وخاصة بأن المخاطب في الرواية خالد بن الوليد ، فبمفهوم الخطاب يكون خالد خارجا من الخطاب وكذلك من كان مثله أو في درجته هذا من ناحية الخطاب ، وأما لو توسعنا أكثر لأقوال النبي (ص) فسوف نجد مثل هذه الروايات :

 

- أخرج الامام ( أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 393 حديث رقم : 23385 ) ، قال : حدثنا : سريج بن النعمان ، حدثنا : هشيم ، عن المغيرة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وحصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قالا : قال رسول الله (ص) أنا فرطكم على الحوض أنظركم ليرفع لي رجال منكم حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني ، فأقول : رب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : هذا الحديث له اسنادين ، الأول اسناده صحيح ، والاسناد الثاني رجاله ثقات رجال الصحيح.

 

- وأخرج الامام ( مسلم بن الحجاج في صحيحة ج 4 ص 1800 برقم : 2304 ) ، قال : وحدثني : محمد بن حاتم ، حدثنا : عفان بن مسلم الصفار ، حدثنا : وهيب ، قال : سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث ، قال : حدثنا : أنس بن مالك : أن النبي (ص) ، قال ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رأيتهم ورفعوا إلي اختلجوا دوني فلأقولن أي رب أصحابي أصيحابي فليقلن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( الطبراني في المعجم الأوسط 6:351 برقم : 6598 ) ، قال : حدثنا : محمد بن جعفر ، نا : الحسن بن بشر ، حدثنا : الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ، قال : قال رسول الله (ص) يرد علي قوم ممن كانوا معي فإذا رفعوا إلي ورأيتهم اختلجوا دوني ، فأقول : يا رب أصبيحابي أصيحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( البزار في مسنده 1:314 برقم : 204 ) ، قال : حدثنا : الفضل بن سهل ، قال : نا : مالك بن اسماعيل ، قال : نا : يعقوب بن عبد الله العمي عن حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله (ص) إني ممسك بحجزكم هلم عن النار وأنتم تهافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب - يعني في النار ـ أنا ممسك بحجزكم ، وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس ، وقال غيره كما يعرف الرجل الغريبة من الابل في إبله ، فيؤخذ بكم ذات الشمال ، فأقول : إلي يا رب أمتي أمتي ، فيقول : أو يقال : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج الامام ( البخاري في صحيحه 5:2407 برقم : 6215 ) ، قال : حدثني : إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا : محمد بن فليح ، حدثنا : أبي ، قال : حدثني : هلال ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ، عن النبي (ص) ، قال : بينا أنا قائم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، فقلت : أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ، قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري ، ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، فقال : هلم ، قلت : أين ، قال : إلى النار والله ، قلت : ما شأنهم ، قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري فلا أراه يخلص منهم الا مثل همل النعم.

 

فهل ياترى النبي (ص) نهانا عن سب هؤلاء ، وقال : بأنكم لو أنفقتم مثل جبل أحد ذهبا ما أدركنا أحدهم ولا نصفه ، ويأتي هو (ص) ، فيقول عنهم بأنهم مرتدين وانهم من أهل النار ، أم أن المقصود غيرهم ، الجواب متروك للعقلاء حتى يعطونا الرأي الصحيح.

 


 

المخالف : آخر وعن رواية أخرى ، قالها النبي فيهم أي في صحابته  وهي قوله : (ص)  خير أمتي قرني ، ثم الذين يلونهم ؟.

 

الموالي : جميل منك مثل هذه الأخبار وخاصة هذا الخبر الطيب ، ولكنك لم تلتفت لأخبار آخر تعارضه منها :

 

- قال في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : وعن عمار بن ياسر ، قال : قال رسول الله (ص) مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره رواه أحمد والبزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سليمان الأغر وهما ثقتان وفي عبيد خلاف لا يضر ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:68 ).

 

- وقال أيضا : وعن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله (ص) مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره رواه البزار والطبراني في الأوسط وفي اسناد البزار حسن ، وقال : لا يروي عن النبي (ص) بإسناد أحسن من هذا ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:68 ).

 

- وقال في سبل السلام : وذهب بن عبد البر إلى أن التفضيل بالنسبة إلى مجموع الصحابة لا إلى الافراد ، فمجموع الصحابة أفضل ممن بعدهم لا كل فرد منهم الا أهل بدر وأهل الحديبية فانهم أفضل من غيرهم يريد أن أفرادهم أفضل من أفراد من يأتي بعدهم ، واستدل على ذلك بما أخرجه الترمذي من حديث أنس وصححه بن حبان من حديث عمار من قوله : (ص) أمتي مثل المطر لا يدري أوله خير أم آخره ، وبما أخرجه أحمد والطبراني والدارمي من حديث أبي جمعة ، قال : قال أبو عبيدة يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وهاجرنا معك ، قال : قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني وصححه ، المصدر ( الحاكم سبل السلام  ج:4 ص:127 ).

 

- وقال في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار : وعن أوقد أخرج الترمذي بإسناد قوي من حديث أنس مرفوعا مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره ، وأخرجه أبي يعلى في مسنده بإسناد ضعيف وصححه بن حبان من حديث عمار.

 

- وأخرج بن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير بإسناد حسن ، قال : قال رسول الله (ص) ليدركن المسيح أقواما إنهم لمثلكم أو خير ثلاثا.

 

- وأخرج أحمد ، والدارمي ، والطبراني بإسناد حسن من حديث أبي جمعة ، قال : قال أبو عبيدة يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك ، قال : قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني ، وقد صححه الحاكم.

 

- وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة رفعه : بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء.

 

- وأخرج أبو داود ، والترمذي من حديث ثعلبة رفعه تأتي أيام للعامل فيهن أجرا خمسين ، قيل منهم أو منا يا رسول الله ، قال : بل منكم ، المصدر ( نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ج:9 ص:229 ).

 

- وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، قال : عن  أبي سعيد الخدري ، عن النبي (ص) إن رجلا ، قال له : يا رسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك ، قال : طوبى لمن رآني وآمن بي ، ثم طوبى ، ثم طوبى ، ثم طوبى لمن آمن بي ولم يرني ، قال له رجل وما طوبى ، قال : شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها ، رواه أحمد وأبي يعلى ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:67 ).

 

- وعن أبي امامة ، قال : قال رسول الله (ص) طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني ، سبع مرات ، رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:67 ).

 

- وعن أبي عبد الرحمن الجهني ، قال : بينما نحن عند رسول الله (ص) طلع راكبان فلما رآهما قال : كنديان مذحجيان حتى إذا أتياه ، قال : فدنا أحدهما إليه ليبايعه ، قال : فلما أخذ بيده ، قال : يا رسول الله أرئيت من رآك وآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له ، قال : طوبى له فمسح على يده وانصرف ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه ، قال : أرئيت يا رسول الله من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك ، قال : طوبى له ، ثم طوبى له ، قال : فمسح على يده وانصرف ، رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن اسحاق وقد صرح بالسماع ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:67 ).

 

- وعن أبي عمرة أنه قال لرسول الله (ص) أرئيت من آمن بك ولم يرك وصدقك ولم يرك ، قال : طوبى لهم ثم طوبى لهم أولئك منا أولئك معنا ، رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه وفيه بيهس الثقفي ولم أعرفه وابن لهيعة فيه ضعف وبقية رجال الكبير رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 ص:67 ).

 

- وقال في المعرفة والتاريخ : وأنباه : عبد الرحمن بن محمد بن أبي الحسين ، أنبأ : أبو بكر بن القاسم ببخارى ، أنبأ : أبو عبد الرحمن عبيد الله بن يحيى ، ثنا : يعقوب بن سفيان ، ثنا : عبد الله بن صالح ، حدثني : معاوية بن صالح ، عن صالح بن جبير ، قال : قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله ببيت المقدس ليصلي فيه ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ فلما انصرف خرجنا معه نشيعه فلما أردنا الانصراف ، قال : إن لكم علي جائزة وحقا أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله ، فقلنا : هات يرحمك الله ، قال : كنا مع رسول الله معاذ بن جبل (ر) معنا عاشر عشرة ، فقلنا : يا رسول الله : هل من قوم أعظم منا أجرا أمنا بك واتبعناك ، قال : وما يمنعكم من ذلك ورسول الله بين أظهركم يأتيكم بالوحي من السماء بل قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا ، المصدر ( المعرفة والتاريخ ج:3 ص:392 ).

 

- عن عمر بن الخطاب ، قال : كنت مع النبي (ص) جالسا ، فقال : أنبئوني بأفضل أهل الإيمان إيمانا ، قالوا : يا رسول الله الملائكة ، قال : هم كذلك يحق لهم ذلك وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله المنزلة التي أنزلهم بها بل غيرهم ، قالوا : يا رسول الله الأنبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة ، قال : هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التي أنزلهم بها ، قالوا : يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء ، قال : هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة بل غيرهم ، قالوا : فمن يا رسول الله ، قال : أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ويصدقوني ولم يروني يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيمانا رواه أبو يعلي ورواه البزار ، فقال : عن عمرو ، عن النبي (ص) أنه قال : أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة ، قالوا : الملائكة ، قال : وما يمنعهم مع قربهم من ربهم بل غيرهم ، قالوا : الأنبياء ، قال : وما يمنعهم والوحي ينزل عليهم بل غيرهم ، قالوا : فأخبرنا يا رسول الله ، قال : قوم يأتون بعدكم يؤمنون بي ولم يروني يجدون الورق المعلق فيؤمنون به ، أولئك أعظم الخلق عند الله منزلة أو أعظم الخلق إيمانا عند الله يوم القيامة ، وقال : الصواب أنه مرسل عن زيد بن أسلم وأحد اسنادي البزار المرفوع حسن المنهال ابن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن أنس ، قال : قال النبي (ص) أي الخلق أعجب إيمانا ، قالوا : الملائكة ، قال : الملائكة كيف لا يؤمنون ، قالوا : النبيون ، قال النبيون يوحى اليهم فكيف لا يؤمنون ، قالوا : الصحابة ، قال : الصحابة مع الأنبياء فكيف لا يؤمنون ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الوحي فيؤمنون به ويتبعونه فهم أعجب الناس إيمانا أو الخلق إيمانا ، رواه البزار ، وقال : غريب من حديث أنس ، قلت : فيه سعيد بن بشير وقد اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه آخرون وبقية رجاله ثقات ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن صالح بن جبير ، قال : قدم علينا أبو جمعة الأنصاري صاحب رسول الله (ص) بيت المقدس ليصلي فيه ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ فلما انصرف خرجنا معه لنشيعه فلما أردنا الانصراف ، قال : إن لكم جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله (ص) ، قلنا هات رحمك الله ، فقال : كنا مع رسول الله (ص) معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة ، قلنا : يا رسول الله : هل من قوم أعظم منا أجرا أمنا بك واتبعناك ، قال : ما يمنعكم من ذلك ورسول الله (ص) بين أظهركم يأتيكم الوحي من السماء بلى قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا رواه الطبراني واختلف في رجاله ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10من ص65الص67 ).

 

- وعن أبي جمعة ، قال : تغدينا مع رسول الله (ص) ومعنا أبو عبيدة بن الجراح ، فقال : يا رسول الله أحد أفضل منا أسلمنا معك وجاهدنا معك ، قال : نعم قوم يكونون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني ، رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن رجل من بني أسد أن أبا ذر أخبره ، قال : قال رسول الله (ص) أشد أمتي لي حبا قوم يكونون أو يخرجون بعدي يود أحدهم أنه أعطي أهله وماله وأنه يراني ، رواه أحمد ولم يسم التابعي وبقية رجال احدى الطريقين رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله (ص) إن قوما يأتون من بعدي يود أحدهم أن يفتدي برؤيتي أهله وماله رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن عمار بن ياسر ، قال : والله لأنتم أشد حبا لرسول الله (ص) ممن رآه أو من عامة من رآه ، رواه البزار والطبراني وفيه عبد الله بن داود الحراني أخو عبدالغفار ولم أعرفه وبقية اسناد البزار حديثهم حسن ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

- وعن أنس ، قال : قال رسول الله (ص) وددت أني لو رأيت اخواني الذين آمنوا بي ولم يروني رواه أحمد وأبو يعلي ولفظه ومتى القى اخواني ، قالوا : يا رسول الله السنا اخوانك ، قال : بل أنتم أصحابي واخواني الذين آمنوا بي ولم يروني وفي رجال أبي يعلى محتسب أبو عائذ وثقه ابن حبان وضعفه ابن عدي وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير الفضل بن الصباح وهو ثقة وفي اسناد أحمد جسر وهو ضعيف ورواه الطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير محتسب وبسند أبي يعلى إلى أنس ، قال : قال رسول الله (ص) طوبى لمن رآني وآمن بي وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات ، رواه أحمد واسناد أبي يعلى كما تقدم حسن ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:10 من ص65الص67 ).

 

فأين ذهبت رواية خير القرون ، قرني يا ترى ، ولو أردنا أن نتوسع ونذكر ما حصل في القرن الأول من الويلات على الأمة من غصب الزهراء وقتل عثمان وحرب الجمل وصفين والنهروان وقتل الامام الحسين واباحة المدينة وهدم الكعبة ، وغير ذلك من الويلات التي حلت بالأمة من القرن الأول.

 


 

المخالف : وماهو ردكم على رواية العشرة المبشرين بالجنة ؟.

 

الموالي : اليكم نصوص الرواية أولا : ففي الرياض النضرة هذه الرواية المرسلة :

 

- وفي تهذيب الأسماء : عن سعيد بن زيد أحد العشرة المشهود لهم بالجنة (ر) ، قال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة ، وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد بن مالك هو ابن أبي وقاص في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة وسكت عن العاشر ، قالوا : من العاشر ، قال سعيد بن زيد يعني نفسه ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، المصدر ( تهذيب الأسماء ج:2 ص:327 ) ، فنجد في هذا الحديث عدة نقاط :

 

أولا : أن بعض روايات الخبر تفضل تفضل عثمان على أبي بكر وعمر من مثل هذه الرواية : 50 ج 01 ، وعن أبي ذر (ر) ، قال : دخل رسول الله (ص) منزل عائشة ، فقال : يا عائشة ألا أبشرك ، قالت : بلى يا رسول الله ، قال أبوك في الجنة ورفيقه إبراهيم الخليل (ع) وعمر في الجنة ورفيقه نوح (ع) وعثمان في الجنة ورفيقه أنا وعلي في الجنة ورفيقه يحيى بن زكريا وطلحة في الجنة ورفيقه داود (ع) والزبير في الجنة ورفيقه إسماعيل (ع) وسعد بن أبي وقاص في الجنة ورفيقه سليمان بن داود (ع) وسعيد بن زيد في الجنة موسى بن عمران (ع) وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ورفيقه عيسى بن مريم وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة ورفيقه إدريس (ع) ، ثم قال : يا عائشة أنا سيد المرسلين ، المصدر ( الرياض النضرة ج:1 ص:216 ).

 

ثانيا : في بعض النصوص لا نجد إسم ابن الجراح والمكمل للعشرة النبي (ص).

 

ثالثا : الروايات الغير مرسلة تنتهي لراوي واحد وهو أحد العشرة ولم يحدث بهذا الحديث الا في عهد معاوية وأيضا في سندها ضعف رجالي.

 

رابعا : نجد بأن العشرة المبشرين بالجنة يقتل بعضهم بعضا.

 

خامسا : نجد العشرة أو من العشرة المبشرين بالجنة من يؤذي الزهراء ويؤذي عليا ويحاربه وأذية الزهراء وحرب عليا أذية لله وللرسول كما مر عليك فكيف استحقوا الجنة.

 

سادسا : نجد بأن بعضهم يشك أنه من المنافقين أم لا مثل عمر بن الخطاب كما في مثل هذه الرواية وغيرها.

 

- وعن أم سلمة ، قالت : قال النبي (ص) : من أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبدا ، قال : فبلغ ذلك عمر فأتاهما يشتد أو يسرع ، فقال : أنشدك الله أنا منهم ، قالت : لا ولا أبريء بعدك أحدا أبدا ، رواه أحمد وأبو يعلي والطبراني في الكبير ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص111ص:112)

 

- وفي رواية أخرى لأبي يعلى وأحمد عنها دخل عليها عبد الرحمن ، قال : فقال يا أمه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي أنا أكثر قريش مالا ، قالت : يا بني أنفق فإني سمعت رسول الله (ص) ، يقول : إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه فذكر نحوه وفيه عاصم بن بهدلة وهو ثقة يخطيء ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص111ص:112 ).

 

- ولقد وجه عمر هذا السؤال لحذيفة أيضا ، وقال له : أمن القوم أنا ، راجع : ( مختصر تاريخ دمشق ج6ص253 ط دار الفكر الطبعة الأولى ) و ( المستدرك للحاكم ج3ص381 ).

 

- أخبرنا : أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر بن محمد ، قالا : أنبأنا : أبو ناصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى ، أنبأنا : أبو زكريا بن حرب ، أنبأنا : أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، أنبأنا : أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي ، نبأنا : وكيع ، نبأنا : ابن أبي خالد ، قال : سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث ، عن حذيفة ، قال : مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد ، فقال : يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده ، قال : ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إلي فرآني وأنا جالس فعرف ، فرجع إلي ، فقال : يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا ، قال : قلت اللهم لا ولا لن أبريء أحدا بعدك ، قال : فرأيت عيني عمر جاءتا ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:12 ص:276 ).

 

- أنبأنا : أبو روح عبد المعز بن أبي الفضل ، عن أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي ، قال : أخبرنا : أبو نصر عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسين بن موسى ، قال : أخبرنا : أبو زكريا يحيى بن اسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب ، قال : أخبرنا : أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن بن الشرقي ، قال : حدثنا : أبو عبد الرحمن عبد الله بن هاشم بن حيان ألعبدي الطوسي ، قال : حدثنا : وكيع ، قال : حدثنا : ابن أبي خالد ، قال : سمعت زيد بن وهب الجهني يحدث ، عن حذيفة ، قال : مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد ، فقال لي : يا حذيفة إن فلانا قد مات فاشهده ، قال : ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت فرآني وأنا جالس فعرف فرجع إلى ، فقال : يا حذيفة أنشدك الله أمن القوم أنا ، قال : قلت : اللهم لا ولن أبرئ أحدا بعدك ، قال : فرأيت عيني عمر جاءتا ، المصدر ( بغية الطلب في تاريخ حلب ج:5 ص:2167 ).

 

وهناك مصادر أخرى ينبغي مراجعتها وعلى العموم إذا كان النبي (ص) قد بشر عمر بالجنة لماذا يكذبه ويسأل حذيفة أمن المنافقين أنا أم لا ، ومن هو الرجل الذي مات ولم يصلي عليه حذيفة ، بعض المصادر تقول أبو بكر كما عن ابن أبي الحديد وغيره.

 

هذا الحديث يثبت القول ببطلان حديث تبشير العشرة بالجنة ما رواه الشيخان والنسائي ، عن سعد بن أبي وقاص ، قال : ما سمعت النبي (ص) ، يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة الا لعبد الله بن سلام ، فهل بقي لهذه الرواية قيمة علمية حتى يحتج بها لطهارة أكثر من مئة الف صحابي لا أعلم وليتك تعلم لتعلمني ، وأما الآن جاوبني على هذه الأسئلة أرجو التكرم بأن تجاوبني حول هذه الآيات نازله في من :

 

الآية الأولى : { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ( آل عمران : 144 ) } من المخاطب.

 

الآية الثاني : { وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ( الفرقان : 30 ) }.

 

الآيه الثالثة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ @ وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( الأنفال : 15 - 16 ) } من المخاطب لعله نحن في هذا الزمان لا أعلم.

 

الآية الرابعة : مثال قوله تعالى : { حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ( آل عمران : 152 ) } وقوله تعالى : { إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) ( آل عمران : 153 ) } وقوله تعالى : { وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ( آل عمران : 154 ) } وقوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ ( آل عمران : 155 ) } فلمن هذا الخطاب أجبني.

 

الآية الخامسة : { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا @ وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاَّ فِرَارًا @ وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلاَّ يَسِيرًا @ وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللهَ مِن قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللهِ مَسْؤُولا ( الأحزاب : 12 - 13 - 14 - 15 ) }.

 

- تامل أخي لقد فروا وغفر الله لهم وكان فرارهم في أحد ولكن كررورها مرار ومرات إلى آخر الآيات التي ذكرتها لك وهو خطاب واضح لغير المؤمنين من الصحابة ، فلما وصل الخطاب للمؤمنين أسمع قوله تعالى : { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ( الأحزاب : 22 ) }.

 

الآية السادسة : { وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ( التوبة : 25 ) } من هو المخاطب بها أرجوك أجبني.

 

الآية السابعة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ @ إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( التوبة : 38 - 39 ) }.

 

- وقوله تعالى : { لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَّتَّبَعُوكَ وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( التوبة : 42 ) }.

 

- وقوله تعالى : { وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ( التوبة : 101 ) } من هم وهل يجوز لنا أن نترضي عنهم.

 

- وقوله تعالى : { وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا ( الأحزاب : 12 ) } وهناك الكثير من الآيات القرآنية الكريمة التي تناولت الصحابة وتكلمت عنهم  فما عليك الا أن تتابع لترى بنفسك.

 

- وأما موقف النبي (ص) منهم فأكثر وضوحا فقد مر عليك قسم من الأخبار صادرة من النبي (ص) واليك قسم آخر :

 

- أخرج ( أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 ص 48 برقم : 20512 ) ، قال : حدثنا : عفان ، حدثنا : حماد بن سلمة : أنا : علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة أن رسول الله (ص) ، قال ليردن علي الحوض رجال ممن صحبني ورآني حتى إذا رفعوا إلى ورأيتهم اختلجوا دوني ، فلأقولن رب أصحابي أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( البزار في مسنده 1:314 برقم : 204 ) ، قال : حدثنا : الفضل بن سهل ، قال : نا : مالك بن اسماعيل ، قال : نا : يعقوب بن عبد الله العمى ، عن حفص بن حميد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول الله (ص) إني ممسك بحجزكم هلم ، عن النار وأنتم تهافتون فيها أو تقاحمون تقاحم الفراش في النار والجنادب - يعني في النار - أنا ممسك بحجزكم ، وأنا فرط لكم على الحوض فتردون علي معا وأشتاتا فأعرفكم بسيماكم وأسمائكم كما يعرف الرجل الفرس ، وقال غيره كما يعرف الرجل الغريبة من الابل في إبله ، فيؤخذ بكم ذات الشمال ، فأقول إلي : يا رب أمتي أمتي ، فيقول : أو يقال : يا محمد إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( البخاري في صحيحة ج 3 ص 1222 برقم : 3171 ) ، قال : حدثنا : محمد بن كثير أخبرنا : سفيان ، حدثنا : المغيرة بن النعمان ، قال : حدثني : سعيد ابن جبير ، عن ابن عباس (ر) عن النبي (ص) ، قال : انكم محشورون حفاة عراة غربلا ثم قرأ : { كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ ( الأنبياء : 104 ) } وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم وإن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول أصحابي أصحابي ، فيقول : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : { وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ( المائدة : 117 ) } إلى قوله : { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( المائدة : 118 ) }.

 

- أخرج ( الطبراني في المعجم الأوسط 3:185 برقم : 2874 ) ، قال : حدثنا : محمد بن المنهال أخو حجاج ، قال : حدثنا : عبد الواحد بن زياد ، قال : حدثنا : ليث ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله (ص) أنا آخذ بحجزكم أقول اتقوا النار واتقوا الحدود ثلاثا ، ثم أنا فرطكم على الحوض فمن ورد فقد أفلح ، فيؤتى برجال حتى إذا عرفتهم وعرفوني اختلجوا دوني ، فأقول رب أصحابي ، فيقال : لم يزالوا يرتدون على أعقابهم.

 

- أخرج ( أبي يعلى الموصلي في مسنده ج 2 ص 433 حديث رقم : 1238 ) ، قال : حدثنا : زهير ، حدثنا : أبو عامر ، عن زهير ، عن عبد الله بن محمد ، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول على هذا المنبر : ما بال رجال يقولون : أن رحم رسول الله (ص) لا تنفع قومه بلى والله إن رحمي موصولة في الدنيا والآخرة وإني يا أيها الناس فرط لكم على الحوض فإذا جئتم ، قال رجل : يا رسول الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر أنا فلان بن فلان فأقول أما النسب فقد عرفته ولكنكم أحدثتم بعدي وارتددتم القهقري.

 

- أخرج ( أحمد في مسنده 2:298 برقم : 7955 ) ، قال : حدثنا : محمد بن جعفر ، حدثنا : شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث أن رسول الله (ص) ، قال : والذي نفسي بيده لأذودن رجالا منكم عن حوضي كما تذاد الغريبة من الابل عن الحوض ، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط : اسناده صحيح على شرط الشيخين.

 

- أخرج ( مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 1 ص 218 برقم : 249 ) ، قال : حدثنا : يحيى بن أيوب وسريج بن يونس وقتيبه بن سعيد وعلي بن حجر جميعا ، عن إسماعيل بن جعفر ، قال ابن أيوب : حدثنا : إسماعيل أخبرني : العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن رسول الله (ص) أتى المقبرة ، فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت إنا قد رأينا اخواننا ، قالوا : أولسنا اخوانك يا رسول الله ، قال : أنتم أصحابي ، واخواننا الذين لم يأتوا بعد ، فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله ، فقال : أرئيت لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم الا يعرف خيله ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فانهم يأتون غرا محجلين من الوضوء وأنا فرطهم على الحوض ألا ليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال أناديهم ألا هلم ، فيقال : إنهم قد بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا ....

 

- أخرج ( البخاري في صحيحه 5:2407 برقم : 6213 ) ، قال : وقال أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي ، حدثنا : أبي ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة : أنه كان يحدث أن رسول الله (ص) ، قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري.

 

- أخرج ( البخاري في صحيحه 5:2404 برقم : 6205 ) ، قال : وحدثني : عمرو بن علي ، حدثنا : محمد بن جعفر ، حدثنا : شعبة ، عن المغيرة ، قال : سمعت أبا وائل ، عن عبد الله بن مسعود (ر) عن النبي (ص) ، قال : أنا فرطكم على الحوض ، ليرفعن إلي رجال منكم ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( مسلم بن الحجاج في صحيحه 9:102 برقم : 5168  ) ، قال : حدثنا : أبو خيثمة ، حدثنا : جرير ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال : قال عبد الله ، قال رسول الله (ص) أنا فرطكم على الحوض فلانازعن رجالا منكم ثم لأغلبن عليهم ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( أحمد بن حنبل في مسنده 1:406 برقم : 3850 ) ، قال : حدثنا : هاشم وحسن بن موسى ، قالا : حدثنا : شيبان ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله (ص) أنا فرطكم على الحوض ولأنازعن رجالا من أصحابي ولأغلبنا عليهم ، ثم ليقالن لي إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.

 

- أخرج ( البخاري في صحيحه ج 6 ص 2587 برقم : 6643 ) ، قال : حدثنا : يحيى بن بكير ، حدثنا : يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أبي حازم ، قال : سمعت سهل بن سعد ، يقول : سمعت النبي (ص) ، يقول : أنا فرطكم على الحوض من ورده شرب منه ومن شرب منه لم يظمأ بعده أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش أنا أحدثهم هذا ، فقال : هكذا سمعت سهلا ، فقلت : نعم ، قال : وأنا اشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته يزيد فيه ، قال : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما بدلوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن بدل بعدي.

 

- أخرجالطبراني في مسند الشاميين 2:317 برقم : 1413 ) ، قال : حدثنا : أحمد بن خليد الحلبي ، حدثنا : أبو توبة الربيع بن نفاع ، حدثنا : محمد بن مهاجر ، عن يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله بن مسلم بن مشكم ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله (ص) لالفين ما نوزعت أحدا منكم على الحوض ، فأقول هم أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، قال أبو الدرداء : يا نبي الله ادع الله أن لا يجعلني منهم ، قال : لست منهم.

 

- أخرج ( البخاري في صحيحه ج 5 ص 2409 برقم : 6220 ) ، قال : حدثنا : سعيد بن أبي مريم ، عن نافع بن عمر ، قال : حدثني : ابن أبي مليكة ، عن أسماء بنت أبي بكر (ر) ، قالت : قال النبي (ص) : إني على الحوض حتى انظر من يرد على منكم وسيؤخذ ناس دوني ، فأقول : يا رب مني ومن أمتي فيقال : هل شعرت ما عملوا بعدك ، والله ما برحوا يرجعون على أعقابهم ، فكان بن أبي مليكة ، يقول : اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا أو نفتن عن ديننا.

 

- أخرج ( مسلم بن الحجاج في صحيحه ج 4 ص 1794 برقم : 2294 ) ، قال : وحدثنا : ابن أبي عمر ، حدثنا : يحيى بن سليم ، عن ابن خثيم ، عن عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مليكة : أنه سمع عائشة ، تقول : سمعت رسول الله (ص) ، يقول - وهو بين ظهراني أصحابه - : إني على الحوض أنتظر من يرد على منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أي رب مني ومن أمتي ، فيقول : إنك لا تدري ما عملوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم.

 

- بل أن فيهم مجموعة من المخنثين فهل نترضى أيضا : عنهم لأنهم صحابة :

 

- ففي البخاري: 5547 - حدثنا : معاذ بن فضالة ، حدثنا : هشام ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعن النبي (ص) المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، قال : فأخرج النبي (ص) فلانا ، وأخرج عمر فلانا ، المصدر ( صحيح البخاري ج:5 ص:2207 ).

 

- وفي السنن الكبرى : 9252 - أخبرنا : محمد بن المثنى ، قال : أنا : الوليد بن مسلم ، قال : نا : الأوزاعي ، عن يحيى ، عن عكرمة أن رسول الله (ص) أخرج مخنثا وأخرج عمر فلانا وفلانا 9200 ، المصدر ( السنن الكبرى ج:5 ص:39 ).

 

- وفي سنن الدارمي : ( 21 باب لعن المخنثين والمترجلات ) 2649 - أخبرنا : يزيد بن هارون ووهب بن جرير ، قالا : ثنا : هشام هو الدستوائي ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي (ص) لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم ، قال : فأخرج النبي فلانا ، وأخرج عمر فلانا أو فلانة ، قال عبد الله فأشك (ص) ، المصدر ( سنن الدارمي ج:2 ص:364 ).

 

- وفي المعجم الكبير : 205 - حدثنا : عبيد العجل ، ثنا : الحسن بن علي الحلواني ، ثنا : يزيد بن هارون ح ، وحدثنا : أحمد بن زهير ، ثنا : محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا : عبيد الله بن موسى كلاهما ، عن عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة ، قال : لعن رسول الله (ص) المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم فأخرج النبي (ص) الحبشة وأخرج عمر فلانا ، المصدر ( المعجم الكبير ج:22 ص:85 ).

 

- وفي مسند أحمد : 1982 - حدثنا : عبد الله ، حدثني : أبي ، ثنا : إسماعيل ، أنا : هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لعن رسول الله (ص)  المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم فأخرج رسول الله (ص)  فلانا ، وأخرج عمر فلانا ، المصدر ( مسند الامام أحمد بن حنبل ج:1 ص:225 ).

 

- وفي مجمع الفوائد : وعن واثلة ، قال : لعن رسول الله (ص) المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم فأخرج النبي (ص) أنجشة ، وأخرج عمر فلانا رواه الطبراني وفيه حماد مولى بني أمية ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:8 ص:103 ).

 

- وعن عمر بن أبي سلمة : أن رسول الله (ص) دخل بيت أم سلمة فرآى عندهم مخنثا وهو يقول : يا عبد الله بن أبي أمية لو قد فتح الله الطائف لأريتك بادية بنت غيلان وهي تقبل بأربع وتدبر بثمان ، فقال النبي (ص) لا يدخل عليكم هؤلاء ، رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:8 ص:103 ).

 

- وفي الفوائد : 1209 - أخبرنا : أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ، وأبو عبد الله محمد بن ابراهيم ، قالا ، ثنا : أبو طالب بن سوادة ، حدثني : محمد بن عثمان ، ثنا : عبيد الله ابن موسى ، أنبأ : عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح مولى الوليد ، عن واثلة ، قال رسول الله (ص) لعن الله المخنثين من الرجال والمذكرات من النساء أخرجوهن من بيوتكم فأخرج النبي (ص) أنجشة ، وأخرج عمر فلانا ، المصدر ( الفوائد ج:2 ص:89 ).

 

- وقد أخرج الطبراني وتمام الرازي في فوائده من حديث واثلة مثل حديث بن عباس هذا بتمامه ، وقال فيه ، وأخرج النبي (ص) أنجشة وأخرج عمر فلانا ، وأنجشة هو العبد الأسود الذي كان يحدو بالنساء وسيأتي خبره في ذلك في كتاب الأدب ، وقد تقدم ذكر أسامي من كان في العهد النبوي من المخنثين ولم أقف في شيء من الروايات على تسمية الذي أخرجه عمر إلى أن ظفرت بكتاب لأبي الحسن المدائني سماه كتاب المغربين بمعجمة وراء مفتوحة ثقيلة ، فوجدت فيه عدة قصص لمن غربهم عمر عن المدينة وسأذكر ذلك في كتاب أواخر الحدود إن شاء الله تعالى ، المصدر ( فتح الباري ج:10 ص:334 ).

 

- وقال أيضا : 6445 - قوله هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير وقد تقدم بيان الاختلاف على هشام في سنده في كتاب اللباس في باب اخراج المتشبهين بالنساء من البيوت مع بقية شرحه قوله وأخرج عمر فلانا سقط لفظ عمر من رواية غير أبي ذر ، وقد أخرج أبو داود الحديث عن مسلم بن ابراهيم شيخ البخاري فيه بعد قوله ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنثين وتقدم في اللباس ، عن معاذ بن فضالة ، عن هشام كرواية أبي ذر هنا وكذا عند أحمد ، عن يزيد بن هارون وغيره ، عن هشام وذكرت هناك إسم من نفاه النبي (ص) من المدينة ولم اذكر إسم الذي نفاه عمر ، ثم وقفت في كتاب المغربين لأبي الحسن المدائني من طريق الوليد بن سعيد ، قال : سمع عمر قوما يقولون أبو ذؤيب أحسن أهل المدينة فدعا به ، فقال : أنت لعمري فأخرج عن المدينة ، المصدر ( فتح الباري ج:12 ص:159 ).

 

- وفي الاصابة : 261 - أنجشة الأسود الحادي كان حسن الصوت بالحداء ، وقال البلاذري كان حبشيا يكنى أبا مارية ، روى أبو داود الطيالسي في مسنده ، عن حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : كان أنجشة يحدو بالنساء وكان البراء بن مالك يحدو بالرجال فإذا أعنقت الابل ، قال النبي (ص) : يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير ورواه الشيخان مختصرا من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس ومن طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ورواه مسلم من طريق سليمان بن طرخان التميمي ، عن أنس ، قال : كان للنبي (ص) حاد يقال له : أنجشة ، فقال له النبي (ص) رويدا سوقك بالقوارير ، قال ابن منده هو مشهور عن سليمان ومن طريق أبي قلابة ، عن أنس كان رسول الله (ص) في بعض أسفاره وغلام أسود يالله أنجشة يحدو ومن طريق قتادة ، عن أنس كان لرسول الله (ص) حاد حسن الصوت ، وروى النسائي من طريق زهير ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، عن أمه أنها كانت مع نساء النبي (ص) وسواق يسوق بهن فذكره ووقع في حديث واثلة بن الأسقع أن أنجشة كان من المخنثين في عهد رسول الله (ص) ، فأخرج الطبراني بسند لين من طريق عنبسة بن سعيد ، عن حماد مولى بني أمية ، عن جناح ، عن واثلة بن الأسقع ، قال : لعن رسول الله (ص) المخنثين ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرج النبي (ص) أنجشة وأخرج عمر فلانا ، المصدر ( الإصابة في تمييز الصحابة ج:1 ص:119 ).

 

- وفي مقدمة فتح الباري : تقدم عند المؤلف أن المخنث الذي أخرجه النبي (ص) هو هيت وقيل مانع وقيل : إنه بنون مشددة بعدها هاء تأنيث وأما الذي أخرجه عمر فهو ماتع وهو بتاء مثناة فوق وقيل هدم ووقع في رواية أبي ذر الهروي فأخرج النبي (ص) فلانة فإن كان محفوظا فيكشف عن اسمها وفي الطبراني من حديث واثلة نحو حديث بن عباس ، وفيه أنه (ص) أخرج أنجشة وهو في فوائد تمام أيضا حديث أم سلمة ، فقال : مخنث لعبد الله أخي أم سلمة إن فتح عليكم الطائف فإني أدلك علي بنت غيلان تقدم أن المخنث هيت ، وأما المرأة فهي بادنة بنت غيلان ، المصدر ( مقدمة فتح الباري ج:1 ص:330 ).

 

- وفي البخاري : 4069 - حدثنا : الحميدي سمع سفيان ، حدثنا : هشام ، عن أبيه ، عن زينب بنت أبي سلمة ، عن أمها أم سلمة (ر) دخل علي النبي (ص) وعندي مخنث فسمعه ، يقول لعبد الله بن أمية يا عبد الله أرئيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فانها تقبل بأربع وتدبر بثمان ، وقال النبي (ص) : لا يدخلن هؤلاء عليكن ، قال ابن عيينة ، وقال ابن جريج المخنث هيت ، حدثنا : محمود ، حدثنا : أبو أسامة ، عن هشام بهذا وزاد وهو محاصر الطائف يومئذ ، المصدر ( صحيح البخاري ج:4 ص:1572 ).

 

- وفي سنن أبي داود : 4930 - حدثنا : مسلم بن ابراهيم ، ثنا : هشام ، عن يحيى ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي (ص) لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنثين ، المصدر ( سنن أبي داود ج:4 ص:283 ).

 

- وفي سنن البهقي : 16761 - أخبرنا : أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان ، أنبأ : أحمد بن عبيد الصفار ، ثنا : إسماعيل بن اسحاق ، ثنا : مسلم بن ابراهيم ، ثنا : هشام الدستوائي ، ثنا : يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي لعن المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنثين ، رواه البخاري في الصحيح عن مسلم بن ابراهيم ، المصدر ( سنن البيهقي الكبرى ج:8 ص:224 ).

 

16762 - أخبرنا : أبو الحسين بن بشران ببغداد ، أنبأ : إسماعيل بن محمد الصفار ، ثنا : أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا : عبد الرزاق ، أنبأ : معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي (ص) ، قال : أخرجوا المخنثين من بيوتكم فأخرج رسول الله (ص) مخنثا ، وأخرج عمر (ر) مخنثا ، المصدر ( سنن البيهقي الكبرى ج:8 ص:224 ).

 

16763 - قال : وأخبرنا : معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة ، قال : أمر رسول الله (ص) برجل من المخنثين فأخرج عن المدينة وأمر أبو بكر (ر) برجل منهم ، المصدر ( سنن البيهقي الكبرى ج:8 ص:224 ).

 

16764 - أخبرنا : أبو نصر بن قتادة ، أنبأ : أبو علي الرفاء ، أنبأ : علي بن عبد العزيز ، ثنا : الحسن بن الربيع ، ثنا : أبو أسامة ، ح وأخبرنا : أبو علي الروذباري ، أنبأ : أبو بكر بن داسه ، ثنا : أبو داود ، ثنا : هارون بن عبد الله ومحمد بن العلاء أن أبا أسامة أخبرهم ، عن مفضل بن يونس ، عن الأوزاعي ، عن أبي يسار القرشي ، عن أبي هاشم ، عن أبي هريرة (ر) : أن النبي (ص) أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء ، فقال النبي (ص)  ما بال هذا ، فقيل : يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع ، قالوا : يا رسول الله ألا نقتله ، قال : إني نهيت عن قتل المصلين ، قال أبو أسامة والنقيع ناحية عن المدينة وليس بالبقيع ، المصدر ( سنن البيهقي الكبرى ج:8 ص:224 ).

 

- وفي فتح الباري : قوله هشام هو الدستوائي ويحيى هو بن أبي كثير وقد تقدم بيان الاختلاف على هشام في سنده في كتاب اللباس في باب اخراج المتشبهين بالنساء من البيوت مع بقية شرحه ، قوله : وأخرج عمر فلانا سقط لفظ عمر من رواية غير أبي ذر ، وقد أخرج أبو داود الحديث عن مسلم بن ابراهيم شيخ البخاري فيه بعد قوله ، وقال : أخرجوهم من بيوتكم وأخرجوا فلانا وفلانا يعني المخنثين وتقدم في اللباس ، عن معاذ بن فضالة ، عن هشام كرواية أبي ذر هنا وكذا عند أحمد ، عن يزيد بن هارون وغيره ، عن هشام وذكرت هناك إسم من نفاه النبي (ص) من المدينة ولم اذكر إسم الذي نفاه عمر ، ثم وقفت في كتاب المغربين لأبي الحسن المدائني من طريق الوليد بن سعيد ، قال : سمع عمر قوما يقولون أبو ذؤيب أحسن أهل المدينة فدعا به ، فقال : أنت لعمري فأخرج عن المدينة ، المصدر ( فتح الباري ج:12 ص:159).

 

- وفيه أيضا : وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة : أن النبي (ص) أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه ، فقيل : يا رسول الله أن هذا يتشبه بالنساء فنفاه إلى النقيع ، فقيل ألا تقتله ، فقال : إني نهيت عن قتل المصلين ، المصدر ( فتح الباري ج:9 ص:335 ).

 

- وفيه أيضا : واستدل به على أن المراد بالمخنثين المتشبهون بالنساء لا من يؤتى ، فإن ذلك حده الرجم ومن وجب رجمه لا ينفى وتعقب بأن حده مختلف فيه والأكثر أن حكمه حكم الزاني ، فإن ثبت عليه جلد ونفي لأنه لا يتصور فيه الاحصان وأن كان يتشبه فقط نفي فقط ، وقيل : أن في الترجمة اشارة إلى ضعف القول الصائر إلى رجم الفاعل والمفعول به وأن هذا الحديث الصحيح لم يأت فيه الا النفي وفي هذا نظر لأنه لم يثبت عن أحد ممن أخرجهم النبي (ص)  أنه كان يؤتى ، وقد أخرج أبو داود من طريق أبي هاشم ، عن أبي هريرة : أن رسول الله (ص) أتى بمخنث قد خضب يديه ورجليه ، فقالوا : ما بال هذا قيل يتشبه بالنساء فأمر به فنفي إلى النقيع يعني بالنون والله أعلم ، المصدر ( فتح الباري ج:12 ص:160 ).

 

هذا هو حال الصحابة بلسان الروايات الشريفة ارتداد عن الإسلام أو عن الدعوة وانهم من أهل النار فما ذنب الشيعة يا هذا ، حتى تخاصموهم وتسبوهم لأنهم لعنوا بعضا من الصحابة أوليس النبي (ص) قد لعنهم من قبل فإليك أقواله (ص) :

 

- ففي البخاري : 3842 - حدثنا : يحيى بن عبد الله السلمي ، أخبرنا : عبد الله ، أخبرنا : معمر ، عن الزهري ، حدثني : سالم ، عن أبيه : أنه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الآخرة من الفجر ، يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } إلى قوله : { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( آل عمران : 128 ) } وعن حنظلة بن أبي سفيان سمعت سالم بن عبد الله ، يقول : كان رسول الله (ص) يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } إلى قوله : { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( آل عمران : 128 ) } المصدر ( صحيح البخاري ج:4 ص:1493 ).

 

- وفي البخاري أيضا : 4283 - حدثنا : حبان بن موسى ، أخبرنا : عبد الله أخبرنا : معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني : سالم ، عن أبيه : أنه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر ، يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } إلى قوله : { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( آل عمران : 128 ) } رواه إسحاق بن راشد ، عن الزهري.

 

4284 - حدثنا : موسى بن اسماعيل ، حدثنا : إبراهيم بن سعد ، حدثنا : بن شهاب ، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة (ر) : أن رسول الله (ص) كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال : إذا ، قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة اللهم أشدد وطأتك على مضر ، واجعلها سنين كسني يوسف يجهر بذلك ، وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا لأحياء من العرب حتى أنزل الله : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } والرسول يدعوكم في أخراكم ( وهو تأنيث آخركم ، وقال ابن عباس ) احدى الحسنيين ( فتحا أو شهادة ) ، المصدر ( صحيح البخاري ج:4 ص:1661 ).

 

- وقال الشوكاني : وعن ابن عمر : إنه سمع رسول الله (ص) إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر ، يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله تعالى : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } إلى قوله : { فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ( آل عمران : 128 ) } رواه أحمد والبخاري الحديث أخرجه أيضا النسائي.

قوله : إذا رفع رأسه من الركوع هكذا وردت أكثر الروايات كما تقدم قريبا.

قوله : فلانا وفلانا زاد النسائي يدعو على أناس من المنافقين وبهذه الزيادة يعلم أن هؤلاء الذين لعنهم رسول الله (ص) غير قتلة القراء.

وفي رواية للبخاري من حديث أنس ، قال : كان رسول الله (ص) يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحرث بن هشام فنزلت.

وفي رواية للترمذي ، قال : قال رسول الله (ص) يوم أحد اللهم العن أبا سفيان اللهم العن الحرث بن هشام اللهم العن صفوان بن أمية فنزلت.

وفي أخرى للترمذي ، قال : كان رسول الله (ص) يدعو على أربعة نفر فأنزل الله تعالى الآية.

والحديث يدل على نسخ القنوت بلعن المستحقين وأن الذي يشرع عند نزول النوازل ، إنما هو الدعاء لجيش المحقين بالنصرة وعلى جيش المبطلين بالخذلان والدعاء برفع المصائب ولكنه يشكل على ذلك ما سيأتي في حديث أبي هريرة من نزول الآية عقب دعائه للمستضعفين وعلى كفار مضر ، مع أن ذلك مما يجوز فعله في القنوت عند النوازل.

وعن أبي هريرة : أن النبي (ص) كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع فربما قال : إذا ، قال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، قال : يجهر بذلك ويقول في بعض صلاته في صلاة الفجر اللهم العن فلانا وفلانا حيين من أحياء العرب حتى أنزل الله تعالى : { لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ( آل عمران : 128 ) } المصدر ( نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار ج:2 ص:398 ).

 

من هم فلان وفلان لا نعلمهم ولكن يكفي منهم أبو سفيان ، فهل يجوز لنا أن نترضى عمن لعنه النبي (ص) أم أننا نلعنه كما لعنه النبي (ص) أو نسكت عن الترضي على أقل التقادير ، النقطة قبل الأخيرة ، موجز عن الصحابة والتاريخ ، نأخذ موقف واحد فقط  وهو الصحابة والعقبة  يقول أهل التاريخ :

 

- ففي صحيح مسلم : 2779 - حدثنا : محمد بن المثنى ومحمد بن بشار واللفظ لابن المثنى ، قالا : حدثنا : محمد بن جعفر ، حدثنا : شعبة ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن قيس بن عباد ، قال : قلنا لعمار : أرئيت قتالكم أرأيا رأيتموه فإن الرأي يخطيء ويصيب أو عهدا عهده اليكم رسول الله (ص) ، فقال : ما عهد إلينا رسول الله (ص) شيئا لم يعهده إلى الناس كافة ، وقال : ان رسول الله (ص) ، قال : إن في أمتي ، قال شعبة وأحسبه ، قال : حدثني : حذيفة ، وقال غندر أراه ، قال : في أمتي اثنا عشر منافقا ولا يدخلون الجنة ( ولا يجدون ريحها ) حتى يلج الجمل في سم الخياط ، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة سراج من النار يظهر في أكتافهم حتى ينجم من صدورهم ، المصدر ( صحيح مسلم ج:4 ص:2143 ).

 

- وفيه أيضا : 2779 - حدثنا : زهير بن حرب ، حدثنا : أبو أحمد الكوفي ، حدثنا : الوليد بن جميع ، حدثنا : أبو الطفيل ، قال : كان بين رجل من أهل العقبة وبين حذيفة بعض ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم كان أصحاب العقبة ، قال : فقال له القوم : أخبره إذ سألك ، قال : كنا نخبر أنهم أربعة عشر فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر واشهد بالله أن أثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد وعذر ثلاثة ، قالوا : ما سمعنا منادي رسول الله (ص) ولا علمنا بما أراد القوم وقد كان في حرة فمشى ، فقال : إن الماء قليل فلا يسبقني إليه أحد فوجد قوما قد سبقوه فلعنهم يومئذ ، المصدر ( صحيح مسلم ج:4 ص:2144 ).

 

- وفي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد : وعن صلة بن زفر ، قال : قلنا لحذيفة كيف عرفت أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله (ص) ولا أبو بكر ولا عمر (ر) ، قال : إني كنت أسير خلف رسول الله (ص) فنام على راحلته فسمعت ناسا منهم يقولون : لو طرحناه عن راحلته فاندقت عنقه فاسترحنا منه فسرت بينهم وبينه وجعلت اقرأ وأرفع صوتي ، فانتبه رسول الله (ص) ، فقال : من هذا ، فقلت حذيفة ، قال : من هؤلاء قلت : فلان وفلان حتى عددتهم ، قال : وسمعت ما قالوا : قلت نعم ولذلك سرت بينك وبينهم ، قال : فإن هؤلاء فلانا وفلانا حتى عد أسماءهم منافقون لا تخبرن أحدا ، رواه الطبراني في الكبير وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط وضعفه جماعة ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:109 ).

 

- وعن حذيفة ، قال : كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله (ص) أقود وعمار يسوق أو عمار يقود وأنا أسوق به ، إذ استقبلنا اثنا عشر رجلا متلثمين ، قال : هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة ، قلت : يا رسول الله ألا تبعث إلى كل رجل منهم فتقتله ، فقال : أكره أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وعسى يكفينيهم الدبيلة ، قلنا وما الدبيلة ، قال : شهاب من نار يوضع على نياط قلب أحدهم فيقتله ، قلت : في الصحيح بعضه رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن سلمة وثقه جماعة ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:109 ).

 

- وقال أيضا : وعن حذيفة ، قال : أخذ رسول الله (ص) بطن الوادي وأخذ الناس العقبة فجاء سبعة نفر متلثمين فلما رآهم رسول الله (ص) وكان حذيفة القائد وعمار السائق ، قال : شدوا ما بينكما فلم يصنعوا شيئا ن فنظر اليهم رسول الله (ص) ، فقال : يا حذيفة هل تدري من القوم ، قلت : ما أعرف منهم الا صاحب الجمل الأحمر فإني أعلم أنه فلان ، قلت له : حديث في الصحيح بغير هذا السياق ، رواه الطبراني في الأوسط وفيه تليد بن سليمان وثقه العجلي ، وقال : لا بأس به كان يتشيع ويدلس وضعفه جماعة ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:110 ).

 

- وعن جابر ، قال : كان بين عمار بن ياسر ووديعة بن ثابت كلام ، فقال : وديعة لعمار إنما أنت عبد أبي حذيفة بن المغيرة ما أعتقك بعد ، قال عمار كم أصحاب العقبة ، قال الله أعلم ، قال : أخبرني عن علمك فسكت وديعة ، قال : من حضره أخبره وإنما أراد عمار أن يخبره أنه كان فيهم ، قال : كنا نتحدث أنهم أربعة عشر ، فقال عمار فإن كنت فيهم فانهم خمسة عشر ، فقال : وديعة مهلا يا أبا اليقظان أنشدك الله أن تفضحني اليوم ، فقال عمار : ما سميت أحدا ولا أسميه أبدا ولكني اشهد أن الخمسة عشر رجلا اثنا عشر رجلا منهم حزب الله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، رواه الطبراني في الكبير وفي الصحيح طرف منه ، وفيه الواقدي وهو ضعيف ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:110 ).

 

- وعن أبي الطفيل ، قال : خرج رسول الله (ص)  إلى غزوة تبوك فانتهى إلى عقبة فأمر مناديه فنادى لا يأخذن العقبة أحد فأن رسول الله (ص) يسير يأخذها وكان رسول الله (ص) يسير وحذيفة يقوده وعمار بن ياسر يسوقه ، فأقبل رهط متلثمين على الرواحل حتى غشر النبي (ص) فرجع عمار فضرب وجوه الرواحل ، فقال النبي (ص) لحذيفة قد قد فلحقه عمار ، فقال : سق سق حتى أناخ ، فقال لعمار : هل تعرف القوم ، فقال : لا كانوا متلثمين وقد عرفت عامة الرواحل ، قال : أتدري ما أرادوا برسول الله (ص) ، قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أرادوا أن ينفروا برسول الله (ص) فيطرحوه من العقبة فلما كان بعد ذلك نزع بين عمار وبين رجل منهم شيء ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك بالله كم أصحاب العقبة الذين أرادوا أن يمكروا برسول الله (ص) ، قال : نرى أنهم أربعة عشر ، قال : فإن كنت فيهم فكانوا خمسة عشر ويشهد عمار أن اثنى عشر حزبا لله ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:110 ).

 

- وقال أيضا : وعن حذيفة ، قال : خرج النبي (ص) يوم غزوة تبوك فبلغه أن في الماء قلة ، فأمر مناديا فنادى في الناس أن لا يسبقني في الماء أحد فأتى الماء وقد سبقه قوم خلفهم ، رواه أحمد والبزار بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:6 ص:195 ).

 

- وعن أبي الطفيل ، قال : لما أقبل رسول الله (ص) من غزوة تبوك أمر مناديا فنادى أن رسول الله (ص) آخذ العقبة فلا يأخذها أحد فبينا رسول الله (ص) يقوده عمار ويسوقه حذيفة إذ أقبل رهط متلثمون على الرواحل حتى غشوا عمارا وهو يسوق برسول الله (ص) وأقبل عمار يضرب وجوه الرواحل ، فقال رسول الله (ص) لحذيفة قد حتى هبط رسول الله (ص) فلما هبط رسول الله (ص) نزل ورجع عمار ، فقال : يا عمار هل عرفت القوم ، قال : قد عرفت عامة الرواحل والقوم متلثمون ، قال : هل تدري ما أرادوا ، قال الله ورسوله أعلم ، قال : أرادوا أن ينفروا برسول الله (ص) ويطرحوه ، قال : فسار عمار (ر) رجلا من أصحاب رسول الله (ص) ، فقال : نشدتك بالله ما كان أصحاب العقبة ، قال : أربعة عشر ، فقال : إن كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشرة فعد رسول الله (ص) منهم ثلاثة ، قالوا : والله ما سمعنا منادى رسول الله (ص) وما علمنا ما أراد القوم ، فقال عمار : اشهد أن الاثنى عشر الباقين منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، قال أبو الوليد وذكر أبو الطفيل في تلك الغزوة أن رسول الله (ص) ، قال للناس وذكر له أن في الماء قلة فأمر رسول الله (ص) مناديا فنادى لا يرد الماء أحد قبل رسول الله (ص) فورده رسول الله (ص) فوجد رهطا قد وردوه قبله فلعنهم رسول الله (ص) يومئذ رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:6 ص:195 ).

 

- وفي تاريخ دمشق : أخبرنا : أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا : أبو القاسم بن معاوية ، أنا : حمزة بن يوسف ، أنا : أبو أحمد بن عدي ، نا : أحمد بن الحسين الصوفي ، نا : محمد بن علي بن خلف العطار ، نا : حسين الأشقر ، عن قيس ، عن عمران بن ظبيان ، عن أبي تحيى حكيم ، قال : كنت جالسا مع عمار فجاء أبو موسى ، فقال : ما لي ولك ، قال : الست أخاك ، قال : ما أدري إلا أني سمعت رسول الله (ص) يلعنك ليلة الجمل ، قال : إنه قد استغفر لي ، قال عمار : قد شهدت اللعن ولم اشهد الاستغفار ، المصدر ( تاريخ دمشق ج:32 ص:93 ).

 

بقي أن نعرف من هم هؤلاء للأسف التاريخ متناقض فتارة ، يقول فلان وفلان وأخرى يسمي بعضا منهم :

 

- فمثلا في ( المحلى لابن حزم الأندلسي في الجزء 11ص225 طبع دار الفكر ) يذكر عن حذيفة أن فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد بن أبي وقاص والأشعري  وأن حذيفة لم يصلي عليهم ولقد حاول صاحب المحلى أن يضعف الرواية لأن فيها الوليد بن جميع ولقد وثقه ( الذهبي في ميزان الاعتدال في نقد الرجال ج4ص337رقم9362ط دار المعرفة بيروت ) و ( الرازي في كتاب الجرح والتعديل ج9ص8 ط دار الكتب العلمية ) ووثقه ( ابن كثير في رواته الثقاة كتاب البداية والنهاية ج4ص362  ) و ( ابن حجر العسقلاني في الاصابة ج2ص454 ) و ( أخرج له مسلم في صحيحة ).

 

- ونجد هنا الطبراني ينقل أسماء وفيهم من أهل بدر كما ذكر ذلك عنه الهيثمي : الطبراني ، حدثنا : علي بن عبد العزيز ، ثنا : الزبير بن بكار ، قال : تسمية أصحاب العقبة معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف شهد بدرا وهو الذي قال : يعدنا محمد كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن علي خلائه ، وهو الذي قال : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا ، قال : الزبير وهو الذي شهد عليه الزبير بهذا الكلام ووديعة بن ثابت بن عمرو بن عوف ، وهو الذي قال : إنما كنا نخوض ونلعب ، وهو الذي قال : مالي أرى قرآنا هؤلاء أرغبنا بطونا وأجبنا عند اللقاء وجد بن عبد الله بن نبتل بن الحارث من بني عمرو بن عوف ، وهو الذي قال جبريل (ع) : يا محمد من هذا الأسود كثير شعر عيناه كأنهما قدران من صفر ينظر بعيني شيطان وكبده كبد حمار يخبر المنافقين بخبرك وهو المخبر بخبره والحارث بن يزيد الطائي حليف لبني عمرو بن عوف ، وهو الذي سبق إلى الوشل يعني البئر التي نهى رسول الله (ص) إن يسبقه أحد فاستقى منه وأوس بن قبطي وهو من بني حارثة ، وهو الذي قال : إن بيوتنا عورة وهو جد يحيى بن سعيد بن قيس والجلاس بن سويد بن الصامت وهو من بني عمرو بن عوف وبلغنا أنه تاب بعد ذلك وسعد بن زرارة من بني مالك بن النجار ، وهو المدخر على رسول الله (ص) وهو أصغرهم سنا وأخبثهم وسويد وراعش ، وهما من بلحبلى وهما ممن جهز ابن أبي في غزوة تبوك لخذلان الناس وقيس بن عمرو بن فهد وزيد بن اللصيب وكان من يهود قينقاع فأظهر الإسلام وفيه غش اليهود ونفاق من نافق وسلالة بن الحمام من بني قينقاع فأظهر الإسلام ، رواه الطبراني في الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى.

 

- وعن ابن عباس ، قال : يقول أحدهم أبي صحب رسول الله (ص) وكان مع رسول الله (ص) ولنعل ( الظاهر ولعن ) خلق خبر من أبيه رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح.

 

- وعن الحسن بن علي : أنه قال لأبي الأعور السلمي ويحك ألم يلعن رسول الله (ص) رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان رواه أبو يعلي ، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن أبي عوف وهو ثقة ، وذكر سندا آخر إلى الحسن ، قال : دخل رسول الله (ص) علينا بيت فاطمة ، قال : وذكر الحديث وكتبناه في أحاديث ابن نمير في الاملاء ، وعن سفينة : أن النبي (ص) كان جالسا فمر رجل على بعير وبين يديه قائد وخلفه سائق ، فقال : لعن الله القائد والسائق والراكب رواه البزار ، ورجاله ثقات ، وعن المهاجر بن قنفذ ، قال : رأى رسول الله (ص) ثلاثة على بعير ، فقال : الثالث ملعون رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وعن سعد بن حذيفة ، قال : قال عمار بن ياسر يوم صفين وذكر أمرهم وأمر الصلح ، فقال : والله ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما رأو عليه أعوانا أظهروه ، المصدر ( مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ج:1 ص:113 ).

 

- وفي الاكمال في رفع الارتياب ، عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب تأليف الأمير الحافظ علي بن هبة الله أبي نصر بن مأكولا ، وأما معتب بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد التاء المعجمة باثنتين من فوقها وبعدها باء معجمة بواحدة فهو معتب بن قشير بن مليل من بني عمرو بن عوف شهد بدرا وهو من أصحاب العقبة ، يقال : إنه الذي قال : لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا ، المصدر ( الاكمال ج:7 ص:216 ).

 

- وعبد الله بن نبتل بن الحارث الذي تقدم ذكره كان من أصحاب العقبة كان منافقا ، المصدر ( الاكمال ج:7 ص:254 ).

 

وبهذا تنتهي هذه الأجوبة بتاريخ 3:7:2003 - الموافق3:5:1424هجري

 

بقلم أبوحسام خليفة الكلباني العماني

 

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع