العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع

 

مبدأ التشيـــــــــــع

>/

حوار هادئ بين موالي ومخالف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وهذه أسئلة آخرى وجهها أحد المستشكلين على المذهب ، فقال : إن مذهب الروافض هو دخيل على الإسلام وهو حالة طارئة على الإسلام وقد أتت من الفرس واليهود فالفرس واليهود ما دخلوا في الإسلام الا لكي يحطموا الإسلام ولذلك نجد الكثير من تلك البدع متوفرة لديهم.

 


 

المخالف : متى ولد المذهب الشيعي وهل هو مذهب دخيل على الإسلام ؟.

 

الموالي : أقول بأن السؤال عن المذهب الشيعي متى ولد ، سؤال غير صحيح وإن كان قد رد البعض بالأقوال المشهورة التي تقول : أن المذهب الشيعي ولد في حياة النبي أو في أيام السقيفة أو أيام صفين وغير ذلك ، فأقول : هذه الأجوبة هي مسايرة وملاطفة للآخرين ليثبتوا لهم أن المذهب على كل الأقوال فهو موجود قبل كل المذاهب ، ولكن أقول : إن من تبنى هذه الأقوال فقد حصل له خلط بين نشوء المذهب وبين مواجهة المذهب للمفسدين في بعض الفترات الزمنية ، ففي أي وقت يحس اتباع هذا المذهب بوجوب المواجهة والمقاومة فأنه يتحرك لذلك من أجل ارجاع القطار الإسلامي إلى طريقه الصحيح.

 


 

المخالف : سؤال مقدر إذا متى ولد المذهب الشيعي ؟.

 

الموالي : أقول في جواب هذا السؤال ينبغي علينا أولا أن نعرف التعريف بالشيعة أي على من يطلق هذا الاسم :

 

أولا : ابن الأثير ، قال : وقد غلب هذا الاسم على كل من يزعم أنه يتولى عليا (ع) وأهل بيته حتى صار لهم اسما خاصا لهم ، فإذا قيل فلان من الشيعة عرف أنه منهم إلى أن يقول وأصلها من المشايعة والمتابعة ( النهاية ج 2 ص 246 ).

 

ثانيا : الفيروز آبادي حيث قال : شيعة الرجل بالكسر أتباعه وأنصاره ، وقد غلب هذا الاسم على من يتولى عليا (ع) وأهل بيته حتى صار إسما لهم خاصا والجمع أشياع وشيع كعنب ، ( قاموس اللغة ذيل شيع ج3 ص 49 ).

 

ثالثا : ابن منظور حيث قال : وقد غلب هذا الاسم ( أي الشيعة ) على من يتولى عليا وأهل بيته (ر) أجمعين ، حتى صار لهم اسما خاصا ، فإذا قيل : ( فلان من الشيعة ) عرف أنه منهم. ( لسان العرب ج 8 ص 189 ).

 

رابعا : الزبيدي ، بنفس التعريف المتقدم ، ( تاج العروس ج 21 ص 303 ).

 

خامسا : الشهرستاني ، قال : الشيعة هم الذين شايعوا عليا ، وقالوا : بامامته وخلافته نصا ووصاية أما جليا وأما خفيا واعتقدوا أن الأئمة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده  ، ( الملل والنحل ص 107 وفي طبعة أخرى ج 1 ص 146 ).

 

سادسا : في كتابة الفرق الزهري ، قال : والشيعة قوم يهوون هوى عترة النبي (ص) ويوالونه ( عن لسان العرب ج 8 ص 189 وتاج العروس ج 21 ص 303 ).

 

سابعا : النوبختي ، قال : الشيعة هم فرقة علي بن أبي طالب المسمون بشيعة علي في زمن النبي (ص) ومن وافق مودته ، مودة علي.

 

ثامنا : ابن خلدون : قال : أعلم أن الشيعة لغة : الصحب والاتباع ، ويطلق في عرف الفقهاء والمتكلمين من الخلف والسلف على اتباع علي وبنيه ، ( مقدمة ابن خلدون ص 196 ).

 

تاسعا : محمد فريد وجدي ، قال : والشيعة هم الذين شايعوا عليا (ع) في امامته ، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده ، ويقولون بعصمة الأئمة من الكبائر والصغائر والقول بالتولي والتبري قولا وفعلا الا في حالة التقية إذا خافوا بطش ظالم ( دائرة المعارف ج 5 ص 424 ) وللمزيد بامكانكم الانتقال لهذا الرابط:  http://www.kingoflinks.net/Bhooth/14Shia2.htm

 


 

المخالف : فإذا تم هذا الكلام وثبت هذا التعريف فنعود  فنسأل سؤال مقدر وهو  ، هل أن فكرة متابعة ونصرة أهل البيت فكرة إسلامية أم لا ؟.

 

الموالي : نقول أن هذه الفكرة وهذه الاطروحة هي أمر من الشارع المقدس حيث ثبت بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة وجوب المتابعة والنصرة والتمسك بعلي وأهل البيت على العموم ، منها :

 

- آية المودة ، قال تعالى : { قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ( الشورى : 23 ) } فهي نازلة في قربى الرسول (ص) وهم : علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، المصادر :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/AhlAlBait/2Moadah/Main59.htm

 

- آية الاعتصام : قوله تعالى : { قُل لّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ( الشورى : 23 ) } فحبل الله هم أهل البيت (ع) المصادر :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/AhlAlBait/4Ietsam.htm

 

- آية الصادقين : قوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ ( التوبة : 119 ) } أي مع علي وأصحابه ، المصادر :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/ImamAli/1AlAyat/14Sadeqeen.htm

 

 اكتفي بهذه الآيات الثلاث ، وأما الأخبار فكثيرة آخذ بعضا منها فقط :

 

- حديث الثقلين : وهو قوله : يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وله الفاظ متعددة ومصادر كثيره جدا تفوق الخمسين مصدر بكثير منها :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/AhlAlBait/6Thqlain/Main3.htm

 


 

- حديث السفينة : قال النبي (ص) : ألا إن مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، المصادر بالفاظه المتعددة :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/AhlAlBait/7SafinatNooh/Main61.htm

 


 

- حديث النجوم : قال النبي (ص) : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب ، اختلفوا فصاروا حزب إبليس ، له الفاظ أخرى ،  المصادر :

 

الرابط:

http://www.kingoflinks.net/AhlAlBait/8Njoom.htm

 

فإذا ثبت أن الشيعة هم اتباع ومحبي أهل البيت (ع) وثبت أيضا أن محبة أهل البيت واتباعهم هو واجب شرعي بنص الكتاب والسنة ، فسوف يثبت لنا أن الشيعة هم اتباع الرسالة الممتثلين لأوامرها ونواهيها ، وبما أن الإسلام هو اتباع وامتثال لأوامر الشريعة وأحكامها فينتج لنا أن الشيعة والإسلام شيءٌ واحد وهو التسليم والامتثال لأوامر الشريعة المتمثلة بالكتاب والسنة.

 


 

المخالف : سؤال آخر : هذه التسمية التي ثبتت لكم بالقول التاريخي ، من الذي أطلقها عليكم فربما أنتم أطلقتم ذلك على أنفسكم ثم أصبحت علما عليكم فأثبتها المؤرخون لكم ؟.

 

الموالي : هذا السؤال جيد جدا ولكن للشيعة فيه أدلة وأجوبة أيضا مقتبسة من النصوص النبوية الثابتة عند الغير آخذ بعضا منها :

 

الحديث الأول : في قوله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( البينة : 7 ) } قال النبي (ص) : يا علي هم أنت وشيعتك.

 

المصادر :

 

- الحسكاني الحنفي - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل‏ - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 356 إلى 366 - رقم الحديث ( 1125 - 1148 ).

- الكنجي الشافعي - كفاية الطالب - رقم الصفحة ( 244 و 245 و 246 ).

- الخوارزمي الحنفي - المناقب - رقم الصفحة ( 62 و 187 ).

- ابن صباغ المالكي - الفصول المهمة في معرفة احوال الائمة - رقم الصفحة ( 107 ).

- الزرندي الحنفي - نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين - رقم الصفحة ( 92 ).

- ابن عساكر الشافعي - ترجمة الامام علي (ع) - الجزء - رقم الصفحة ( 442 ).

- الشبلنجي - نور الأبصار - رقم الصفحة ( 71 و 02 ) - طبعة السعيدية.

- ابن حجر العسقلاني - الصواعق المحرقة - رقم الصفحة ( 96 ) - طبعة الميمنية بمصر.

- السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الجزء ( 6 ) - رقم الصفحة ( 379 ).

- الطبري - تفسير الطبري - الجزء ( 30 ) - رقم الصفحة ( 146 ) - طبعة الميمنية بمصر.

- السبط ابن الجوزي - تذكرة الخواص - رقم الصفحة ( 18 ).

- الشوكاني - فتح القدير - الجزء ( 5 ) - رقم الصفحة ( 477 ).

- الآلوسي - روح المعاني - الجزء ( 30 ) - رقم الصفحة ( 702 ).

 


 

الحديث الثاني : قال النبي (ص) مشيرا إلى علي (ع) : والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة.

 

المصادر:

 

- ابن عساكر الشافعي - ترجمة الامام علي (ع) - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 442 ).

- الخوارزمي الحنفي - المناقب - رقم الصفحة ( 62 ).

- الحاكم الحسكاني - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل‏ - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 362 ) - طبعة بيروت.

- الكنجي الشافعي - كفاية الطالب - رقم الصفحة ( 245 و 313 و 314 ) - الطبعة الحيدرية.

- المناوي الشافعي - الحقائق - رقم الصفحة ( 83 ) - طبعة الهند.

- السيوطي - الدر المنثور في التفسير بالمأثور - الجزء ( 6 ) - رقم الصفحة ( 379 ) - طبعة مصر.

- السبط ابن الجوزي - تذكرة الخواص - رقم الصفحة ( 54 ).

- الحمويني - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين - الجزء ( 1 ) - رقم الصفحة ( 156 ).

 


 

الحديث الثالث : قال رسول الله (ص) لعلي (ع) : تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيين ويأتي عدوك غضابا مقمحين.

 

المصادر:

- الزرندي الحنفي - نظم درر السمطين في فضائل المصطفى والمرتضى والبتول والسبطين - رقم الصفحة ( 92 ).

- القندوزي الحنفي - ينابيع المودة لذوي القربى - رقم الصفحة ( 301 ) - طبعة إسطمبول.

- القندوزي الحنفي - ينابيع المودة لذوي القربى - رقم الصفحة ( 301 ) - طبعة إسطمبول.

- ابن صباغ المالكي - الفصول المهمة في معرفة احوال الائمة - رقم الصفحة ( 107 ).

- ابن حجر العسقلاني الشافعي - الصواعق المحرقة - رقم الصفحة ( 159 ) - طبعة المحمدية بمصر.

- المتقي الهندي - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال - الجزء ( 15 ) - رقم الصفحة ( 137 ) - الطبعة الثانية - حيدر آباد.

- الهيثمي الشافعي - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - الجزء ( 9 ) - رقم الصفحة ( 131 ) - طبعة بيروت.

- الشبلنجي - نور الأبصار - رقم الصفحة ( 101 ) - طبعة العثمانية.

 


 

الحديث الرابع : قال رسول الله (ص) لعلي (ع) : أما ترضى أنك معي في الجنة والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا وأزواجنا خلف ذريتنا وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا.

 

المصادر :

 

- ابن حجر العسقلاني الشافعي - الصواعق المحرقة - رقم الصفحة ( 159 ) - طبعة المحمدية مصر.

- القندوزي الحنفي - ينابيع المودة لذوي القربى - رقم الصفحة ( 301 ) - طبعة إسطمبول.

- الحمويني - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 43 ).

 


 

الحديث الخامس : قال رسول الله (ص) : يا علي : أن الله قد غفر لك ولذريتك وولدك ولأهلك ولشيعتك ولمحبي شيعتك.

 

المصادر :

 

- ابن حجر العسقلاني الشافعي - الصواعق المحرقة - رقم الصفحة ( 96 و 139 و 140 ) - طبعة الميمنية مصر.

- القندوزي الحنفي - ينابيع المودة لذوي القربى - رقم الصفحة ( 270 و 301 ) - طبعة إسطمبول.

- ابن الأثير - النهاية - الجزء ( 3 ) - رقم الصفحة ( 276 ) - طبعة الخيرية بمصر.

- الحمويني - فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين - الجزء ( 1 ) - رقم الصفحة ( 308 ).

 


 

وهنا سريعا أذكر مجموعة من الأخبار

 

- قال رسول الله (ص) لعلي : أنت وشيعتك في الجنة.

 

المصادر :

 

- الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد - الجزء ( 12 ) - رقم الصفحة ( 289 ) - طبعة السعادة بمصر.

- المتقي الهندي - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ، بهامش المسند - الجزء ( 5 ) - رقم الصفحة ( 439 ) - طبعة الميمنية بمصر.

- البرزنجي - الاشاعة في أشراط الساعة - رقم الصفحة ( 41 ) - طبعة مصر.

- الشبلنجي - نور الأبصار - رقم الصفحة ( 131 ).

- ابن عساكر - تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي (ع) - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 344 ).

 


 

- وعن الامام علي (ع) ، قال : قال رسول الله (ص) مثلي ومثل علي أمثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرها والشيعة ورقها ، فهل يخرج من الطيب الا الطيب ، وأنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أرادها فليأت الباب.

 

المصادر :

 

- ابن عساكر - تاريخ دمشق - ترجمة الامام علي (ع) - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 478 ) - طبعة بيروت.

- ابن حجر العسقلاني - لسان الميزان - الجزء ( 6 ) - رقم الصفحة ( 243 ) - طبعة حيدر آباد الدكن.

- الكنجي الشافعي - كفاية الطالب - رقم الصفحة ( 98 ) - طبعة الغري.

- صاحب أرجح المطالب - رقم الصفحة ( 458 ) - طبعة لا هور.

- الذهبي - ميزان الاعتدال في نقد الرجال - الجزء ( 2 ) - رقم الصفحة ( 281 ) - طبعة القاهرة.

 

 وهناك كم كبير من الأخبار تبين في مجملها : إن الذي طرح الاسم ومنحه لأتباع علي وأهل البيت هو الرسول الأكرم (ص) وليس للشيعة أو المؤرخين أي دور في ذلك سواء النقل فقط ، وبهذا يتبين جليا لكل منصف أن شجرة التشيع غرست على يد الرسول (ص) بأمر من الله سبحانه وتعالى باعتباره أنه لا ينطق عن الهوى.

 

ومن يرغب بالمزيد فيينتقل لهذا الرابط: http://www.kingoflinks.net/ImamAli/1AlAyat/7Khair/Main38.htm

 


 

المخالف : سؤال آخر وهو من أنه سلمنا بأن التشيع قديم وهم أتباع أهل البيت (ع) وقد تم مدحهم من قبل الرسول ، ولكن من ، قال : انكم أنتم المتسمين بهذا الاسم وأنكم فعلا من أتباع أهل البيت (ع) ؟.

 

الموالي : فعلا هذا السؤال من أهم وأبقوي الأسئلة في هذا الموضوع وسوف أحاول بقدر الامكان أن أسهل الجواب ، فأقول إذا كنتم تدعون انكم أتباع أهل البيت فبماذا تتبعوهم ، المفروض أن تتبعوهم بأخذ عقيدتكم وفقهكم عنهم ولازم تواجد كم غفير من الأخبار الواردة عن أهل البيت في مصادركم الروائية ، والمتتبع لذلك يجد أن مصادركم تخلوا من روايات أهل البيت الا اليسر القليل وأكثره بعيد عن العقيدة والفقه بل صرح بعضهم بعدم الرواية عن أهل البيت من مثل الامام الصادق الذي ينسب إليه المذهب :

 

- قال ابن المديني : سئل يحيى بن سعيد القطان ( وهو من أئمة الحديث عند القوم ) عن جعفر الصادق ، فقال في نفسي منه شيء و مجالد أحب إلي منه ، فمن هو مجالد الذي هو أفضل من الامام الصادق .

- قال البخاري : كان يحيى بن سعيد يضعفه ، وكان ابن مهدي لا يروي عنه.

- وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا.

- وقال عنه ابن معين : واهي الحديث لا يحتج بحديثه.

- وعن الدارقطني مجالد لا يعتبر به وغيرها من الكلمات ( ومع ذلك فهو أفضل من الامام الصادق ).

- وقال سعيد بن أبي مريم قيل لابن بكر بن عياش مالك لم تسمع من جعفر وقد أدركته ، قال : سألته عما يحدث به من الأحاديث أشيء سمعته ، قال : لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا ، نعم العذر أن الامام لا يروي الا عن آبائه فهل آبائه غير عدول أو ثقة أم هي عقيدتكم في أهل البيت (ع).

- وقال ابن سعد ( صاحب طبقات ابن سعد ) : كان جعفر كثير الحديث ولا يحتج به ويستضعف سئل مرة هل سمعت هذه الأحاديث عن أبيك ، فقال : نعم ، وسئل مرة أخرى ، فقال : إنما وجدتها في كتبه.

- وقد علق ابن حجر العسقلاني على هذه المقالة ، فقال : يحتمل أن يكون السؤالان وقعا عن أحاديث مختلفة فذكر فيما سمعه أنه سمعه وفيما لم يسمعه أنه وجده وهذا يدل على تثبته ، راجع : ( تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني لترى هذه الأقوال ).

 

- ومن هنا نجد البخاري لم يرو عن الامام الصادق (ع) ، فيقول : ( ابن تيميه في منهاج السنة ج 4 ص 143 ) ، وقد استراب البخاري في بعض أحاديثه ( يقصد الامام الصادق (ع) لما بلغه عن يحيى بن سعيد القطان فيه كلام فلم يخرج له.

 

- لعل قائل يقول : إنهم لم ينقلوا ، عن أهل البيت في الرواية ولكنهم أخذوا عنهم في الفقه يجيب ابن تيميه ، عن هذا السؤال ، فيقول في ( منهاجه ج 4 ص 142 و 143 ) ، ليس في الأئمة الأربعة ولا غيرهم من أئمة الفقهاء من يرجع إلى علي في فقهه.

 

فأقول شكرا لك يا شيخ الإسلام على هذه الشهادة ، ومع ذلك نقول لعل قائل يقول : إن غير الشيعة في مجال التطبيق والعمل فأنهم يأخذون بمنهج وبأقوال أهل البيت (ع) نقول جيد ونتمنى ذلك لأن أتباع أهل البيت ليس حصرا على الشيعة وحدهم ، فلنبحث معا ولكن وللأسف سوف يصدم أي باحث بهذه الحقائق :

 

الأول : الشيعة يرون وجوب أتباع أهل البيت - وغيرهم يرون وجوب اتباع غيرهم ، الشيعة يرون الإمامة في أهل البيت - وغيرهم يروا الإمامة في غيرهم ، الشيعة يعادون أعداء أهل البيت - وغيرهم يترضون عن أعداء أهل البيت ، الشيعة يرون وجوب العصمة لأهل البيت - وغيرهم لا يرى ذلك ،  وكثير من المسائل العقائدية ، إذا في ماذا يتبعون أهل البيت.

 

الثاني :  الفروع : المتعة وسوف يأتي الكلام عنها فأهل البيت يبيحونها - وغيرهم يحرمها.

وفي صلاة التراويح أهل البيت ينهون عن اقامتها في جماعه - وغيرهم يفعل ذلك مع اعترافهم أنها بدعه.

وفي الطلاق أهل البيت يقولوا بأن الطلاق ثلاث مرات بصيغة واحده تعد بواحدة عند أهل البيت - وغيرهم يقولون تقع ثلاث.

أهل البيت يجهرون بالبسملة - وغيرهم ينهون عن ذلك.

أهل البيت يقولون بحي على خير العمل في الأذان - وغيرهم يقولون الصلاة خير من النوم.

أهل البيت يتختمون باليمين - وغيرهم باليسار.

 

وكثير من هذه المسائل وسوف نثبت في حينها بالأدلة القطعية أن ما عليه الشيعة موافق لأفعال النبي وأهل البيت  - وما عليه غيرهم مخالف لأهل البيت باعتراف المخالفين ، حيث قالوا : في كثير من هذه المسائل أن الصحيح هو كذا ولكن بما أن الروافض قد فعلوا ذلك فينبغي مخالفتهم وسوف أذكر ذلك في حينها إن شاء الله.

 


 

المخالف : ولكن يبقى سؤال يحتاج إلى ايضاح وهو هل هناك من رد حول مسألة نسبة الشيعة إلى الفرس ، وهل حقيقة أن الفرس دخلوا إلى التشيع كيدا إلى الإسلام أم لا ؟.

 

الموالي : فالجواب على هذا السؤال ينبني علي معرفة الأسباب المدعاة لأخذ الفرس بالتشيع فيذكرون أن هناك سببين :

 

السبب الأول : النسب أي زواج الامام الحسين ببنت من ملوك فارس وهذا الأمر مردود لأننا نقول كما إن الامام الحسين قد تزوج فهناك أيضا عبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر فكيف أثر الواحد ولم يؤثر الاثنان .

 

السبب الثاني : قالوا : بأنه بعد أن فتح الإسلام بلاد الفرس وأزال دولتهم فقرروا أن يكيدوا للإسلام ويقضوا عليه فوجدوا من التشيع والتستر به الحل الأمثل.

 

أقول : إن صدق هذا الكلام وكان واقعيا ومن وحي الواقع فالمفروض أن الأجيال الأولى هى التي تحمل هذا العداء ، ومن ثم يمكن أن ينتقل للأجيال الأخرى ويمكن أن لا ينتقل وعلى هذا الكلام وبالعودة إلى أهل فارس أو الفرس فاننا نجد الجيل الأول والثاني هم ليسوا من الشيعة وإنما هم على مذهب ومعتقد الدولة ومن هؤلاء الامام أبو حنيفة فهو مولى لبني تيم الله ، ( مناقب أبي حنيفه للموفق بن أحمد ج1 ص 16 ).

 

- الإمام الشافعي محمد بن ادريس فهو من موالي قريش ( الامام الصادق لأسد حيدر ج 3 ص 220 ).

- الإمام مالك : أنه من موالي بني تيم ( الامام الصادق لأسد حيدر ج 2 ص 200 ).

- وأصحاب الصحاح البخاري والترمذي وابن ماجه والنسائي والسجستاني فهم ليسوا بعرب.

- وإذا أضفنا لهم عدد آخر من الرواة والمجتهدين والمفسرين اللغويين والقائمة سوف تطول وتطول فمن هؤلاء : مجاهد ، وعطاء ابن أبي رباح ، وعكرمة ، مجاهد ، الليث بن سعد ، والبيهقي ، وابن سيرين ، والحسن البصري ، والحاكم ، وووو فكل هؤلاء كانوا من الجيل الأول والثاني فهل هم من المخلصين للإسلام أم لا ، أم أن اخلاصهم نابع من أنهم غير شيعة ومن غير أتباع أهل البيت فتأمل جيدا.

وللمعلومية أن التشيع قد دخل إلى ايران في فترة متأخرة أي بعد انقراض الجيل الأول الحاقد على المسلمين فتولد جيل آخر عرف الإسلام الصحيح وهو اتباع أهل البيت (ع).

 


 

المخالف : ويبقى سؤال يقال : أن عقائد الشيعة مكتسبه من الفرس واليهود ؟.

 

الموالي : أقول في ردودي القادمة سوف أبين ما يعتقده الشيعة ومصدر ذلك من كتب غير الشيعة ، وسوف اثبت فيها أن مصدر عقائد الشيعة الكتاب والسنة وأضيف إلى ذلك أن الرواد الأوائل من الشيعة كانوا كلهم عرب ما عدا سلمان الفارسي ونفس العقائد التي حملها الجيل الأول من الشيعة وهم الصحابة مثل : سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد وخزيمة بن ثابت وأبو سعيد الخدري وأنس بن الحرث وأبو أيوب الأنصاري ومالك الأشتر وعباده بن الصامت وكثير غيرهم ، فهذه العقائد التي كانت عند هؤلاء وصلت للمتأخرين فإذا هذه العقائد كانت عند الشيعة قبل فتح فارس فلم تتغير من أيام النبي (ص) والامام علي (ع) إلى هذه الأيام.

 

ولكن أنا لدي سؤال وهو متى بدأ مذهب أهل السنة مع الدليل ، لعل ما وجدته عند بعض المحققين فانه يرجع التسمية في أول ظهورها في حديث لابن سيرين المتوفى سنة 110 هـ حيث قال : كانوا لا يسألون عن الاسناد حتى وقعت الفتنة ، فلما وقعت الفتنة سألوا عن الاسناد ، ليحدث حديث أهل السنة ويترك حديث أهل البدعة ، ( صحيح مسلم المقدمة باب 5 ) و ( الكفاية في علم الرواية : ص 122 ) و ( وأهل السنة والجماعة معالم الانطلاقة الكبرى ص 590 ).

 

- ولمعرفة أهل البدع وأهل السنة من هم نسأل ابن سيرين هذا حيث أننا وجدناه ، يقول في معاوية بن أبي سفيان : كان معاوية لا يتهم في الحديث عن النبي (ص) ، ( سير أعلام النبلاء ) ، وعلى هذا فمعاوية من أهل السنة وأعدائه من أهل البدع ، نبحث أكثر فلعلنا نجد عدوا آخر لأهل البيت يطلق عليه هذا اللقب ليتضح لكم أن السنة من يعتقد بقول وعمل وموقف الحكام ، نعم أنه المتوكل العدو اللدود لأهل البيت فسمى بناصر السنة والامام أحمد امام السنة ، راجع : ( تاريخ خليفة بن خياط ص 478 وسير أعلام النبلاء ج 12ص 31 ).

 

- ولننقل موقف من امام السنة أحمد مع ناصر السنة المتوكل : الموقف هو : سأله المتوكل ، عن أشخاص من أهل العلم من منهم يصلح للقضاء ، فكتب إليه فيهم فردا فردا ، ثم ختم كتابه بقوله : إن أهل البدع والأهواء لا ينبغي أن يستعان بهم في شيء من أمور المسلمين ، فإن في ذلك أعظم الضرر على الدين ، ما عليه رأي أمير المؤمنين أطال الله بقاءه من التمسك بالسنة والمخالفة لأهل البدع ( مناقب الامام أحمد بن حنبل ص 252 ).

 

فوضح أكثر أن ما عليه الحاكم وأتباعه السنة وما عليه الغير هي البدعة فإذا أهل السنة هم اتباع الحاكم ، وعندما سئل امام السنة أحمد بن حنبل في من قدم عليا على عثمان في الفضل ، أجاب ( هذا أهل أن يبدع ) ( مناقب الامام أحمد بن حنبل لأبي الفرج بن الجوزي ص 218 ).

 

وعلى هذا يثبت لنا أن أعداء أهل البيت والذي يفضل غير علي على علي فهو من أهل السنة وهذا أحمد نفسه والذي ، يقول : إن الذي يفضل علي على عثمان فانه من أهل البدع فانه يوثق حريز بن عثمان ، ويقول عنه ثقة ، ثقة ، ثقة - وفي نفس الوقت يقول عنه أنه كان يحمل على علي ( تهذيب الكمال في أسماء الرجال ج 5 ص 568 ترجمة حريز بن عثمان ).

 

فإذا هذا هو تاريخ ظهور السنة ووضح معناه والمراد منه وأما كلمة السنة والجماعة فلم أعرف متى ظهرت ، فبعد أن عرفنا كلمة السنة متى ظهرت وأكيد تعرفون كلمة الجماعة متى ظهرت في اليوم الذي تولى معاوية على مقاليد الأمور وأنفرد له الوضع وتفرد بالحكم أهل السنة والجماعة ( معالم الانطلاقة الكبرى لمحمد بن عبد الهادي المصري ص 60 ).

 

فأصحاب الغلبة والقهر والظلم هم الجماعة وفي رسالة زياد إلى معاوية خير شاهد حيث كتب زياد إلى معاوية في حجر وأصحابه : إنهم خالفوا الجماعة في لعن أبي تراب ، وزروا على الولاة ، فخرجوا بذلك من الطاعة ، ( تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 230 ).

 

وعليه فمن لعن وسب عليا فهو من الجماعة ومن لم يسب ويلعن فهو مبتدع وضال وعلى هذا نرى أن السنة هم اتباع الحكام ومبدأ الحكام هو البراءة من أهل البيت ومبدأ الجماعة أيضا ، كذلك فجمعت الكلمتين تحت مسمى أهل السنة والجماعة لاتحاد الهدف ، ومن له رأي غير هذه فلا يبخل به علينا وله الشكر.

 


 

المخالف : سؤال آخر اليس الشيعة هم الروافض ؟.

 

الموالي : أقول مهلا مهلا لنعرف أولا معنى الروافض ، فلو أردنا أن نعرف الروافض لوجدنا أن معنى الرافضة أو الروافض في اللغة وهو كل جماعه ترفض مبدأ من المبادئ ، بغض النظر عن المرفوض جيدا أو غير جيد ، وكذلك لو رفض جماعه أو غيرهم وأما في الاصطلاح فهو لقب أصبح يطلق على كل فرق الشيعة أو بمعنى أدق الروافض هم الذين يحبون آل البيت (ع).

 


 

المخالف : سؤال متى وجد هذا الاسم : في الجواب على هذا السؤال فاننا نجد عدة أقوال في التاريخ ؟.

 

الموالي : الاطلاق الأول : أن أول مرة ظهر هذا اللقب فيها بعد واقعة الجمل والذي أطلقه معاوية بن أبي سفيان على جماعة من أنصاره شاركوا في حرب الجمل ، ثم أذهبوا إليه بعد نجاتهم يقودهم مروان بن الحكم فقد كتب معاوية إلى عمرو بن العاص يقول : أما بعد فانه كان من أمر علي وطلحه والزبير ما قد بلغك وقد سقط إلينا مروان بن الحكم في رافضة أهل البصرة ووفد علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي ، المصدر ( واقعة صفين لنصر ابن مزاحم ص 34 ) ، وعلى هذا الأمر يكون الرافضة هم الذين رفضوا عليا (ع) ولكن هذا الاستعمال هو استعمال لغوي فقط.

 

الاطلاق الثاني : وهذا الأمر أيضا في نفس التاريخ المتقدم وهو من اطلاق معاوية أيضا ولكن بنسب الروافض إلى علي (ع) حيث قال : إن علي بن أبي طالب قد اجتمع إليه رافضة أهل الحجاز وأهل اليمن والبصرة والكوفة ، وقد وجه إلينا رسوله جرير بن عبد الله ولم أجبه ابن أعثم ( كتاب الفتوح ج2 ص 382 ) وعلى هذا النقل يكون الرافضة هم اتباع علي بن أبي طالب.

 

الاطلاق الثالث : في زمن محمد بن الحنفية - وهذا الأمر منسوب إلى ابن قتيبه الدينوري عندما يتحدث عن الكيسائية القائلين بامامة محمد بن الحنفية فلا يذكر لهم اسما الا الرافضة ، ( عيون الأخبار ج 2 ص 144 ) ، ففي هذا الأمر نشم منه الاطلاق الاصطلاحي لأننا لم نجد سبب هذا الأمر كما في الاطلاقين السابقين لأن المعنى اللغوي فيه واضح وسوف يزداد الوضوح الاصطلاحي في الاطلاق الرابع ، كما سوف يأتي.

 

الاطلاق الرابع : في زمن الامام الباقر (ع) وما قبله : فقد نقل صاحب البحار هذه الرواية بأن رجلا ، قال : للامام الباقر (ع) إن فلانا سمانا باسم ، قال الامام : وما ذاك الاسم ، قال : سمانا الرافضة ، فقال الامام (ع) بيده إلى صدره وأنا من الرافضة وهو منى ، قالها ثلاثا (ع) ( البحار ج 68 ص 97 ) ، فوضح لنا هنا أن هذا الاسم كان متداول ومعروف بين الناس وأنه كان يطلق على أتباع أهل البيت (ع) ، فنجد الامام (ع) يقول : وأنا من الرافضة فمبدأ أهل البيت إذا هو مبدأ الرافضة وهو منهم.

 

الرواية الثانية ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر (ع) جعلت فداك اسم سمينا استحلت به الولاة دماءنا وأموالنا وعذابنا ، قال : وما هو ، قال : الرافضة ، فقال أبو جعفر (ع) إن سبعين رجلا من عسكر فرعون رفضوا فرعون ، فأتوا موسى (ع) فلم يكن في قوم موسى أحد أشد اجتهادا وأشد حبا لهارون منهم فسماهم قوم موسى الرافضة ، فأوحى الله إلى موسى أن اثبت لهم هذا الاسم في التوراة فإني نحلتهم ، وذلك إسم قد نحلكموه الله ( البحار ج 68 ص 97 ).

 

- وفي خبر ثالث : عن الامام الصادق (ع) : الرواية عن سليمان الأعمش ، قال : دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) ، قلت : جعلت فداك أن الناس يسمونا روافض وما الروافض ، فقال : والله ما هم سموكموه ، ولكن الله سماكم به في التوراة والإنجيل على لسان موسى ولسان عيسى (ع) ، وذلك أن سبعين رجلا من قوم فرعون رفضوا فرعون ودخلوا في دين موسى فسماهم الله تعالى الرافضة ، وأوحي إلى موسى أن اثبت لهم في التوراة حتى يملكوه على لسان محمد (ص) ففرقهم الله فرقا كثيرة وتشعبوا شعبا كثيرة ، فرفضوا الخير فرفضتم الشر ، واستقمتم مع أهل بيت نبيكم (ع) فذهبتم حيث ذهب نبيكم ، واخترتم من اختار الله ورسوله ، فابشروا ثم أبشروا فأنتم المرحومون ، المتقبل من محسنهم والمتجاوز عن مسيئهم ، ومن لم يلق الله بمثل ما لقيتم لم تقبل حسناته ولم يتجاوز عن سيئاته ، يا سليمان هل سررتك ، فقلت : زدني جعلت فداك ، فقال : أن لله عز وجل ملائكة يستغفرون لكم ، تتساقط ذنوبكم ، كما تتساقط ورق الشجر في يوم ريح ، وذلك قول الله تعالى : { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ( غافر : 7 ) } هم شيعتنا وهى والله لهم يا سليمان ، هل سررتك ، فقلت : جعلت فداك زدني ، قال : ما على ملة إبراهيم (ع) إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها برئ ، ( البحار ج 68 ص 97 و 98 ).

 

فوضح المطلب الآن بكل وضوح أن هذا الاسم قد أطلقه الحكام وأتباعهم على شيعة أهل البيت (ع) واشتهر هذا الاسم في حياة الامامين الباقر والصادق (ع) ، بل ربما قبل ذلك أي في زمن الامام السجاد وعمه محمد بن الحنفية وكان منتشرا مشتهرا جدا وعلى هذا سوف يتبين لنا جليا أن الاطلاق الخامس الذي سوف يأتي بعد قليل أراد منه صاحبه أن يجعل سبب لهذا الأمر وعليه ينسحب هذا السبب على كل الشيعة فيكرهم عند العوام من العامة.

 

الاطلاق الخامس : في زمن زيد بن علي بن الحسين حيث نقل بأن مجموعة من أصحاب زيد طلبوا منه أن يتبرأ من أبي بكر وعمر فلم يفعل زيد ذلك فتركوه فسماهم زيد بالرافضة ، وفي نفس الخبر المذكور أنهم قبل الذهاب لزيد سألوا جعفر بن محمد الصادق هل نبايع زيد بن علي ، فقال لهم بايعوه فهو والله أفضلنا وسيدنا وخيرنا ، ( تاريخ الطبري ج 7 ص 180 ) و ( رواه أبن أعثم في الفتوح ج 8 ص 116 و 117 ).

 

- ولي وقفات مع هذا الخبر علما بأن من أتى به أراد منه أن يجعل سبب اطلاق اسم الروافض على الشيعة لأن زيد رفضهم بسبب طلبهم من زيد أن يتبرأ من الخليفتين ولكن هذه النتيجة لن تحصل لأسباب :

 

أولا : لأننا عرفنا فيما سبق أن هذا الاسم منتشر قبل ثورة زيد بل قبل ولادته.

 

ثانيا : أن البراءة من الزمرة الحاكمة كان ثابت للكل بأن أهل البيت كانوا ضد خط الخلافة المتمثلة في أبي بكر وعمر ومن سار على نهجهم ، فهذه الزهراء (ع) هجرت الخليفة ولم تكلمه وماتت وهى واجدة عليهما أي على أبي بكر وعمر.

 

- راجع هذا النص في ( الإمامة والسياسة لابن قتيبه ج 1 ص 31 ) حيث يقول : فقالت نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله (ص) ، يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ، قالا : نعم سمعناه من رسول الله (ص) ، قالت : فإني اشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبي (ص) : لأشكونكما إليه ، فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثم انتحب أبو بكر يبكي ، حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهى تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة أصليها .... الخ.

 

- وراجع هذا النص ، فقال : فهجرته فاطمة (ع) فلم تكلمه حتى ماتت فدفنها علي (ع) ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر المصادر : ( البخاري ج 8 ص 185 كتاب الفرائض باب قول النبي الله (ص) لا نورث ما تركناه صدقه) و ( تاريخ المدينة المنورة لابن شبة ج 1 ص 197 ) ولكنهما لم يذكرا الدفن و ( السنن الكبرى للبيهقي ج 6 ص 300 ) و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 46 ).

 

- ولو راجعنا صحيح مسلم ومصادر أخرى فاننا سوف نقرأ هذا النص .... فوجدت فاطمة (ع) على أبي بكر في ذلك ، قال : فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله (ص) ستة أشهر ، فلما توفيت دفنها زوجها علي بن أبي طالب (ع) ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلى عليها علي (ع) ( صحيح مسلم ج 3 ص 1380 وكتاب الجهاد والسير 16 باب قول النبي (ص) لا نورث ما تركنا صدقة ) و ( السنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 29 وج 6 ص 300 ) و ( صحيح ابن حبان ج 11 ص 152 و 153 ) وغيرها من المصادر.

 

- وأما مواقف الامام علي (ع) فكثيرة فقد ، قال (ع) : إن مما عهد إلى النبي (ص) أن الأمة ستغدر بي بعده ، المصدر ( المستدرك للحاكم ج 3 ص 122 ) و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 45 طبع مصر ) و ( تاريخ بغداد ج 11 ص 216 ) و ( البداية والنهاية لابن كثير ج 6 ص 218 طبع مصر ).

 

- فهذا الحديث يكشف أن هناك غدر حدث بعلي (ع) فممن هذا الغدر اليس من السلطة الحاكمة ، وهذا ليس كلامي واستنتاجي وإنما هو قول أمير المؤمنين (ع) حيث يقول : اللهم إني أستعينك على قريش ومن أعانهم فأنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، المصدر ( نهج البلاغة خطبة 167 ) و ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 ص 495 وج 3 ص 36 ) و ( الإمامة والسياسة لابن قتيبه ج 1 ص 144 ) وغيرها من كلماته الشريفة وليس هذا موقعها ، وعلى ما تقدم يثبت أن الخلاف بين خط الحكام وأهل البيت وشيعتهم من قبل زيد (ر) ولكن الناقل للخبر أراد أن يقول : إن أهل البيت (ع) مع الحكومة ولن يتم له ذلك.

 

ثالثا : أراد الناقل للخبر أن يلغي مكانة الامام الصادق (ع) ويجعله واحد كسائر بني هاشم بل ويفضل زيد بن علي عليه وهذا هو خلاف الواقع المشهور الذي لا يحتاج إلى أي دليل على الاطلاق.

 

رابعا : على فرض صحة مثل هذا الخبر فإن الذين رفضوا زيد ليسوا من الشيعة على الاطلاق لأنهم لم يبايعوا الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) وإنما سألوه عن أحوال زيد وكذلك لم يبايعوا زيد بعد لأنهم شرطوا عليه شرط لكي يبايعوه ، وكما سوف يأتي في الخبر الآتي أن الامام الصادق (ع) قد تبرأ ممن تبرأ من زيد ولكنه لم يتبرأ من الروافض وجعل نفسه منهم.

 

خامسا : من هم هؤلاء الروافض الذين خرجوا عن زيد ما هي أسمائهم وأسماء قادتهم لم يذكر التاريخ لنا شيء عنهم ، والظاهر أنه لا وجود لهم في الواقع ووجودهم خيالي ، ففي الخبر عن الامام الصادق (ع) كما في سير أعلام النبلاء بما نقله الذهبي ، عن عمرو بن القاسم ، قال : دخلت على جعفر الصادق (ع) وعنده ناس من الرافضة ، فقلت : إنهم يبرؤون من عمك زيد ، فقال : برئ اللهم من تبرأ منه.

 

 فإذا ضممنا إلى هذا الكلام الروايتين عن الامام الباقر (ع) والرواية الثالثة عن الامام الصادق (ع) التي كلها تمتدح الروافض والمتسمين بهذا الاسم وحاكمنا الجميع إلى ما مر عن الامام الصادق بقوله : أنا برئ ممن تبرأ منه ، فيتبين لنا بأن من رفض زيد هم غير الروافض الموالين لأهل البيت (ع) وإنما هي مجموعه غير معروفه وغير واضحة في المجتمع ، ولكي نؤكد أن اسم الروافض اصطلاحا أصبح يطلق على كل من أحب أهل البيت فاننا نجد جميع من ترجم للشيعة بكل فرقها وطوائفها لم يميز بين زيدي وغيره وإنما أطلق هذا الاسم على الكل وكذلك نجد القول المشهور للشافعي وهو يقول :

 

إن كان رفضا حب آل محمد   *  فليشهد الثقلان أني رافضي

 

( ديوان الشافعي ص 85 )

ونسب إليه قبل هذا البيت أنه قال :

 

  يا راكبا قف بالمحصب من منى  *  وأهتف بقاعد جمعها والناهض

 سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى *  فيضا كملتطم الفرات الفائــض

أعلمتم أن التشيع مذهبــــــــــــي *  أني أقول به ولست بناقــــــض

       إن كان رفضا حب آل محمــــــد  *  فليشهد الثقلان إني رافضـــــي

 

وعلى هذا نقول وبعد أن ثبت لدينا أن هذا الاسم مشتهر قبل ثورة زيد بأكثر من سبع سنوات ، وعلمنا أن التاريخ عجز من أن يسجل لنا من هم الذين رفضوا زيد وما هي أسماء قادتهم فينتج لدينا بأن المقصود من الروافض أولئك الرافضين للانقلاب والخلافة المغتصبة ومن شاركهم ، أي أن الروافض هم أتباع أهل البيت (ع) الموالين لعلي وآل علي.

 


 

المخالف : سؤال : ما هي علاقة الشيعة بابن سبأ ؟.

 

الموالي : في الجواب هذا السؤال ينبغي علينا أولا أن نعرف ابن سبأ هذا ولو بتعريف بسيط ( يعني السؤال من هو ابن سبأ ) : أقول مختصرا تتلخص الدعوى في شخصيته لأنه يهوديا من صنعاء اليمن أظهر الإسلام في عصر عثمان وإندس بين المسلمين وأخذ يتنقل في حواضرهم ومدنهم : الشام والكوفة والبصرة ومصر مبشرا بأن للنبي محمد (ص) رجعة كما إن لعيسى بن مريم رجعة وأن عليا هو الوصي لمحمد (ص) كما كان لكل نبي وصي وأن عليا خاتم الأوصياء كما كان محمد خاتم الأنبياء ، ويضيف بعضهم أنه أدعي نبوة علي ، ثم الأولوهية لعلي فحرقه علي بالنار وبث دعاته بسرية تامة في المدن الإسلامية وكان لهم الفضل في حرب الجمل ومقتل عثمان وغيرها من الحروب والانقسامات وسموه بعبد الله بن سبأ أو ابن السوداء وجعلوا له اتباعا ، ومن أبرز أتباعه : (1) أبو ذر الغفاري ، (2) عمار بن ساير ، (3) محمد بن أبي حذيفة ، (4) عبد الرحمن بن عديس ، (5) محمد بن أبي بكر ، (6) صعصعه بن صوحان ، (7) مالك الأشتر.

 


 

المخالف : سؤال هل هذه الشخصية حقيقية أم لا ؟.

 

الموالي : أقول بأن من تعرض لهذه الشخصية من الكتاب فهم على ثلاثة أقسام قسم أثبت وقسم نفاه وقسم وسط.

 


 

المخالف : سؤال من هم المثبتون ؟.

 

الموالي : المثبتون له هم : 1 - سيف بن عمر  ، 2 - ابن عساكر  ، 3 - الطبري ، 4 - الذهبي ، 5 - ابن الأثير ، 6 - محمد رشيد ، 7 - أبو الفداء ، 8 - أبن كثير ، 9 - ابن خلدون ، 10 - محمد فريد وجدي ، 11 - البستاني ، 12- أحمد أمين المصري ، 13 - حسن إبراهيم 14 - فإن فلوتن ، 15 - نيكلسون ، 16 - دائرة المعارف الإسلامية ، 17 - دوايت م دونالدسن ، 18 - ولهاوزن ، 19 - ميرخواند ، 20 - غياث الدين ميرخواند ، 21 - ابن بدران ، 22 - ابن أبي بكر ، 23 - سعيد الأفغاني ،  24 - ابن قتيبه.

 

هنا سؤال يطرح نفسه بعد هذا العدد الكبير من العلماء والمحققين والمؤرخين الذين نقلوا وبقوة وأثبتوا هذه الشخصية فهل من وسيله للنفي أي بنفي هذه الشخصية.

 

الجواب : أقول هذا جيد ومتين وقد اعتمد على هذه الكثرة من العلماء ولكن ينقص السائل التسرع وعدم التدقيق في الموضوع ، كيف ذلك ، أقول كيف ذلك فلو قمنا بارجاع هذه الأقوال إلى مصادرها الأصلية لانتهت هذه الكثرة ، ومن هنا سوف أقوم بارجاع هذه الأقوال إلى المصادر ، فكان عندنا ( 24 ) أربعة وعشرون مصدر.

 

- نرجعها الآن حسب الأرقام التي في الأصل : سيف بن عمر ، ابن عساكر ، عن سيف ، الطبري ، عن سيف ، الذهبي ، عن سيف ، ابن بدران ، عن سيف ، ابن أبي بكر ، عن سيف وابن الأثير ، ابن الأثير ، عن الطبري ، ابن كثير ، عن الطبري ، ابن خلدون ، عن الطبري ، محمد فريد وجدي ، عن الطبري ، أحمد أمين ، عن الطبري ، حسن إبراهيم ، عن الطبري ، فان فلوتن ، عن الطبري ، نيكلسون ، عن الطبري ، دائرة المعارف الإسلامية ، عن الطبري ، ولهاوزن ، عن الطبري ، ميرخواند ، عن الطبري ، سعيد الأفغاني ، عن الطبري وابن عساكر وابن بدران وابن أبي بكر ، محمد رشيد ، عن ابن الأثير أبو الفداء ، عن ابن الأثير ابن أبي بكر ، عن ابن الأثير وسيف ، البستاني ، عن ابن كثير.

 

وعليه يتبقى لدينا مرجعين فقط سيف بن عمر وابن قتيبه ، وللطبري رواية أخرى عن السري بن يحيى وهو ليس الثقة لأن الثقة توفى سنة 167 وولد الطبري 224 فهو أما السري بن اسماعيل الهمداني أو السري ابن عاصم الهمداني وكلاهما ضعيف ، وقد صرح ابن قتيبه بأن الامام علي قد حرقه بالنار فالمرجع المهم في القضية يبقى سيف بن عمر.

 


 

المخالف : سؤال ومن هو سيف بن عمر هذا ؟.

 

الموالي : هو سيف بن عمر التميمي الأسيدي ، وأسيد هو عمرو بن تميم ، توفي بعد 170 هـ وقبل زمن خلافة الرشيد ، مؤلفاته : 1 - الفتوح الكبير والردة ، 2 - الجمل ومسير عائشة وعلي.

 


 

المخالف : وما هو سبب عدم قبول هذا القول ؟.

 

الموالي : لسببين الأول : أصبح خبر آحاد ولا يمكن أن نثبت قضية تاريخية بهذا الحجم من الأهمية بخبر آحاد ، وثانيا : الراوي الأساسي للقضية ليس له قيمة علميه عند النقاد والعلماء.

 


 

المخالف : وكيف ذلك من أين لكم هذا الكلام ؟.

 

الموالي : هو عندنا ما تم الرجوع إلى أقوال أهل التخصص وجدنا ما يلي :

 

- قال عنه يحيى بن معين : ضعيف الحديث فليس خير منه.

- وقال عنه ابن داود : ليس بشيء كذاب.

- وقال عنه النسائي : ضعيف متروك الحديث ، ليس بثقة ولا مأمون.

- وقال عنه ابن أبي حاتم متروك الحديث.

- وقال عنه ابن السكن : ضعيف.

- وقال عنه ابن عدي : ضعيف بعض أحاديثه مشهورة ، وعامتها منكره لم يتابع عليها.

- وقال عنه ابن حبان : يروى الموضوعات عن الاثبات ، أتهم بالزندقة. 

- وقال عنه الحاكم : متروك ، متهم بالزندقة.

 

راجع : ( ميزان الاعتدال في نقد الرجال للذهبي وتهذيب التهذيب والكتب الرجالية ).

 

فكيف لنا إذا ان نتقبل رواية راويها بهذا المكانة الهزيلة ، ونسيء للأمة الإسلامية باختلاق شخصية يهودية وهميه ونعطيها هذه الأدوار الضخمة.

  


 

المخالف : سؤال : وهل هناك من أقوال أخرى ؟.

 

الموالي : نعم .. فهناك من رفض الموضوع رفضا تاما ، وعلى رأس هذه المجموعة السيد العسكري ، والدكتور طه حسين ، ومجموعه من المستشرقين.

 


 

المخالف : يا ترى لماذا هؤلاء رفضوا القصة ؟.

 

الموالي : أقول الذين رفضوا هذه الشخصية والقصة التي حبكت لأجلها لأسباب متعددة :

 

أولا : لعدم تعرض المؤرخون لقصته وتتبع أحواله وليس له مصدر الا سيف بن عمر وسكت الأكثر عن ذكره ، فلم يتعرض له الواقدي ولا ابن سعد ولا اليعقوبي ولا البلاذري ، فلما أعرض هذا القسم من المؤرخين عن ايراد قصته علما بأن بعضهم كان معاصرا للذهبي الذي روى القصة عن سيف.

 

ثانيا : نجد أن هذه الشخصية التي لعبت دورا كبيرا في الثورة على عثمان وحرب الجمل وخداع مجموعة من خيرة الصحابة فانها تخمد فجأة ، فلم نجد لها ذكر في صفين والنهروان ولم نعلم لماذا لم تذكر في هذه المواقع ، أم أن المخرج قرر ابعاد هذه الشخصية من هذه الموقع لمصلحة ما .

 

ثالثا : أن ما نسب لهذا المسكين من الثورة على عثمان وحرب الجمل فانه وبمراجعة سريعة لأي قارئ فانه سوف يجد أن هناك أصابع أخرى واضحة كل الوضوح خططت وعملت سرا وعلنا ، مثل السيدة عائشة المخطط الأساسي لما جرى وطلحة والزبير ومن لف لفهم وسار معهم ، بالاضافة إلى ذلك الظلم الواضح الذي ارتكبه الخليفة بحق الأمة ومخالفته الواضحة والعلنية لسيرة وأوامر النبي (ص) الأمر الذي جعل الأمة تثور عليه وتقتله وفيهم خيار الصحابة والتابعين الذي لا يشك في عقيدتهم وإيمانهم.

 

رابعا : المتابع للقصة يجد بأنه قد نسب لهذه الشخصية حركه لا تتناسب وذلك الزمان لعدم وجود الوسائل في النقل والاتصال تتناسب مع تلك التحركات الكبيرة في مدة زمنية قصيرة جدا فكانت حركته تشمل : مصر ، الشام ، العراق ، الحجاز وربما تردد أكثر من مرة على بعض هذه الأماكن فكيف حصل لا أعلم.

 

خامسا : وهو الأهم في نظري وهو قولهم أنه قد تأثر بدعوته هذه وقام بنشر وتبني أفكاره مجموعة من خيرة الصحابة الممدوحة على لسان النبي النبي (ص) ، وإنها من خيرة أصحاب الامام علي (ع) فمن هؤلاء :

 

أولا : عمار بن ياسر : فهو صحابي جليل شهد له النبي النبي (ص) حيث قال له : صبرا أبا اليقضان : اللهم لا تعذب أحدا من آل عمار بالنار ، وقال النبي (ص) صبرا آل ياسر موعدكم الجنة ، وقال النبي (ص) اللهم اغفر لآل ياسر وقد فعل ، وقد ثبت إيمانه بنص القرآن حيث قال : سبحانه وتعالى : { إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ( النحل : 106 ) } واجمع الكل أنها نازلة في عمار ، ونجد النبي النبي (ص) يثبت ذلك بقوله النبي (ص) كلا إن عمارا ملئ إيمانا من قرنه إلى قدمه وأختلط الإيمان بلحمه ودمه ، وقال النبي (ص) عنه : ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار ، وقال النبي (ص) عنه : عمار جلده بين عيني ، وقال النبي (ص) عمار مع الحق والحق مع عمار ، وقال النبي (ص) عنه : ابن سمية لم يخبر بين أمرين قط الا اختار أرشدهما ، كما ينقل حذيفة بن اليمان فعجبا لمثل هذه الشخصية الفذة لم تعرف كيف تختار وكيف تأثر بأقوال هذا اليهودي.

 

ثانيا : أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة من خيرة أصحاب النبي (ص) وهو رابع من أسلم من المسلمين آخى النبي (ص) بينه وبين سلمان وهو أول من حيا النبي (ص) بتحية الإسلام ، وعندما قال للنبي (ص) : أوصي بوصية ينفعني الله بها ، فقال له (ص) : نعم وأكرم بك يا أبا ذر إنك منا أهل البيت .... الخ الوصية ، وقال (ص) : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لجهة أصدق من أبي ذر ، من سره أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر ، وغيرها من الكلمات فكيف قبل هذا العملاق العظيم المؤمن أن يتأثر بشخص يهودي أسلم حديثا جدا وهو القائل لكعب الأحبار بعد أن ضربه بالعصا يا ابن اليهوديين ما كلامك مع المسلمين فوالله ما خرجت اليهودية من قلبك بعد.

 

ثالثا : محمد بن أبي حذيفة صحابي جليل ولاه الامام على مصر استشهد على يد عمرو بن العاص بأمر من معاوية ، فإذا كان هذا الرجل قد تأثر بأفكار هذا اليهودي فكيف يجعله الامام علي واليا من قبله على مصر ولأجل أنه كان من المقربين للامام علي (ع) صارت له هذه التهمة.

 

رابعا : عبد الرحمن بن عديس : صحابي جليل من أهل بيعة الرضوان بايع تحت الشجرة.

 

خامسا : محمد بن أبي بكر من خلص وخيرة أصحاب الامام علي (ع) وابن الخليفة فكيف قربه الامام علي (ع) هذا التقريب إن كان قد تأثر بأفكار هذا اليهودي.

 

سادسا : مالك الأشتر فهو وزير دفاع جيش الامام علي (ع) وعينه واليا علي مصر لأهمية هذا الرجل وعظمته شهد له النبي (ص) بالإيمان ، عندما قال لأبي ذر ويشهدك طائفة من المؤمنين يلون أمرك فكان مالك أحدهم ، فهؤلاء العظماء الذين لهم ثقل في الإسلام ولهم مكانة عند صاحب الرسالة ونائبه بالحق الامام علي (ع) لم يجز لنا أن نتهمهم بهذه التهمة ومن أجل ذلك رفضنا هذه القصة.

 

سادسا : لرفض هذه القصة : أنه عند مراجعتنا لهذه الشخصية وما هي عقيدتها وجدنا الاختلاف الكبير في عقيدة هذه الشخصية فتارة يقال : أنه أدعي الوصية للامام علي (ع) وأنه خاتم الأوصياء ، ومرة أخرى بجدهم يقولوا : أنه ادعى الألوهية للامام (ع) ، ومرة أخرى أنه أدعي النبوة لنفسه فأيهما هو الصحيح يا ترى ، راجع ( فرق الشيعة ص 22 ) و ( الملل والنحل ج 1 ص 155 ) و ( الفصل في الملل والنحل ج 4 ص 186 ) ، ثم أنه هل قتل في حياة الامام (ع) أم لا فبعض يقول : إن الامام حرقة بالنار كما عن ( ابن قتيبه في المعارف ص 622 ) وكذلك ، قال : ( ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 3 ص 358 ).

 

- وهناك قول آخر أنه كان موجود حتى بعد شهادة الامام علي (ع) وأنه أي ابن سبأ أدعي بأن عليا لم يمت ولن يموت حتى ولو جئتمونا بدماغه في سبعين صرة ، وأقمتم على قتله سبعين عدلا فلن يموت حتى يملك الأرض ، راجع ( فرق الشيعة ص 22 و 23 ) و ( الملل والنحل ج 1 ص 155 ) و ( الفرق بين الفرق ص 177 و 178 ).

 


 

المخالف : ثم لماذا سكتت السلطة الموجودة علما بأنها لم تسكت عن أبي ذر وابن مسعود وعمار وابن صوحان فلماذا السكوت عنه ليس لدي جواب على الاطلاق وهل هناك قول آخر ؟.

 

الموالي : نعم هناك قول وسط بين القولين ويتزعم أصحاب هذا القول مجموعة من العلماء منهم : محمد كرد علي في خطط الشام ، والدكتور أحمد محمود صبحي في نظرية الإمامة ، والدكتور علي الوردي ، وكامل الشيبي ، والأسفراييني ، وابن طاهر البغدادي وغيرهم ، حيث مال هؤلاء إلى احتمال وجود هذه الشخصية ولكن ليس بهذا الطرح الكبير وليس بهذه الأهمية بحيث له القدرة على مثل هذه الحركة بين الأمصار والتأثير على كبار الصحابة ومال بعضهم إلى احتمال أن هذه الشخصية وصاحب هذه الشخصية هو عمار بن ياسر وقد رمزت له قريش بابن السوداء ولم تصرح باسمه لأن له ثقلا ومركزا بين الصحابة وكان على رأس التأثرين على عثمان فلم ترد قريش أن تضعه في قبال عثمان وبجانب علي لأنه سوف يرجح كفه علي ويهبط بكفة عثمان فرمزوا له وأسموه بابن السوداء وهذا القول قوي ومحتمل لنقاط منها : أنه يمني وأمه سوداء وهو من القائلين بالوصية لعلي ويمكن أن يوثر على من ذكر من الصحابة ، ومن التأثرين على عثمان فاحتمال هذا القول بقوي.

 


 

المخالف : يبقى السؤال الأهم في هذا الموضوع وهو ما هي علاقة الشيعة بابن سبأ ؟.

 

الموالي : أقول وقبل التعرض لموقف الشيعة من هذا الرجل سواء قلنا بوجوده أم لم نقل أنقل لكم كلمات بعض الكتاب من غير المذهب منهم : طه حسين فقد صرح بقوله : إن ابن سبأ شخص ادخره خصوم الشيعة للشيعة ولا وجود له في التاريخ طه حسين الفتنه الكبرى فصل ابن سبأ :

 

- ويقول : محمد كرد علي أما ما ذهب إليه بعض الكتاب من أن مذهب التشيع من بدعة عبد الله بن سبأ المعروف بابن السوداء فهو وهم وقلة علم بتحقيق مذهبهم ، ومن علم منزلة هذا الرجل عند الشيعة وبراءتهم منه ومن أقواله وأعماله ، وكلام علمائهم في الطعن فيه بلا خلاف بينهم في ذلك علم مبلغ هذا القول من الصواب ( خطط الشام ج 6 ص 251 ).

 

- والآن سوف أنقل كلام علماء الرجال عند الشيعة معتمدا علي معجم رجال الحديث ( للسيد / الخوئي في ترجمة رقم 6878 - عبد الله بن سبأ ج 10 ص 192 ).

 

- الذي رجع إلى الكفر وأظهر الغلو : من أصحاب علي (ع) ( رجال الشيخ (76) وقال : الكشي (48) ) ، حدثني : محمد بن قولويه القمي ، قال : حدثني : سعد بن عبد الله بن أبي خلف القمي ، قال : حدثني : محمد بن عثمان العبدي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، قال : حدثني : أبي ، عن أبي جعفر (ع) أن عبد الله بن سبأ كان يدعى النبوة ويزعم أن أمير المؤمنين (ع) هو الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا فبلغ ذلك أمير المؤمنين (ع) فدعاه وسأله فأقر بذلك ، وقال : نعم أنت هو وقد كان القي في روعي أنك أنت الله وأني نبي ، فقال له أمير المؤمنين (ع) : ويلك قد سخر منك الشيطان فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبي فحبسه واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأحرقه بالنار.

 

- وأضاف السيد الخوئي في ( نفس المصدر ص 193 والنقل عن الكشي ) ، حدثني : محمد بن قولويه ، قال : حدثني : سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا : يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : لعن الله عبد الله بن سبأ أنه أدعي الربوبية في أمير المؤمنين (ع) ، وكان والله أمير المؤمنين (ع) عبد الله طائعا ، الويل لمن كذب علينا وأن قوما يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم نبرأ إلى الله منهم.

 

- وبهذا الاسناد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، وأحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، والحسين بن سعيد ، عن ابن عمير ( كذا في الأصل ) ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال علي بن الحسين صلوات الله عليهما : لعن الله من كذب علينا إني ذكرت عبد الله بن سبأ ، فقامت كل شعرة في جسدي ، لقد أدعى أمرا عظيما ما له  لعنه الله ، كان علي (ع) والله عبد الله صالحا آخى رسول الله (ص) ، ما نال الكرامة من الله الا بطاعته لله ولرسوله ، وما نال رسول الله (ص) الكرامة من الله إلا بطاعته لله.

 

- وأضاف السيد في ( نفس المصدر ص 194 ) وقال الكشي : ذكر بعض أن عبد الله بن سبأ كان يهوديا فأسلم ووالى عليا (ع) وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي موسى بالغلو ، فقال في إسلامه بعد وفاة رسول الله (ص) في علي (ع) مثل ذلك وكان أول من شهر بالقول بفرض امامة علي ، وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه وأكفرهم ، فمن ها هنا ، قال من خالف الشيعة : أصل التشيع والرفض مأخوذ من اليهودية.

 

- ثم علق السيد ( قدس سره ) بقوله : أقول : أن اسطورة عبد الله بن سبأ وقصص مشاغباته الهائلة موضوعة مختلقة اختلقها سيف بن عمر الوضاع الكذاب ولا يسعنا المقام الاطالة في ذلك والتدليل عليه وقد أعنانا العلامة الجليل والباحث المحقق السيد مرتضى العسكري في ما قدم من دراسات عميقة دقيقة عن هذه القصص الخرافية وعن سيف وموضوعاته في مجلدين ضخمين طبعا باسم ( عبد الله بن سبأ ) وفي كتابه الأخر ( خمسون ومائة صحابي مختلق ) انتهى كلام السيد ( قدس سره ).

 

ولكن أقول معقبا على كلام الكشي بأن القول الأخير الذي أشار إليه من أن ابن سبأ قال : بالوصاية لأمير المؤمنين (ع) وأنه خاتم الأوصياء من أين أخذه ، فإن السيد الخوئي نقل عنه ست روايات عن أئمة أهل البيت ولم يصرح في أي واحد منها بأنه قال : بالوصية وإنما هي كلها فيها دعوى الألوهية ، ومن أجل هذه الدعوى حرقه الأمير (ع) بالنار وليس لأجل أنه قال : بالوصية.

 

- وأيضا أسأل الكشي مرة آخرة من الذي قال : بأن ابن سبأ هو أول من  صرح بالوصية وأعلنها وهذا قول غريب جدا من مثل الكشي فإن أول من صرح كما سوف يأتي في مباحث الولاية هو القرآن الكريم ، وبعد القرآن النبي (ص) وبعد النبي (ص) الزهراء وماتت وهي غير معترفة بالخلافة القائمة ، وقد صرح بالوصية الامام علي (ع) في أكثر من خطبة وتبعه خيرة الصحابة من مثل أبو ذر وعمار وسلمان والمقداد ومالك بن نويرة وابن عباس وغيرهم ، ولقد صرحوا بذلك وواجهوا الحكومة القائمة قبل إسلام هذا الرجل المسمى بابن سبأ وسوف أوثق هذا الكلام في الأجوبة القادمة إن شاء الله تعالى.

 

ثم لو سلمنا بأن هذا الشخص قد ، قال : بالوصية لأن اليهود يعتقدوا ذلك فما ذنب الشيعة في الموضوع فأن مسألة الالتقاء بين عقيدتين أو مذهبين أو شعبين لا يعني ذلك أن أحدهما استفاد في موضوع الالتقاء من الثاني على الاطلاق ، فما عند الشيعة من عقائد وأحكام فهي مأخوذة من صميم الإسلام ولديهم الأدلة الكافية لذلك من الكتاب والسنة النبوية فلا يحتاجون لليهود والفرس لاكمال معتقداتهم.

 


 

المخالف : ومن هنا أقول هل لابن سبأ هذا أي رواية في أي كتاب شيعي ؟.

 

الموالي : تفضلوا وابحثوا فإذا رأيتم رواية في كتبنا في سندها هذا الرجل فلكم حق النقاش بل العكس هو الصحيح فإن كل كتب الشيعة وعلماء المذهب إما أنهم ينكرونه من الأصل أو أنهم إذا تعرضوا لذكره تبروا منه ولعنوه فراجع فلو أردنا أن نساير القوم في كلماتهم واتهامهم لنا لقدمنا لهم مجموعة من الأقوال العقائدية تتوافق مع غير المسلمين فهل نتهمهم بأنهم أخذوها من غير المسلمين ، علما بأن كتبهم مليئة بأسانيد مجموعة من اليهود والنصارى فراجع مصادرهم تجد العجب والأقوال اليهودية الواضحة سندا ومعتقدا.

 

- ولتتمة الافادة سوف أنقل أسماء بعض اليهود الذين كان لهم دور واضح في ادارة أمور الخلافة واصدار الفتاوى والمشورة وتدريس الأمة الإسلامية العقائد والتاريخ ، فمنهم :

 

1 - كعب الأحبار.

 

2 - تميم الداري.

 

3 - عبد الله بن سلام.

 

وهذه الأسماء مجمع علي يهوديتها ونصرانيتها فلا نحتاج لتوثيق القول بذلك وهذه الأسماء لعبت دور في كتب الأخبار والتفسير والتاريخ ، فلا أعرف لماذا لم تؤثر هذه الأسماء في غيرنا فسبحان الله وأضيف إلى هذه الأسماء أسماء أخرى.

 

4 - زيد بن ثابت ، راجع لاثبات يهوديته ( تاريخ المدينة المنورة لابن اسحاق ج 3 ص 106 ، عن عبد الله بن مسعود ) و ( راجع مسند أحمد ج1 ص 389 وص 405 وص 442 ) و ( الدرجات الرفيعة ص 22 ) و ( الايضاح لابن شاذان ص 519 ).

 

5 - الوليد بن عقبه ابن أبي معيط ، راجع ذلك في ( السيرة الحلبية ج 2 ص 186 ) قول الرسول (ص) لعقبة بن أبي معيط إنما أنت يهودي من أهل صفورية و ( مروح الذهب للمسعودي ج 1 ص 336 ) قول عقيل بن أبي طالب للوليد إنك لتتكلم يا ابن أبي معيط كأنك لا تدري من أنت وأنت علج من أهل صفورية.

 

 6. محمد بن مسلمه ، راجع في ذلك ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 23 ص 218 ) قول كعب بن الأشرف لزوجته هو أخي محمد بن مسلمه و ( السيرة النبوية ج 3 ص 10 ) و ( ابن عساكر مختصر تاريخ دمشق ج 23 ص 315 و 318 ) أن محمد بن مسلمة أخو كعب بن الأشرف من الرضاعة و ( الإمامة والسياسة لابن قتيبه ج 1 ص 73 ) قول الامام علي (ع) لعمار دع عنك هؤلاء الرهط الثلاثة ، أما ابن عمر فضعيف في دينه ، وأما سعد بن أبي وقاص فحسود ، وأما محمد بن مسلمه فذنبي إليه إني قتلت أخاه مرحبا في خيبر.

 

وهناك الكثير والكثير غيرهم فأين ذهب هؤلاء وما هي مواقعهم :

 

1 - كعب الأحبار : أنه المفتي العام والمرجع الديني الأعلى بالاضافة إلى أنه المشاور أو المستشار السياسي والمرافق للخليفة عمر بن الخطاب في رحلته إلى الشام - راجع  ( تاريخ المدينة المنورة لابن شيبه ج 1 ص 7 و 8 و 11 طبع مكة المكرمة ) و ( مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ج 5 ص 322 ).

 

2 - تميم الداري : فقد سمح له بالوعظ في مسجد النبي (ص) ومنع غيره من الصحابة - راجع ( طبقات ابن سعد ج 5 ص 140 ) و ( تاريخ ابن كثير ج 8 ص 107 ) و ( ابن حجر العسقلاني ج 1 ص 184 في الاصابة ).

 

3 - زيد بن ثابت : حصل على منصب نائب الخليفة عند خروجه إلى الشام ومكة وقاضي الدولة الأول والمسئول الأول عن تدوين القرآن - راجع ( الاصابة لابن حجر العسقلاني ج1 ص 542 ) و ( أسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص 279 ).

 

4 - محمد بن مسلمه : تقلد منصب تعيين الولاة للأمصار - راجع ( الاصابة لابن حجر العسقلاني ج 5 ص 112 ) وبعد هذا يتهم المذهب الاثنا عشري باليهود وليس لليهود أي أثر في مصادر المذهب ولا يتهم غير الشيعة بذلك ومصادرة مليئة بأخبار اليهود.

 

 والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي وآله الطاهرين المنتجبين

 

أبو حسام خليفة عبيد الكلباني العماني

 تم يوم الاثنين الموافق 11أغسطس 2003 م.

 

العودة لصفحة البداية

العودة لفهرس المواضيع